تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
إن الذي يوعدكم به ربكم - أيها المشركون - من العقاب على كفركم واقع بكم، ولن تُعجِزوا ربكم هربًا، فهو قادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابًا وعظامًا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«إن ما توعدون» من الساعة والعذاب «لآت» لا محالة «وما أنتم بمعجزين» فائتين عذابنا.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزينقوله تعالى إن ما توعدون لآت يحتمل أن يكون من " أوعدت " في الشر ، والمصدر [ ص: 81 ] الإيعاد . والمراد عذاب الآخرة . ويحتمل أن يكون من " وعدت " على أن يكون المراد الساعة التي في مجيئها الخير والشر فغلب الخير . روي معناه عن الحسن .وما أنتم بمعجزين أي فائتين ; يقال : أعجزني فلان ، أي فاتني وغلبني .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
هذه الجملة بدل اشتمال من جملة : { إن يشأ يذهبكم } [ الأنعام : 133 ] فإنّ المشيئة تشتمل على حالين : حاللِ ترك إهلاكهم ، وحاللِ إيقاعه ، فأفادت هذه الجملة أنّ مشيئة الله تعلّقت بإيقاع ما أوعدهم به من الإذهاب ، ولك أن تجعل الجملة استئنافاً بيانياً : جواباً عن أن يقول سائل من المشركين ، متوركاً بالوعيد : إذا كنّا قد أُمهلنا وأخِّر عنَّا الاستئصال فقد أُفلتنا من الوعيد ، ولعلّه يلقاه أقوام بعدنا ، فورد قوله : { إن ما توعدون لأت } مورد الجواب عن هذا السّؤال النّاشىء عن الكلام السّابق بتحقيق أنّ مَا أُوعد به المشركون ، واقع لا محالة وإنْ تأخّر .والتّأكيد ب { أنّ } مناسب لمقام المتردّد الطالب ، وزيادة التّأكيد بلام الابتداء لأنَّهم متوغّلون في إنكار تحقّق ما أوعدوا به من حصول الوعيد واستسخارهم به ، فإنَّهم قالوا : { اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم } [ الأنفال : 32 ] إ فحاماً للرّسول صلى الله عليه وسلم وإظهاراً لتخلّف وعيده .وبناء { توعدون } للمجهول يصحح أن يكون الفعل مضارع وَعد يَعِد ، أو مضارع أوْعد ، يُوعد والمتبادر هو الأوّل . ومن بديع الفصاحة اختيار بنائه للمجهول ، ليصلح لفظه لحال المؤمنين والمشركين ، ولو بني للمعلوم لتعيّن فيه أحد الأمرين : بأن يقال : إنّ ما نعدكم ، أو إنّ ما نُوعدكم ، وهذا من بديع التّوجيه المقصود منه أن يأخذ منه كلّ فريق من السّامعين ما يليق بحاله ، ومعلوم أنّ وعيد المشركين يستلزم وعْداً للمؤمنين ، والمقصود الأهمّ هو وعيد المشركين ، فلذلك عقّب الكلام بقوله : { وما أنتم بمعجزين } فذلك كالتّرشيح لأحد المحتمَلين من الكلام الموجَّه .والإتيان مستعار للحصول تشبيها للشيء الموعودِ به المنتظر وقوعه بالشّخص الغائب المنتظرِ إتيانُه ، كما تقدّم في قوله تعالى : { قل أرأيتكم إن أتاكم عذابُ الله بغتة أو جهرة في هذه السورة .وحقيقة المُعجز هو الّذي يَجعل طالب شيءٍ عاجزاً عن نواله ، أي غير قادرين ، ويستعمل مجازاً في معنى الإفلات من تَناوُل طالبِه كما قال إياس بن قبيصَة الطائي: ... ألم تَرَ أنّ الأرضَ رحْب فسيحةفهَل تُعْجزَنِّي بُقعة من بِقاعها ... أي فلا تُفلت منّي بقعة منها لا يصل إليها العدوّ الّذي يطالبني . فالمعنى : وما أنتم بمعجزي أي : بمفلتين من وعيدي ، أو بخارجين عن قدرتي ، وهو صالح للاحتمالين .ومجيء الجملة اسميّة في قوله : وما أنتم بمعجزين } لإفادة الثّبات والدّوام ، في نسبة المسند للمسند إليه ، وهي نسبةُ نفيه عن المسند إليه ، لأنّ الخصوصيات الّتي تعتبر في حالة الإثبات تعتبر في حالة النّفي إذ النّفي إنَّما هو كيفيّة للنّسبة . والخصوصياتُ مقتضياتُ أحواللِ التّركيب ، وليس يختلف النّفي عن الإثبات إلاّ في اعتبار القيود الزائدة على أصل التّركيب ، فإنّ النّفي يعتبر متوجّهاً إليها خاصّة وَهي قيود مفاهيم المخالفة ، وإلاّ لبطلت خصوصيات كثيرة مفروضة مع الإثبات ، إذا صار الكلام المشتمل عليها منفياً ، مثل إفادة التجدّد في المسند الفعلي في قول جؤية بن النضر: ... لا يألفُ الدرهمُ المضروب صرّتَنالكن يمرّ عليها وهو منطق ... إذ لا فرق في إفادة التّجدّد بين هذا المصراع ، وبين أن تقول : ألِفَ الدّرهم صرّتنا . وكذلك قوله تعالى : { لاَ هُنّ حِلّ لهم ولا هُم يحِلّون لهنّ } [ الممتحنة : 10 ] فإنّ الأول يفيد أنّ نفي حِلّهنّ لهم حكم ثابت لا يختلف ، والثّاني يفيد أنّ نفي حِلّهم لهُنّ حكم متجدّد لا ينسخ ، فهما اعتباران ، وقد أشرت إلى بعض هذا عند تفسير قوله تعالى : { واللَّه لا يحبّ كلّ كفّار أثِيم } في سورة البقرة ( 276 ).
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - أن أمر البعث والحساب كائن لا ريب فيه فقال : { إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } .أى : " إن ما توعدون من أمر القيامة والحساب ، والعقاب والثواب لواقع لا شك فيه ، وما أنتم بمعجزين ، أى : بجاعليه عاجزا عنكم ، غير قادر على إدراككم . من أعجزه بمعنى جعله عاجزا ، أو : بفائتين العذاب ، من أعجزه الأمر . إذا فاته . أى لا مهرب لكم من عذابنا بل هو مدرككم لا محالة .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( إن ما توعدون ) أي : ما توعدون من مجيء الساعة والحشر ، ( لآت ) كائن ، ( وما أنتم بمعجزين ) أي : بفائتين ، يعني : يدرككم الموت حيث ما كنتم .