تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فلما رأى الشمس طالعة قال لقومه: هذا ربي، هذا أكبر من الكوكب والقمر، فلما غابت، قال لقومه: إني بريء مما تشركون من عبادة الأوثان والنجوم والأصنام التي تعبدونها من دون الله تعالى.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«فلما رأى الشمس بازغة قال هذا» ذكره لتذكير خبره «ربي هذا أكبر» من الكواكب والقمر «فلما أفلت» وقويت عليهم الحجة ولم يرجعوا «قال يا قوم إني بريء مما تشركون» بالله من الأصنام والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث فقالوا له ما تبعد؟.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال ياقوم إني بريء مما تشركون قوله تعالى فلما رأى الشمس نصب على الحال ; لأن هذا من رؤية العين . بزغ يبزغ بزوغا : إذا طلع . وأفل يأفل أفولا إذا غاب . وقال : " هذا " والشمس مؤنثة ; لقوله فلما أفلت فقيل : إن تأنيث الشمس لتفخيمها وعظمها ; فهو كقولهم : رجل نسابة وعلامة . وإنما قال : هذا ربي على معنى : هذا الطالع ربي ; قاله الكسائي والأخفش . وقال غيرهما : أي هذا الضوء . قال أبو الحسن علي بن سليمان : أي هذا الشخص ; كما قال الأعشى : قامت تبكيه على قبره من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة قد ذل من ليس له ناصر
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وقوله : { فلمَّا رأى الشمس بازغة } أي في الصباح بعد أن أفل القمر ، وذلك في إحدى الليالي التي يغرب فيها القمر قبيل طلوع الشمس لأنّ الظاهر أنّ هذا الاستدلال كلّه وقع في مجلس واحد .وقوله للشمس { هذا ربِّي } باسم إشارة المذكّر مع أنّ الشمس تجري مجرى المؤنّث لأنّه اعتبرها ربّاً ، فروعي في الإشارة معنى الخبر ، فكأنَّه قال : هذا الجرْم الذي تدعونه الشمس تبيّن أنَّه هو ربِّي . وجملة { هذا ربي } جارية مجرى العلَّة لجملة { هذا ربِّي } المقتضية نقض ربوبية الكوكب والقمر وحصر الرّبوبيّة في الشمس ونفيها عن الكوكب والقمر ، ولذلك حذف المُفضّل عليه لظهوره ، أي هو أكبر منهما ، يعني أن الأكبر الأكثر إضاءة أولى باستحقاق الإلهية .وقوله : { قال يا قوم إنِّي بريء ممَّا تشركون } ، إقناع لهم بأنْ لا يحاولوا موافقته إيَّاهم على ضلالهم لأنَّه لما انتفى استحقاق الإلهية عن أعظم الكواكب التي عبدوها فقد انتفى عمَّا دونها بالأحرى .والبريء فعيل بمعنى فَاعِل من بَرىءَ بكسر الرّاء لا غير يَبرَأ بفتح الرّاء لا غير بمعنى تفصّى وتنزّه ونفَى المخالطة بينه وبين المجرور ب ( مِن ). ومنه { أن الله بريء من المشركين } [ التوبة : 3 ] ، { فبرّأهُ الله ممَّا قالُوا } [ الأحزاب : 69 ] ، { وما أبرّىء نفسي } [ يوسف : 53 ]. فمعنى قوله { بريء } هنا أنَّه لا صلة بينه وبين ما يشركون .والصلة في هذا المقام هي العبادة إن كان ما يشركون مراداً به الأصنام ، أو هي التلبّس والاتِّباع إن كان ما يشركون بمعنى الشرك .والأظهر أنّ ( ما ) في قوله { ما تشركون } موصولة وأنّ العائد محذوف لأجل الفاصلة ، أي ما تشركون به ، كما سيأتي في قوله : { ولا أخاف ما تشركون به } [ الأنعام : 80 ] لأنّ الغالب في فعل البراءة أن يتعلَّق بالذوات ، ولئلاّ يتكرّر مع قوله بعده { وما أنا من المشركين }.ويجوز أن تكون ( ما ) مصدرية ، أي من إشراككم ، أي لا أتقلَّده .وتسميته عبادتهم الأصنام إشراكاً لأنّ قومه كانوا يعترفون بالله ويشركون معه في الإلهية غيره كما كان إشراك العرب وهو ظاهر أي القرآن حيث ورد فيها الاحتجاج عليهم بخالق السماوات والأرض ، وهو المناسب لضرب المثل لمشركي العرب بشأن إبراهيم وقومه ، ولقوله الآتي { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } [ الأنعام : 82 ].
