تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
كان هؤلاء المحسنون قليلا من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له، وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وبالأسحار هم يستغفرون» يقولون: اللهم اغفر لنا.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : وبالأسحار هم يستغفرون مدح ثان ; أي يستغفرون من ذنوبهم ؛ قاله الحسن . والسحر وقت يرجى فيه إجابة الدعاء . وقد مضى في " آل عمران " القول فيه . وقال ابن عمر ومجاهد : أي يصلون وقت السحر فسموا الصلاة استغفارا . وقال الحسن في قوله تعالى : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون مدوا الصلاة من أول الليل إلى السحر ثم استغفروا في السحر . ابن وهب : هي في الأنصار ; يعني أنهم كانوا يغدون من قباء فيصلون في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قالوا : كانوا ينضحون لناس من الأنصار بالدلاء على الثمار ثم يهجعون قليلا ، ثم يصلون آخر الليل . الضحاك : صلاة الفجر . قال الأحنف بن قيس : عرضت عملي على أعمال أهل الجنة فإذا قوم قد باينونا بونا بعيدا لا نبلغ أعمالهم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وعرضت عملي على أعمال أهل النار فإذا قوم لا خير فيهم ، يكذبون بكتاب الله وبرسوله وبالبعث بعد الموت ، فوجدنا خيرنا منزلة قوما خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18(وتقديم { بالأسحار } على { يستغفرون } للاهتمام به كما علمت .وصيغ استغفارهم بأسلوب إظهار اسم المسند إليه دُون ضميره لقصد إظهار الاعتناء بهم وليقع الإخبار عن المسند إليه بالمسند الفعلي فيفيد تقوّي الخبر لأنه من الندّرة بحيث يقتضي التقوية لأن الاستغفار في السحر يشقّ على من يقوم الليل لأن ذلك وقت إعيائه . فهذا الإسناد على طريقة قولهم : هو يعطي الجزيل .وحق السائل والمحروم : هو النصيب الذي يعطُونه إياهما ، أطلق عليه لفظ الحق ، إمّا لأن الله أوجب على المسلمين الصدقة بما تيسَّر قبل أن يفرض عليهم الزكاة فإن الزكاة فرضت بعد الهجرة فصارت الصدقة حقا للسائل والمحروم ، أو لأنهم ألزموا ذلك أنفسهم حتى صار كالحق للسائل والمحروم . وبذلك يتأوَّل قول من قال : إن هذا الحق هو الزكاة .والسائل : الفقير المظهر فقره فهو يسأل الناس ، والمحروم : الفقير الذي لا يُعطَى الصدقة لظن الناس أنه غير محتاج من تعففه عن إظهار الفقر ، وهو الصنف الذي قال الله تعالى في شأنهم { يحسبهم الجاهلُ أغنياء من التعفّف } [ البقرة : 273 ] وقال النبي صلى الله عليه وسلم « ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحيي ولا يسأل الناس إلحافاً » . وإطلاق اسم المحروم ليس حقيقة لأنه لم يَسأل الناس ويحرموه ولكن لما كان مآل أمره إلى ما يؤول إليه أمر المحروم أطلق عليه لفظ المحروم تشبيهاً به في أنه لا تصل إليه ممكنات الرزق بعد قربها منه فكأنه ناله حرمان .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم مدحهم - سبحانه - بصفة أخرى فقال : ( وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) والأسحار جمع سحر ، وهو الجزء الأخير من الليل .أى ، وكانوا فى أوقات الأسحار يرفعون أكف الضراعة إلى الله - تعالى - يستغفرونه مما فرط منهم من ذنوب ، ويلتمسون منه - تعالى - قبول توبتهم وغسل حوبتهم .قال الإمام الرازى ما ملخصه : وفى الآية إشارة إلى أنهم كانوا يتهجدون ويجتهدون ، ثم يريدون أن يكون عملهم أكثر من ذلك ، وأخلص منه ، ويستغفرون من التقصير ، وهذه سيرة الكريم : يأتى بأبلغ وجوه الكرم ويستقله ، ويعتذر من التقصير ، واللئيم يأتى بالقليل ويستكثره .وفيه وجه آخر ألطف منه : وهو أنه - تعالى - لما بين أنهم يهجعون قليلا ، والهجوع مقتضى الطبع . قال ( يَسْتَغْفِرُونَ ) أى : من ذلك القدر من النوم القليل .ومدحهم بالهجوع ولم يمدحهم بكثرة السهر . . للإشارة إلى أن نومهم عبادة ، حيث مدحهم بكونهم هاجعين قليلا ، وذلك الهجوع أورثهم الاشتغال بعبادة أخرى ، وهو الاستغفار . . . فى وجوه الأسحار ، ومنعهم من الإعجاب بأنفسهم ومن الاستكبار .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( وبالأسحار هم يستغفرون ) قال الحسن : لا ينامون من الليل إلا أقله ، وربما نشطوا فمدوا إلى السحر ، ثم أخذوا بالأسحار في الاستغفار . وقال الكلبي ومجاهد ومقاتل : وبالأسحار يصلون ، وذلك أن صلاتهم بالأسحار لطلب المغفرة .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا قتيبة ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ينزل الله إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول : أنا الملك أنا الملك ، من الذي يدعوني فأستجيب له ؟ من الذي يسألني فأعطيه ؟ من الذي يستغفرني فأغفر له ؟ " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس سمع ابن عباس قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يتهجد ، قال : " اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ، [ ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن ] ولك الحمد أنت الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، وقولك حق ، والجنة حق والنار حق ، والنبيون حق ، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت ، وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت ولا إله غيرك " . قال سفيان : وزاد عبد الكريم أبو أمية : " ولا حول ولا قوة إلا بالله " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا صدقة ، أخبرنا الوليد عن الأوزاعي ، حدثني عمير بن هانئ ، حدثني جنادة بن أبي أمية ، حدثني عبادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم قال : اللهم اغفر لي ، أو دعا استجيب له ، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته " .