تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدوِّ، حين يظهر صوتها من سرعة عَدْوِها. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا بالله، فإن القسم بغير الله شرك.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«والعاديات» الخيل تعدو في الغزو وتضبح «ضبحا» هو صوت أجوافها إذا عدت.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
سورة العادياتوهي إحدى عشرة آيةوهي مكية في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء .ومدنية في قول ابن عباس وأنس ومالك وقتادة .والعاديات ضبحاقوله تعالى : والعاديات ضبحا أي الأفراس تعدو . كذا قال عامة المفسرين وأهل اللغة ; أي تعدو في سبيل الله فتضبح . قال قتادة : تضبح إذا عدت ; أي تحمحم . وقال الفراء : الضبح : صوت أنفاس الخيل إذا عدون . ابن عباس : ليس شيء من الدواب يضبح غير الفرس والكلب والثعلب . وقيل : كانت تكعم لئلا تصهل ، فيعلم العدو بهم فكانت تتنفس في هذه الحال بقوة .قال ابن العربي : أقسم الله بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فقال : يس والقرآن الحكيم ، وأقسم بحياته فقال : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ، وأقسم بخيله وصهيلها وغبارها ، وقدح حوافرها النار من الحجر ، فقال : والعاديات ضبحا . . . الآيات الخمس . وقال أهل اللغة :وطعنة ذات رشاش واهيه طعنتها عند صدور العاديه[ ص: 138 ] يعني الخيل . وقال آخر :والعاديات أسابي الدماء بها كأن أعناقها أنصاب ترجيبيعني الخيل . وقال عنترة :والخيل تعلم حين تض بح في حياض الموت ضبحاوقال آخر :لست بالتبع اليماني إن لم تضبح الخيل في سواد العراقوقال أهل اللغة : وأصل الضبح والضباح للثعالب ; فاستعير للخيل . وهو من قول العرب : ضبحته النار : إذا غيرت لونه ولم تبالغ فيه . وقال الشاعر :فلما أن تلهوجنا شواء به اللهبان مقهورا ضبيحاوانضبح لونه : إذا تغير إلى السواد قليلا . وقال :علقتها قبل انضباح لوني وإنما تضبح هذه الحيوانات إذا تغيرت حالها من فزع وتعب أو طمع . ونصب ضبحا على المصدر ; أي والعاديات تضبح ضبحا . والضبح أيضا الرماد . وقال البصريون : ضبحا نصب على الحال . وقيل : مصدر في موضع الحال . قال أبو عبيدة : ضبحت الخيل ضبحا مثل ضبعت ; وهو السير . وقال أبو عبيدة : الضبح والضبع : بمعنى العدو والسير . وكذا قال المبرد : الضبح مد أضباعها في السير .وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية إلى أناس من بني كنانة ، فأبطأ عليه خبرها ، وكان استعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري ، وكان أحد النقباء ; فقال المنافقون : إنهم قتلوا ; فنزلت هذه السورة إخبارا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بسلامتها ، وبشارة له بإغارتها على القوم الذين بعث إليهم . وممن قال : إن المراد بالعاديات الخيل ،ابن عباس وأنس والحسن ومجاهد . والمراد الخيل التي يغزو عليها المؤمنون . وفي الخبر : " من لم يعرف حرمة فرس الغازي ، ففيه شعبة من النفاق " . وقول ثان : أنها الإبل ; قال مسلم : نازعت فيها عكرمة فقال عكرمة : قال ابن عباس هي الخيل . وقلت : قال علي هي الإبل في الحج ، ومولاي أعلم من مولاك . وقال الشعبي : تمارى علي وابن عباس في العاديات ، فقال علي : هي الإبل تعدو في الحج . وقال ابن عباس : هي الخيل ; ألا تراه يقول : فأثرن به نقعا [ ص: 139 ] فهل تثير إلا بحوافرها ! وهل تضبح الإبل ! فقال علي : ليس كما قلت ، لقد رأيتنا يوم بدر وما معنا إلا فرس أبلق للمقداد ، وفرس لمرثد بن أبي مرثد ; ثم قال له علي : أتفتي الناس بما لا تعلم ! والله إن كانت لأول غزوة في الإسلام وما معنا إلا فرسان : فرس للمقداد ، وفرس للزبير ; فكيف تكون العاديات ضبحا ! إنما العاديات الإبل من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى عرفة . قال ابن عباس : فرجعت إلى قول علي ، وبه قال ابن مسعود وعبيد بن عمير ومحمد بن كعب والسدي . ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غداة جمعبأيديها إذا سطع الغباريعني الإبل . وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو ، وهو تباعد الأرجل في سرعة المشي . وقال آخر :رأى صاحبي في العاديات نجيبة وأمثالها في الواضعات القوامسومن قال هي الإبل فقوله ضبحا بمعنى ضبعا ; فالحاء عنده مبدلة من العين ; لأنه يقال : ضبعت الإبل وهو أن تمد أعناقها في السير . وقال المبرد : الضبع مد أضباعها في السير . والضبح أكثرها ما يستعمل في الخيل . والضبع في الإبل . وقد تبدل الحاء من العين . أبو صالح : الضبح من الخيل : الحمحمة ، ومن الإبل التنفس . وقال عطاء : ليس شيء من الدواب يضبح إلا الفرس والثعلب والكلب ; وروي عن ابن عباس . وقد تقدم عن أهل اللغة أن العرب تقول : ضبح الثعلب ; وضبح في غير ذلك أيضا . قال توبة :ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي ودوني تربة وصفائحلسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر ضابحزقا الصدى يزقو زقاء : أي صاح . وكل زاق صائح . والزقية : الصيحة .