تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ونجينا إبراهيم ولوطًا الذي آمن به من "العراق"، وأخرجناهما إلى أرض "الشام" التي باركنا فيها بكثرة الخيرات، وفيها أكثر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ونجيناه ولوطاً» ابن أخيه هاران من العراق «إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين» بكثرة الأنهار والأشجار وهي الشام نزل إبراهيم بفلسطين ولوط بالمؤتفكة وبينهما يوم.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين يريد نجينا إبراهيم ولوطا إلى أرض الشام وكانا بالعراق . وكان - عليه السلام - عمه ؛ قاله ابن عباس . وقيل لها : مباركة لكثرة خصبها وثمارها وأنهارها ؛ ولأنها معادن الأنبياء . والبركة ثبوت الخير ، ومنه برك البعير إذا لزم مكانه فلم يبرح . وقال ابن عباس : الأرض المباركة مكة . وقيل : بيت المقدس ؛ لأن منها بعث الله أكثر الأنبياء ، وهي أيضا كثيرة الخصب والنمو ، عذبة الماء ، ومنها يتفرق في الأرض . قال أبو العالية : ليس ماء عذب إلا يهبط من السماء إلى الصخرة التي ببيت المقدس ، ثم يتفرق في الأرض . ونحوه عن كعب الأحبار . وقيل : الأرض المباركة مصر .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) هذه نجاة ثانية بعد نجاته من ضر النار ، هي نجاته من الحلول بين قوم عدّو له كافرين بربّه وربهم ، وهي نجاة من دار الشرك وفساد الاعتقاد . وتلك بأن سهل الله له المهاجرة من بلاد ( الكلدان ) إلى أرض ( فلسطين ) وهي بلاد ( كنعان ).وهجرة إبراهيم هي أول هجرة في الأرض لأجل الدين . واستصحب إبراهيم معه لوطاً ابنَ أخيه ( هَاران ) لأنه آمن بما جاء به إبراهيم . وكانت سارة امرأةُ إبراهيم معهما ، وقد فهمت معيتها من أن المرء لا يهاجر إلا ومعه امرأته .وانتصب { لوطاً } على المفعول معه لا على المفعول به لأن لوطاً لم يكن مهدداً من الأعداء لذاته فيتعلّقَ به فعل الإنجاء .وضمن { نجيْناه } معنى الإخراج فعدّي بحرف ( إلى ).والأرض : هي أرض فلسطين . ووصفها الله بأنه باركها للعالَمين ، أي للناس ، يعني الساكنين بها لأن الله خلقها أرض خصب ورخاء عيش وأرض أمن . وورد في التوراة : أن الله قال لإبراهيم : إنها تفيض لبناً وعسلاً .والبركة : وفرة الخير والنفععِ . وتقدم في قوله تعالى : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً } في [ سورة آل عمران : 96 ].
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - نعما أخرى أنعم بها على إبراهيم فقال : ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) .والضمير فى قوله : ( وَنَجَّيْنَاهُ ) يعود إلى إبراهيم . و " لوطا " هو ابن أخيه ، وقيل : ابن عمه .والمراد بالأرض التى باركنا فيها : أرض الشام على الصحيح وعدَّى ( نَجَّيْنَاهُ ) بإلى ، لتضمينه معنى أخرجناه .أى : وأخرجناه ولوطا إلى الأرض التى باركنا فيها ، بأن جعلناها مهبطا للوحى ، ومبعثا للرسل لمدة طويلة ، وبأن جعلناها كذلك عامرة بالخيرات وبالأموال وبالثمرات للأجيال المتعاقبة .والآية الكريمة تشير إلى هجرة إبراهيم ومعه لوط - عليهما السلام - من أرض العراق التى كانا يقيما فيها ، إلى أرض الشام ، فرارا بدينهما ، بعد أن أراد قوم إبراهيم أن يحرقوه بالنار ، فأبطل الله - تعالى - كيدهم ومكرهم ، ونجاه من شرهم .وقد أشار - سبحانه - إلى ذلك فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - : ( فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي إِنَّهُ هُوَ العزيز الحكيم . . . ).
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله عز وجل : ( ونجيناه ولوطا ) من نمرود وقومه من أرض العراق ، ( إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) يعني الشام بارك الله فيها بالخصب وكثرة الأشجار والثمار والأنهار ومنها بعث أكثر الأنبياء . وقال أبي بن كعب : سماها مباركة لأنه ما من ماء عذب إلا وينبع أصله من تحت الصخرة التي هي ببيت المقدس .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، أن عمر بن الخطاب قال لكعب : ألا تتحول إلى المدينة فيها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره فقال كعب : إني وجدت في كتاب الله المنزل يا أمير المؤمنين إن الشام كنز الله من أرضه وبها كنزه من عباده .أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أخبرنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق الديري ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إنها ستكون هجرة بعد هجرة فخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم " .وقال محمد بن إسحاق : استجاب لإبراهيم رجال قومه حين رأوا ما صنع الله به من جعل النار عليه بردا وسلاما على خوف من نمرود وملئهم وآمن به لوط ، وكان ابن أخيه وهو لوط بن هاران بن تارخ ، وهاران هو أخو إبراهيم وكان لهما أخ ثالث يقال له ناخور بن تارخ ، وآمنت به أيضا سارة وهي بنت عمه وهي سارة بنت هاران الأكبر ، عم إبراهيم فخرج من كوثى من أرض العراق مهاجرا إلى ربه ومعه لوط وسارة ، كما قال الله تعالى ( فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي ) ( العنكبوت 26 ) ، فخرج يلتمس الفرار بدينه والأمان على عبادة ربه حتى نزل حران فمكث بها ما شاء الله ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر ، ثم خرج من مصر إلى الشام ، فنزل السبع من أرض فلسطين ، وهي برية الشام ، ونزل لوط بالمؤتفكة وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة وأقرب فبعثه الله نبيا فذلك قوله تعالى : ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) .