تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
كما أعطينا هؤلاء المتقين في الآخرة من الكرامة بإدخالهم الجنات وإلباسهم فيها السندس والإستبرق، كذلك أكرمناهم بأن زوَّجناهم بالحسان من النساء واسعات الأعين جميلاتها.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«كذلك» يقدر قبله الأمر «وزوجناهم» من التزويج أو قرناهم «بحور عين» بنساء بيض واسعات الأعين حسانها.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : كذلك وزوجناهم بحور عين.قوله تعالى : كذلك أي الأمر كذلك الذي ذكرناه . فيوقف على كذلك وقيل : أي : كما أدخلناهم الجنة وفعلنا بهم ما تقدم ذكره ، كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم حورا عينا وقد مضى الكلام في العين في ( والصافات ) والحور : البيض ، في قول قتادة والعامة ، [ ص: 142 ] جمع حوراء . والحوراء : البيضاء التي يرى ساقها من وراء ثيابها ، ويرى الناظر وجهه في كعبها ، كالمرآة من دقة الجلد وبضاضة البشرة وصفاء اللون . ودليل هذا التأويل أنها في حرف ابن مسعود ( بعيس عين ) وذكر أبو بكر الأنباري أخبرنا أحمد بن الحسين قال حدثنا حسين قال حدثنا عمار بن محمد قال : صليت خلف منصور بن المعتمر فقرأ في ( حم ) الدخان ( بعيس عين . لا يذوقون طعم الموت إلا الموتة الأولى ) والعيس : البيض ، ومنه قيل للإبل البيض : عيس ، واحدها بعير أعيس وناقة عيساء . قال امرؤ القيس :يرعن إلى صوتي إذا ما سمعنه كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسافمعنى الحور هنا : الحسان الثاقبات البياض بحسن . وذكر ابن المبارك أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود قال : إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم ، ومن تحت سبعين حلة ، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء . وقال مجاهد : إنما سميت الحور حورا لأنهن يحار الطرف في حسنهن وبياضهن وصفاء لونهن . وقيل : إنما قيل لهن حور لحور أعينهن . والحور : شدة بياض العين في شدة سوادها . امرأة حوراء بينة الحور . يقال : احورت عينه احورارا ، واحور الشيء ابيض . قال الأصمعي : ما أدري ما الحور في العين ؟ وقال أبو عمرو : الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر . قال : وليس في بني آدم حور ، وإنما قيل للنساء : حور العين لأنهن يشبهن بالظباء والبقر . وقال العجاج : .بأعين محورات حوريعني الأعين النقيات البياض الشديدات سواد الحدق . والعين جمع عيناء ، وهي الواسعة العظيمة العينين . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : مهور الحور [ ص: 143 ] العين قبضات التمر وفلق الخبز . وعن أبي قرصافة سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إخراج القمامة من المسجد مهور الحور العين ) . وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( كنس المساجد مهور الحور العين ) ذكره الثعلبي رحمه الله . وقد أفردنا لهذا المعنى بابا مفردا في ( كتاب التذكرة ) والحمد لله .واختلف أيما أفضل في الجنة ، نساء الآدميات أم الحور ؟ فذكر ابن المبارك قال : وأخبرنا رشدين عن ابن أنعم عن حبان بن أبي جبلة قال : إن نساء الآدميات من دخل منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا . وروي مرفوعا إن ( الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف ) . وقيل : إن الحور العين أفضل ، لقوله - عليه السلام - في دعائه : ( وأبدله زوجا خيرا من زوجه ) . والله أعلم . وقرأ عكرمة ( بحور عين ) مضاف . والإضافة والتنوين في ( بحور عين ) سواء .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) { متقابلين } .اعتراض وقد تقدم بيان معناه عن قوله تعالى : { كذلك وقد أحطنا بما لديه خُبْراً } في سورة الكهف ( 91 ) . وتقدم نظيره آنفاً في هذه السورة .{ كَذَلِكَ وزوجناهم بِحُورٍ } { عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فاكهة ءَامِنِينَ * لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت } .معنى { زوجناهم } جعلناهم أزواجاً جمع زوج ضد الفرد ، أي جعلنا كل فرد من المتقين زوجاً بسبب نساءٍ حور العيون .والزوج هنا كناية عن القرين ، أي قرنَّا بكل واحد نساءً حوراً عيناً ، وليس فعل { زوجناهم } هنا مشتقاً من الزوج الشائععِ إطلاقُه على امرأة الرجل وعلى رجل المرأة لأن ذلك الفعل يتعدى بنفسه يقال : زوجه ابنتَه وتزوج بنت فلان ، قال تعالى : { زوَّجناكها } [ الأحزاب : 37 ] ، وليس ذلك بمراد هنا إذ لا طائل تحته ، إذ ليس في الجنة عقود نكاح ، وإنما المراد أنهم مأنوسون بصحبة حبائب من النساء كما أنسوا بصحبة الأصحاب والأحبة من الرجال استكمالاً لمتعارف الأنس بين الناس . وفي كلا الأنسين نعيم نفساني منجرّ للنفس من النعيم الجثماني ، وَهذا معنًى ساممٍ من معاني الانبساط الروحي وإنما أفسد بعضه في الدّنيا ما يخالط بعضه من أحوال تجرّ إلى فساد منهي عنه مثل ارتكاب المحرم شرعاً ومثل الاعتداء على المرأة قسراً ، ومن مصطلحات متكلفة ، وقد سمى الله سكوناً فقال : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنُوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً } [ الروم : 21 ] .والحور : جمع الحوراء ، وهي البيضاء ، أي بنساء بضيضات الجلد .والعِين : جمع العيناء ، وهي واسعة العين ، وتقدم في سورة الصافات . وشمل الحور العين النساء الّلاءِ كُنَّ أزواجهن في الدنيا ، ونساءً يخلقهن الله لأجل الجنة قال تعالى : { إنا أنشأناهن إنشاءً } [ الواقعة : 35 ] وقال تعالى : { هم وأزواجهم في ظلالٍ } [ يس : 56 ] .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
( كَذَلِكَ ) أى : الأمر كذلك . من أن المتقين لهم كل هذا النعيم .( وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ) أى : وزوجناهم بنساء يحار الطرف فيهم لجمالهن وحسنهن ، والحور : جمع حوراء . . وهى التى يحار الطرف فيها لفرط جمالها . والعين : جمع عيناء . وهى التى اتسعت عينها فى حسن وجمال .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
(كذلك وزوجناهم ) أي كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم ( بحور عين ) أي قرناهم بهن ، ليس من عقد التزويج ، لأنه لا يقال : زوجته بامرأة ، قال أبو عبيدة : جعلناهم أزواجا لهن كما يزوج البعل بالبعل ، أي جعلناهم اثنين اثنين ، و " الحور " : هن النساء النقيات البياض . قال مجاهد : يحار فيهن الطرف من بياضهن وصفاء لونهن . وقال أبو عبيدة : " الحور " : هن شديدات بياض الأعين الشديدات سوادها ، واحدها أحور ، والمرأة حوراء ، و " العين " جمع العيناء ، وهي عظيمة العينين .