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) أقسم الله ب { العاديات } جمع العادية ، وهو اسم فاعل من العَدْو وهو السيْر السريع يطلق على سير الخيل والإِبل خاصة .وقد يوصف به سير الإِنسان وأحسب أنه على التشبيه بالخيل ومنه عَدَّاؤو العرب ، وهم أربعة : السُّلَيْك بن السُّلَكَة ، والشَّنْفَرى ، وتَأَبَّطَ شَرّاً ، وعَمْرو بن أمية الضّمْري . يضرب بهم المثل في العَدْو .وتأنيث هذا الوصف هنا لأنه من صفات ما لا يعقل .والضَّبح : اضطراب النفَس المتردد في الحنجرة دون أن يخرج من الفم وهو من أصوات الخيل والسباع . وعن عطاء : سمعت ابن عباس يصف الضبح أحْ أحْ .وعن ابن عباس ليس شيء من الدواب يضبح غير الفرس والكلْب والثعلب ، وهذا قول أهل اللغة واقتصر عليه في «القاموس» . روى ابن جرير بسنده إلى ابن عباس قال : «بينما أنا جالس في الحِجْر جاءني رجل فسألني عن { العاديات ضبحاً } فقلت له : الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل فيصنعون طعامهم ويُورون نارهم ، فانفتل عني فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو تحت سِقاية زمزم فسأله عنها ، فقال : سألتَ عنها أحداً قبلي؟ قال : نعم ، سألتُ ابن عباس فقال : الخيلُ تغزو في سبيل الله ، قال : اذهب فادعُه لي ، فلما وقفتُ عند رأسه . قال : تُفتي الناس بما لا علم لك به واللَّهِ لَكانتْ أول غزوة في الإِسلام لبدر وما كان معَنا إلا فَرسَان فرسٌ للزبير وفرس للمِقداد فكيف تكون العادياتتِ ضَبحا ، إنما العاديات ضَبحا الإِبل من عَرفة إلى المزدلفة ومن المزدلفة إلى منى ( يعني بذلك أن السورة مكية قبل ابتداء الغزو الذي أوله غزوة بدر ) قال ابن عباس : فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي» .وليس في قول علي رضي الله عنه تصريح بأنها مكية ولا مدنية وبمثل ما قال علي قَال ابن مسعود وإبراهيمُ ومجاهد وعُبيد بن عمير .والضبح لا يطلق على صوت الإِبل في قول أهل اللغة . فإذا حمل { العاديات } على أنها الإِبل ، فقال المبرد وبعض أهل اللغة : من جعلها للإِبل جعل { ضبحا } بمعنى ضَبعا ، يقال : ضبحت الناقة في سيرها وضبَعت ، إذا مدت ضبعيها في السير . وقال أبو عبيدة : ضبحت الخيل وضبعت ، إذا عَدَت وهو أن يمد الفرس ضبعيه إذا عدا ، أي فالضبح لغة في الضبع وهو من قلب العين حاء . قال في «الكشاف» : «وليس بثبت» . ولكن صاحب «القاموس» اعتمده . وعلى تفسير { العاديات } بأنها الإِبل يكون الضبح استعير لصوت الإِبل ، أي من شدة العدو قويت الأصوات المتردّدة في حناجرها حتى أشبهت ضبح الخيل أو أريد بالضبح الضبع على لغة الإِبدال .وانتصب { ضبحاً } فيجوز أن يجعل حالاً من { العاديات } إذا أريد به الصوت الذي يتردد في جوفها حين العدو ، أو يجعل مبيناً لنوع العدو إذا كان أصله : ضبحا .وعلى وجه أن المقسم به رواحل الحج فالقَسم بها لتعظيمها بما تُعين به على مناسك الحج . واختير القسم بها لأن السامعين يوقنون أن ما يقسم عليه بها محقق ، فهي معظمة عند الجميع من المشركين والمسلمين .والموريات : التي توري ، أي توقد .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
العاديات : جمع عادية ، اسم فاعل من العدو ، وهو المشى السريع ، وأصل الياء فى العاديات واو ، فلما وقعت متطرفة بعد كسرة قلبت ياء ، مثل الغازيات من الغزو .والضَّبْح : اضطراب النَّفَسِ المتردد فى الحنجرة دون أن يخرج من الفم ، والمراد به هنا : صوت أنفاس الخيل عند جريها بسرعة . وقيل : الضج نوع من السير والعدو ، يقال : ضَبَحَتْ الخيل ، إذا عدَتْ بشدة . وهو مصدر منصوب بفعله المقدر ، أى : يضبحن ضحبا ، والجملة حال من " العاديات " .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
مكية( والعاديات ضبحا ) قال ابن عباس ، وعطاء ومجاهد ، وعكرمة ، والحسن ، والكلبي ، وقتادة ، والمقاتلان ، وأبو العالية وغيرهم : هي الخيل العادية في سبيل الله - عز وجل - تضبح ، والضبح : صوت أجوافها إذا عدت .قال ابن عباس : وليس شيء من الحيوانات تضبح غير الفرس والكلب والثعلب ، وإنما تضبح هذه الحيوانات إذا تغير حالها من تعب أو فزع ، وهو من [ قولهم ] ضبحته النار ، إذا غيرت لونه .[ وقوله : " ضبحا " نصب على المصدر ، مجازه : والعاديات تضبح ضبحا ] .وقال علي : هي الإبل في الحج ، تعدو من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى منى ، وقال إنها نزلت في وقعة بدر ، [ كانت أول غزوة في الإسلام بدرا ] وما كان معنا إلا فرسان ، فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود فكيف تكون الخيل العاديات ؟ وإلى هذا ذهب ابن مسعود ، ومحمد بن كعب ، والسدي .وقال بعض من قال : هي الإبل : قوله " ضبحا " يعني ضباحا تمد أعناقها في السير .