تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم- أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم. يُصرف عن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«والسماء ذات الحبك» جمع حبيكة كطريقة وطريق أي صاحبة الطرق في الخلقة كالطريق في الرمل.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : والسماء ذات الحبك قيل : المراد بالسماء هاهنا السحب التي تظل الأرض . وقيل : السماء المرفوعة . ابن عمر : هي السماء السابعة ; ذكره المهدوي والثعلبي والماوردي وغيرهم . وفي الحبك أقوال سبعة : الأول : قال ابن عباس وقتادة ومجاهد والربيع : ذات الخلق الحسن المستوي . وقاله عكرمة ; قال : ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه ; يقال منه حبك الثوب يحبكه بالكسر حبكا أي أجاد نسجه . قال ابن الأعرابي : كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته . والثاني : ذات الزينة ; قاله الحسن وسعيد بن جبير . وعن الحسن أيضا : ذات النجوم وهو الثالث . الرابع : قال الضحاك : ذات الطرائق ; يقال لما تراه في الماء والرمل إذا أصابته الريح حبك . ونحوه قول الفراء ; قال : الحبك تكسر كل شيء كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة ، والماء القائم إذا مرت به الريح ، ودرع الحديد لها حبك ، والشعرة الجعدة تكسرها حبك . وفي حديث الدجال : أن شعره حبك . قال زهير :مكلل بأصول النجم تنسجه ريح خريق لضاحي مائه حبكولكنها تبعد من العباد فلا يرونها . الخامس : ذات الشدة ؛ قاله ابن زيد ، وقرأ وبنينا فوقكم سبعا شدادا . والمحبوك الشديد الخلق من الفرس وغيره ، قال امرؤ القيس :قد غدا يحملني في أنفه لاحق الإطلين محبوك ممروقال آخر :مرج الدين فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد[ ص: 32 ] وفي الحديث : أن عائشة رضي الله عنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة ; أي تشد الإزار وتحكمه . السادس : ذات الصفاقة ; قاله خصيف ، ومنه ثوب صفيق ووجه صفيق بين الصفاقة . السابع : أن المراد بالطرق المجرة التي في السماء ; سميت بذلك لأنها كأثر المجر . و " الحبك " جمع حباك ، قال الراجز :كأنما جللها الحواك طنفسة في وشيها حباكوالحباك والحبيكة الطريقة في الرمل ونحوه . وجمع الحباك حبك وجمع الحبيكة حبائك ، والحبكة مثل العبكة وهي الحبة من السويق ، عن الجوهري . وروي عن الحسن في قوله : ذات الحبك " الحبك " و " الحبك " و " الحبك " و " الحبك " و " الحبك " وقرأ أيضا " الحبك " كالجماعة . وروي عن عكرمة وأبي مجلز " الحبك " . و " الحبك " واحدتها حبيكة ; و " الحبك " مخفف منه . و " الحبك " واحدتها حبكة . ومن قرأ " الحبك " فالواحدة حبكة كبرقة وبرق أو حبكة كظلمة وظلم . ومن قرأ " الحبك " فهو كإبل وإطل و " الحبك " مخففة منه . ومن قرأ " الحبك " فهو شاذ إذ ليس في كلام العرب فعل ، وهو محمول على تداخل اللغات ، كأنه كسر الحاء ليكسر الباء ثم تصور الحبك فضم الباء . وقال جميعه المهدوي .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7(هذا قَسَم أيضاً لتحقيق اضطراب أقوالهم في الطعن في الدين وهو كالتذييل للذي قبله ، لأن ما قبله خاص بإثبات الجزاء . وهذا يعم إبطال أقوالهم الضالّة فالقسم لتأكيد المقسم عليه لأنهم غير شاعرين بحالهم المقسممِ على وقوعه ، ومُتَهالكون على الاستزادة منه ، فهم منكرون لما في أقوالهم من اختلاف واضطراب جاهلون به جهلاً مركَّبا والجهل المركب إنكار للعلم الصحيح . والقول في القسم ب { السماء } كالقول في القسم ب { الذاريات } [ الذاريات : 1 ] .ومناسبة هذا القسم للمقسم عليه في وصف السماء بأنها ذات حُبُك ، أي طرائق لأن المقسم عليه : إن قولهم مختلف طرائق قِدداً ولذلك وصف المقسم به ليكون إيماء إلى نوع جواب القسم .