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم حكى القرآن الحالة الثالثة والأخيرة التى استدل بها إبراهيم على بطلان الشرك فقال - تعالى - { فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً قَالَ هذا رَبِّي هاذآ أَكْبَرُ } أى : فلما رأى إبراهيم الشمس مبتدئة فى الطلوع وقد عم نورها الآفاق ، قال مشيرا إليها { هذا رَبِّي هاذآ أَكْبَرُ } أى : أكبر الكواكب جرما وأعظمها قوة ، فهو أولى بالألوهية إن كان المدار فيها على التفاضل والخصوصية .فقوله { هاذآ أَكْبَرُ } تأكيد لما رامه من إظهار النصفة للقوم ، ومبالغة فى تلك المجاراة الظاهرة لهم ، وتمهيد لإقامة الحجة البالغة عليهم ، واستدراج لهم إلى ما يريد أن يلقيه على مسامعهم بعد ذلك .قال صاحب الكشاف : فإن قلت ما وجه التذكير فى قوله { هذا رَبِّي } والإشارة للشمس؟ قلتك جعل المبتدأ مثل الخبر لكونهما عبارة عن شىء واحد ، كقولهم : ما جاءت حاجتك ومن كانت أمك ، وكان اختيار هذه الطريقة واجبا لصيانة الرب عن شبهة التأنيث ألا تراهم قالوا فى صفة الله علام ولم يقولوا علامة وإن كان العلامة أبلغ احترازاً من علامة التأنيث .وقوله { فَلَمَّآ أَفَلَتْ } قال : { قَالَ ياقوم إِنِّي برياء مِّمَّا تُشْرِكُونَ } أى فلما غابت الشمس واحتجب ضوؤها ، جاهر إبراهيم قومه بالنتيجة التى يريد الوصول إليها فقال : يا قوم إنى برىء من عبادة الأجرام المتغيرة التى يغشاها الأفول ، وبرىء من إشراككم مع الله آلهة أخرى .قال الآلوسى : وإنما احتج - عليه السلام - بالأفول دون البزوغ مع أنه انتقال ، لأن الأفول متعدد الدلالة أيضاً إذ هو انتقال مع احتجاب ولا كذلك البزوغ ، ولأن دلالة الأفول على المقصود ظاهرة يعرفها كل أحد ، فإن الآفل يزول سلطانه وقت الأفول .هذا والمتأمل فى هذه الحالات الثالث يرى أن إبراهيم - عليه السلام - قد سلك مع قومه أحكم الطرق فى الاستدلال على وحدانية الله ، فقد ترقى معهم وهو يأخذ بيدهم إلى النتيجة التى يريدها بأسلوب يقنع العقول السليمة ، ورحم الله صاحب الانتصاف فقد بين ذلك بقوله : " والتعريض بضلالهم ثانيا أى فى قوله { لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ القوم الضالين } أصرح وأقوى من قوله أولا { لا أُحِبُّ الآفلين } وإنما ترقى إلى ذلك ، لأن الخصوم قد أقام عليهم بالاستدلال الأول حجة ، فأنسوا بالقدح فى معتقدهم ، ولو قيل هذا فى الأول فلعلهم كانوا ينفرون ولا يصغون إلى الاستدلال ، فما عرض - صلوات الله عليه - بأنهم فى ضلالة إلا بعد أن وثق بإصغائهم إلى تمام المقصود واستماعهم إلى آخره . والدليل على ذلك أنه ترقى فى النوبة الثالثة إلى التصريح بالبراءة منهم والتقريع بأنهم على شرك حين تم قيام الحجة ، وتبلج الحق ، وبلغ من الظهور غاية المقصود .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر ) أي : أكبر من الكوكب والقمر ، ولم يقل هذه مع أن الشمس مؤنثة لأنه أراد هذا الطالع ، أو رده إلى المعنى ، وهو الضياء والنور ، لأنه رآه أضوأ من النجوم والقمر ، ( فلما أفلت ) غربت ، ( قال يا قوم إني بريء مما تشركون ) .