تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولئن سألت -أيها الرسول- المشركين: من الذي خلق السموات والأرض على هذا النظام البديع، وذلَّل الشمس والقمر؟ ليقولُنَّ: خلقهن الله وحده، فكيف يصرفون عن الإيمان بالله خالق كل شيء ومدبره، ويعبدون معه غيره؟ فاعجب من إفكهم وكذبهم!!
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ولئن» لام قسم «سألتهم» أي: الكفار «من خلق السماوات والأرض وسخَّر الشمس والقمر ليقولُنَّ الله فأنّى يؤفكون» يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون اللهقوله تعالى : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض الآية . لما عير المشركون المسلمين بالفقر وقالوا : لو كنتم على حق لم تكونوا فقراء . وكان هذا تمويها ، وكان في الكفار فقراء أيضا أزال الله هذه الشبهة . وكذا قول من قال : إن هاجرنا لم نجد ما ننفق . أي فإذا اعترفتم بأن الله خالق هذه الأشياء فكيف تشكون في الرزق فمن بيده تكوين الكائنات لا يعجز عن رزق العبد ; ولهذا وصله بقوله تعالى : الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له . فأنى يؤفكون أي كيف يكفرون بتوحيدي وينقلبون عن عبادتي .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61)هذا الكلام عائد إلى قوله { والذين ءامنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون } [ العنكبوت : 52 ] تعجيباً من نقائض كفرهم ، أي هم كفروا بالله وإن سألهم سائل عمن خلق السماوات والأرض يعترفوا بأن الله هو خالق ذلك ولا يثبتون لأصنامهم شيئاً من الخلق فكيف يلتقي هذا مع ادعائهم الإِلهية لأصنامهم . ولذلك قال الله { فأنى يؤفكون } أي كيف يصرفون عن توحيد الله وعن إبطال إشراكهم به مالا يخلق شيئاً .وهذا الإِلزام مبني على أنهم لا يستطيعون إذا سئلوا إلا الاعتراف لأنه كذلك في الواقع ولأن القرآن يتلى عليهم كلهما نزل منه شيء يتعلق بهم ويتلوه المسلمون على مسامعهم فلو استطاعوا إنكار ما نُسب إليهم لصدعوا به . وضمير جمع جمع الغائبين عائد إلى الذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله واستعجلوا بالعذاب بقرينة قوله { فأنى يؤفكون } . والاستفهام في قوله { فأنى يؤفكون } إنكار وتعجيب . وتخصيص تسخير الشمس والقمر بالذكر من بين مظاهر خلق السماوات والأرض لما في حركتهما من دلالة على عظيم القدرة ، مع ما في ذلك من المنة على الناس إذ ناط بحركتهما أوقات الليل والنهار وضبط الشهور والفصول . وتسخير الشيء : إلجاؤه لعمل شديد . وأحسب أنه حقيقة سواء كان المسخّر -بالفتح- ذا إرادة كان جماداً . وقد تقدم عند قوله تعالى { والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره } في سورة الأعراف [ 54 ] .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان ما عليه المشركون من تناقض فى أفكارهم وفى تصوراتهم ، وبببيان حال هذه الحياة الدنيا . وببيان جانب من النعم التى أنعم بها على أهل مكة ، وببيان ما أعده للمجاهدين فى سبيله من ثواب ، فقال - تعالى - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ . . . لَمَعَ المحسنين ) .وقوله - سبحانه - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله . . . ) بيان لما كان عليه مشركو العرب من اعتراف بأن المستقبل بخلق هذا الكون هو الله - تعالى - .أى : ولئن سألت - أيها الرسول الكريم - هؤلاء المشركين ، من الذى أوجد هذه السماوات وهذه الأرض ، ومن الذى ذلل وسخر لمنفعتكم الشمس والقمر ، ليقولن بدون تردد : الله - تعالى - هو الذى فعل ذلك بقدرته .وقوله - سبحانه - : ( فأنى يُؤْفَكُونَ ) تعجيب من تناقضهم فى أفعالهم ، ومن انحراف فى تفكيرهم ، ومن تركهم العمل بموجب ما تقتضيه أقوالهم .أى : إذا كنتم معترفين بأن الله وحده هو الخالق للسموات والأرض . المسخر للشمس والقمر ، فلماذا أشركتم معه فى العبادة آلهة آخرى؟ ولماذا تنصرفون عن الإِقرار بوحدانيته - عز وجل -؟
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله تعالى : ( ولئن سألتهم ) يعني كفار مكة ، ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون ) .