والحُبك : بضمتين جمع حِباك ككِتاب وكُتب ومِثال ومُثُل ، أو جمع حبيكة مثل طَريقة وطُرق ، وهي مشتقة من الحَبْك بفتح فسكون وهو إجادة النسج وإتقانُ الصنع . فيجوز أن يكون المراد بحُبك السماء نُجوْمُها لأنها تشبه الطرائق الموشاة في الثوب المحبوك المتقن . وروي عن الحسن وسعيد بن جبير وقيل الحبك : طرائق المجرّة التي تبدو ليلاً في قبة الجو .وقيل : طرائق السحاب . وفسر الحبك بإتقان الخلق . روي عن ابن عباس وعكرمة وقتادة . وهذا يقتضي أنهم جعلوا الحبك مصدراً أو اسم مصدر ، ولعله من النادر . وإجراء هذا الوصف على السماء إدماج أدمج به الاستدلال على قدرة الله تعالى مع الامتنان بحسن المرأى .واعلم أن رواية رويت عن الحسن البصري أنه قرأ { الحِبُك } بكسر الحاء وضم الباء وهي غير جارية على لغة من لغات العرب . وجعل بعض أيمة اللغة الحِبُك شاذاً فالظن أن راويها أخطأ لأن وزن فِعُل بكسر الفاء وضم العين وزن مهمل في لغة العرب كلّهم لشدة ثقل الانتقال من الكسر إلى الضم مما سلمت منه اللغة العربية . ووجهت هذه القراءة بأنها من تداخل اللغات وهو توجيه ضعيف لأن إعمال تداخل اللغتين إنما يقبل إذا لم يفض إلى زنة مهجورة لأنها إذا هجرت بالأصالة فهجرها في التداخل أجدر ووجهها أبو حيان باتباع حركة الحاء لحركة تاء { ذاتِ } وهو أضعف من توجيه تداخل اللغتين فلا جدوى في التكلف .والقول المختلف : المتناقض الذي يخالف بعضه بعضاً فيقتضي بعضه إبطال بعض الذي هم فيه هو جميع أقوالهم والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك أقوالهم في دين الإشراك فإنها مختلفة مضطربة متناقضة فقالوا القرآنُ : سِحْرٌ وشعر ، وقالوا { أساطير الأولين اكتتبها } [ الفرقان : 5 ] ، وقالوا { إنْ هذا إلا اختلاق } [ ص : 7 ] ، وقالوا { لو نشاء لقلنا مثل هذا } [ الأنفال : 31 ] وقالوا : مرة { في آذاننا وَقْر ومن بيننا وبينك حجاب } [ فصلت : 5 ] وغير ذلك ، وقالوا : وحي الشياطين .وقالوا في الرسول صلى الله عليه وسلم أقوالاً : شاعر ، ساحر ، مجنون ، كاهن ، يعلمه بشر ، بعد أن كانوا يلقبونه الأمين .وقالوا في أصول شركهم بتعدد الآلهة مع اعترافهم بأن الله خالق كل شيء وقالوا : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله } [ الزمر : 3 ] ، { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها } [ الأعراف : 28 ] .و ( في ( للظرفية المجازية وهي شدة الملابسة الشبيهة بملابسة الظرف للمظروف مثل { ويُمدهم في طغيانهم يعمهون } [ البقرة : 15 ] .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم أقسم - سبحانه - قسما آخر بالسماء ذات الحبك فقال : ( والسمآء ذَاتِ الحبك إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) .والحبك : جمع حَبِيكة ، كطريقة - وزنا ومعنى - ، أو جمع حِبَاك - كمُثُل ومِثَال - ، والحبيكة والحباك . الطريقة فى الرمل وما يشبهه . أى : وحق السماء ذات الطرق المتعددة ، والتى لا ترونها بأعينكم لبعدها عنكم .ويرى بعضهم أن معنى ذات الحبك : ذات الخَلْق الحسن المحكم . . . أو ذات الزينة والجمال .قال القرطبى : وفى الحبك أقوال : الأول : قال : ابن عباس : ذات الخلْق الحسن المستوى يقال ، حبَك فلان الثوب يحبِكُه - بكسر الباء - إذا أجاد نسجه .الثانى : ذات الزينة . الثالث : ذات النجوم ، الرابع : ذات الطرائق . ولكنها تبعد من العباد فلا يرونها . الخامس : ذات الشدة . .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( والسماء ذات الحبك ) قال ابن عباس وقتادة وعكرمة : ذات الخلق الحسن المستوي ، يقال للنساج إذا نسج الثوب فأجاد : ما أحسن حبكه! قال سعيد بن جبير : ذات الزينة . قال الحسن : حبكت بالنجوم . قال مجاهد : هي المتقنة البنيان . وقال مقاتل والكلبي والضحاك : ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح ، وحبك الرمل والشعر الجعد ، ولكنها لا ترى لبعدها من الناس ، وهي جمع حباك وحبيكة ، وجواب القسم قوله :