تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
يا قومنا أجيبوا رسول الله محمدًا إلى ما يدعوكم إليه، وصدِّقوه واعملوا بما جاءكم به، يغفر الله لكم من ذنوبكم وينقذكم من عذاب مؤلم موجع.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«يا قومنا أجيبوا داعي الله» محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان «وآمنوا به يغفر» الله «لكم من ذنوبكم» أي بعضها لأن منها المظالم ولا تغفر إلا برضا أصاحبها «ويجركم من عذاب أليم» مؤلم.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
يا قومنا أجيبوا داعي يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا يدل على أنه كان مبعوثا إلى الجن والإنس . قال مقاتل : ولم يبعث الله نبيا إلى الجن والإنس قبل محمد صلى الله عليه وسلم .قلت : يدل على قوله ما في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة [ ص: 201 ] شهر وأعطيت الشفاعة . قال مجاهد : الأحمر والأسود : الجن والإنس . وفي رواية من حديث أبي هريرة وبعثت إلى الخلق كافة وختم بي النبيونوآمنوا به أي بالداعي ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل : به أي : بالله ، لقوله : يغفر لكم من ذنوبكم قال ابن عباس : فاستجاب لهم من قومهم سبعون رجلا ، فرجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوافقوه بالبطحاء ، فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم .مسألة : هذه الآي تدل على أن الجن كالإنس في الأمر والنهي والثواب والعقاب . وقال الحسن : ليس لمؤمني الجن ثواب غير نجاتهم من النار ، يدل عليه قوله تعالى : يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم وبه قال أبو حنيفة قال : ليس ثواب الجن إلا أن يجاروا من النار ، ثم يقال لهم : كونوا ترابا مثل البهائم . وقال آخرون : إنهم كما يعاقبون في الإساءة يجازون في الإحسان مثل الإنس . وإليه ذهب مالك والشافعي وابن أبي ليلى . وقد قال الضحاك : الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون . قال القشيري : والصحيح أن هذا مما لم يقطع فيه بشيء ، والعلم عند الله .قلت : قوله تعالى : ولكل درجات مما عملوا يدل على أنهم يثابون ويدخلون الجنة ; لأنه قال في أول الآية : يامعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي إلى أن قال ولكل درجات مما عملوا . والله أعلم ، وسيأتي لهذا في سورة ( الرحمن ) مزيد بيان إن شاء الله تعالى .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31(وإعادتهم نداءَ قومهم للاهتمام بما بعد النداء وهو { أجيبوا داعي الله } إلى آخره لأنه المقصود من توجيه الخطاب إلى قومهم وليس المقصود إعلام قومهم بما لقوا من عجيب الحوادث وإنما كان ذلك توطئة لهذا ، ولأن اختلاف الأغراض وتجدّد الغرض مما يقتضي إعادة مثل هذا النداء كما يعيد الخطيب قوله : «أيها الناس» كما وقع في خطبة حجة الوداع . واستعير { أجيبوا } لمعنى : اعملوا وتقلدوا تشبيهاً للعمل بما في كلام المتكلم بإجابة نداء المنادي كما في الآية : { إلا أن دعوتُكم فاستَجَبْتُم لي } [ إبراهيم : 22 ] أي إلا أن أمرتكم فأطعتموني لأن قومهم لم يدعهم داع إلى شيء ، أي أطيعوا ما طلب منكم أن تعملوه .وداعي الله يجوز أن يكون القرآن لأنه سبق في قولهم : { إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى } . وأطلق على القرآن { داعي الله } مجازاً لأنه يشتمل على طلب الاهتداء بهدي الله ، فشبه ذلك بدعاء إلى الله واشتق منه وصف للقرآن بأنه { داعي الله } على طريقة التّبعيّة وهي تابعة لاستعارة الإجابة لمعنى العمل . ويجوز أن يكون { داعي الله } محمداً صلى الله عليه وسلم لأنه يدعو إلى الله بالقرآن . وعطف { وآمنوا به } على { أجيبوا داعي الله } عطف خاص على عام .وضمير { به } عائد إلى { الله } ، أي وآمنوا بالله ، وهو المناسب لتناسق الضمائر مع { يغفر لكم } و { يُجرْكم من عذاب أليم } أو عائد إلى داعي الله ، أي آمنوا بما فيه أو آمنوا بما جاء به ، وعلى الاحتمالين الأخيرين يقتضي أن هؤلاء الجن مأمورون بالإسلام .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على إيمانهم بما سمعوه فقال : ( ياقومنآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ الله . . . ) .أى : وقالوا لقومهم - أيضا - : يا قومنا أجيبوا داعى الله الذى دعاهم الى الحق وإلى طريق مستقيم . ( وَآمِنُواْ بِهِ ) أى : وآمنوا بهذا الرسول اكريم وبما جاء من عند ربه .( يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ ) أى : أجيبوا داعى الله وآمنوا به ، يغفر لكم ربكم من ذنوبكم التى وقعتم فيها ، ويبعدكم بفضله ورحمته من عذاب أليم .والتعبير بقوله : ( مِّن ذُنُوبِكُمْ ) يدل على حسن أدبهم ، وعلى أنهم يفوضون المغفرة إلى ربهم ، فهو - سبحانه - إنشاء غفرها جميعا ، وإن شاء غفر بعضها .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( يا قومنا أجيبوا داعي الله ) يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - ( وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ) " من " صلة ، أي ذنوبكم ( ويجركم من عذاب أليم ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلا من الجن ، فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوافقوه في البطحاء ، فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم ، وفيه دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان مبعوثا إلى الجن والإنس جميعا .قال مقاتل : لم يبعث قبله نبي إلى الإنس والجن جميعا .واختلف العلماء في حكم مؤمني الجن فقال قوم : ليس لهم ثواب إلا نجاتهم من النار ، وتأولوا قوله : " يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم " ، وإليه ذهب أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه .وحكى سفيان عن ليث قال : الجن ثوابهم أن يجاروا من النار ، ثم يقال لهم : كونوا ترابا ، وهذا مثل البهائم .وعن أبي الزناد قال : إذا قضي بين الناس قيل لمؤمني الجن : عودوا ترابا ، فيعودون ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر : " يا ليتني كنت ترابا " ( النبأ - 40 ) .وقال الآخرون : يكون لهم الثواب في الإحسان كما يكون عليهم العقاب في الإساءة كالإنس ، وإليه ذهب مالك وابن أبي ليلى .وقال جرير عن الضحاك : الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون .وذكر النقاش في " تفسيره " حديث أنهم يدخلون الجنة . فقيل : هل يصيبون من نعيمها ؟ قال : يلهمهم الله تسبيحه وذكره ، فيصيبون من لذته ما يصيبه بنو آدم من نعيم الجنة . وقال أرطاة بن المنذر : سألت ضمرة بن حبيب : هل للجن ثواب ؟ قال : نعم ، وقرأ : " لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " ( الرحمن - 74 ) ، قال : فالإنسيات للإنس والجنيات للجن .وقال عمر بن عبد العزيز : إن مؤمني الجن حول الجنة ، في ربض ورحاب ، وليسوا فيها .