تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولقد اختبرنا وابتلينا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وجاءهم رسول كريم، وهو موسى عليه السلام، فكذبوه فهلكوا، فهكذا نفعل بأعدائك أيها الرسول، إن لم يؤمنوا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ولقد فتنا» بلونا «قبلهم قوم فرعون» معه «وجاءهم رسول» هو موسى عليه السلام «كريم» على الله تعالى.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم .أي ابتليناهم . ومعنى هذه الفتنة ، والابتلاء الأمر بالطاعة . والمعنى عاملناهم معاملة [ ص: 125 ] المختبر ببعثة موسى إليهم فكذبوا فأهلكوا ، فهكذا أفعل بأعدائك يا محمد إن لم يؤمنوا . وقيل : فتناهم عذبناهم بالغرق . وفي الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير : ولقد جاء آل فرعون رسول كريم وفتناهم ، أي : أغرقناهم ; لأن الفتنة كانت بعد مجيء الرسول . والواو لا ترتب . ومعنى كريم أي : كريم في قومه . وقيل : كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح . وقال الفراء : كريم على ربه إذ اختصه بالنبوة وإسماع الكلام .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) جعل الله قصة قوم فرعون مع موسى عليه السلام وبني إسرائيل مثلاً لحال المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به ، وجعل ما حلّ بهم إنذاراً بما سيحلّ بالمشركين من القحط والبطشة مع تقريب حصول ذلك وإمكانه ويُسره وإن كانوا في حالة قوة فإن الله قادر عليهم ، كما قال تعالى : { فأهلكنا أشدّ منهم بطشاً } [ الزخرف : 8 ] فذكرها هنا تأييد للنبيء ووَعدٌ له بالنصر وحسننِ العاقبة ، وتهديدٌ للمشركين .وهذا المثل وإن كان تشبيهاً لمجْمُوععِ الحالة بالحالة فهو قابل للتوزيع بأن يشبَّه أبو جهل بفرعون ، ويشبه أتباعه بملإِ فرعون وقومِه أو يشبه محمد صلى الله عليه وسلم بموسى عليه السلام ، ويشبه المسلمون ببني إسرائيل . وقبولُ المثل لتوزيع التشبيه من محاسنه .وموقع جملة { ولقد فتنا } يجوز أن يكون موقع الحال فتكون الواوُ للحال وهي حال من ضمير { إنا منتقمون } [ الدخان : 16 ] . ويجوز أن تكون معطوفة على جملة { إنا منتقمون } [ الدخان : 16 ] ، أي منتقمون منهم في المستقبل وانتقمنا من قوممِ فرعون فيما مضى .وأشعر قولَه قبلَهم } أن أهل مكة سيُفتنون كما فُتِن قوم فرعون ، فكان هذا الظرف مؤذناً بجملة محذوفة على طريقة الإيجاز ، والتقدير : إنا منتقمون ففاتنوهم فقد فتنا قبلهم قوم فرعون ، ومؤذناً بأن المذكور كالدليل على توقع ذلك وإمكانه وهو إيجاز آخر .والمقصود تشبيه الحالة بالحالة ولكن عدل عن صَوغ الكلام بصيغة التشبيه والتمثيل إلى صوغه بصيغة الإخبار اهتماماً بالقصة وإظهاراً بأنها في ذاتها مما يهم العلمُ به ، وأنها تذكير مستقل وأنها غير تابعة غيرها . ولأن جملة { وجاءهم رسول كريم } عطفت على جملة { فتنا } أي ولقد جاءهم رسول كريم ، عطفَ مفصل على مجمل ، وإنما جاء معطوفاً إذ المذكور فيه أكثرُ من معنى الفتنة ، فلا تكون جملة { وجاءهم رسول كريم } بياناً لجملة { فتنا } بل هي تفصيل لقصة بعثة موسى عليه السلام .والفَتن : الإيقاع في اختلال الأحوال ، وتقدم في قوله تعالى : { والفتنة أشدّ من القتل } في سورة البقرة ( 191 ) .والرسول الكريم : موسى ، والكريم : النفيس الفائق في صنفه ، وتقدم عند قوله تعالى : { إِنَيَ أُلْقِيَ إليّ كتابٌ كريمٌ } في سورة النمل ( 29 ) ، أي رسول من خِيرة الرسل أو من خِيرة الناس .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن جانب من قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وملئه ، وكيف أن الله - تعالى - أجاب دعاء نبيه موسى ، فأهلك فرعون وقومه ، ونجى موسى وبنى إسرائيل من شرورهم فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ . . . مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ ) .واللام فى قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ . . ) موطئة للقسم . وقوله ( فَتَنَّا ) من الفتن بمعنى الاختبار والامتحان . يقال : فتنت الذهب بالنار ، إذا أدلخته فيها لتعرف جودته من رداءته .والمراد به هنا : إخبارهم وامتحانهم ، بإرسال موسى - عليه السلام - وبالتوسعة عليهم تارة ، وبالتضييق عليهم تارة اخرى .والمعنى : والله قد اتبرنا فرعون وقومه من قبل أن نرسلك - أيها الرسول الكريم - إلى هؤلاء المشركين ، وكان اختبارنا وامتحاننا لهم عن طريق إرسال نبينا موسى إليهم ، وعن طريق ابتلائهم بالسراء والضارء لعلهم يرجعون إلى طاعتنا ، ولكنهم لم يرجعوا فأهلكناهم .فالآية الكريمة المقصود بها تسلية - صلى الله عليه وسلم - عما أصابه من قومه ، ببيان أن تكذيب الأقوام لرسلهم ، حاصل من قبله ، فعليه أن يتأسى بالرسل السابقين فى صبرهم .والمراد بالرسول الكريم فى قوله : - تعالى - : ( وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ) : موسى - عليه السلام - ، فقد أرسله - سبحانه - إلى فرعون وقومه ، فبلغهم رسالة ربه ، ولكنهم كذبوه وعصوه . .ووصف - سبحانه - نبيه موسى بالكرم ، على سبيل التشريف له ، والإعلاء من قدره ، فقد كان - عليه السلام - كليما لربه ، ومطيعا لأمره ، ومتحليا بأسمى الأخلاق وأفضلها .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ولقد فتنا ) بلونا ( قبلهم ) قبل هؤلاء ( قوم فرعون وجاءهم رسول كريم ) على الله وهو موسى بن عمران .