تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولقد جئنا الكفار بقرآن أنزلناه عليك -أيها الرسول- بيَّنَّاه مشتملا على علم عظيم، هاديًا من الضلالة إلى الرشد ورحمة لقوم يؤمنون بالله ويعملون بشرعه. وخصَّهم دون غيرهم؛ لأنهم هم المنتفعون به.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ولقد جئناهم» أي أهل مكة «بكتاب» قرآن «فصَّلناه» بيَّناه بالأخبار والوعد والوعيد «على علم» حال أي عالمين بما فصَّل فيه «هدى» حال من الهاء «ورحمة لقوم يؤمنون» به.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنونقوله تعالى ولقد جئناهم بكتاب يعني القرآن فصلناه أي بيناه حتى يعرفه من تدبره . وقيل : فصلناه أنزلناه متفرقا .على علم منا به ، لم يقع فيه سهو ولا غلط .هدى ورحمة قال الزجاج : أي هاديا وذا رحمة ، فجعله حالا من الهاء التي في فصلناه . قال الزجاج : ويجوز " هدى ورحمة " بمعنى هو هدى ورحمة . وقيل : يجوز " هدى ورحمة " بالخفض على البدل من كتاب . وقال الكسائي والفراء : ويجوز هدى ورحمة بالخفض على النعت لكتاب . قال الفراء : مثل وهذا كتاب أنزلناه مبارك .لقوم يؤمنون خص المؤمنون لأنهم المنتفعون به .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
الواو في { ولقد جئناهم } عاطفة هذه الجملة على جملة { ونادى أصحاب النّار أصحابَ الجنّة } [ الأعراف : 50 ] ، عطف القصّة على القصّة ، والغرضضِ على الغرض ، فهو كلام أنف انتقل به من غرض الخبر عن حال المشركين في الآخرة إلى غرض وصف أحوالهم في الدّنيا ، المستوجبين بها لما سيلاقونه في الآخرة ، وليس هو من الكلام الذي عقب الله به كلام أصحاب الجنّة في قوله : { فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا } [ الأعراف : 51 ] لأنّ قوله هنا { هل ينظرون إلاّ تأويله } [ الأعراف : 53 ] إلخ ، يقتضي أنّه حديث عن إعراضهم عن القرآن في الدّنيا ، فضمير الغائبين في قوله : { جئناهم } عائد إلى الذين كذّبوا في قوله : { إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء } [ الأعراف : 40 ] الآية .والمراد بالكتاب القرآن . والباء في قوله : { بكتاب } لتعدية فعل { جئناهم } ، مثل الباء في قوله : { ذهب الله بنورهم } [ البقرة : 17 ] فمعناه : أجأناهم كتاباً ، أي جعلناه جاء يا إياهم ، فيؤول إلى معنى أبلغناهم إياه وأرسلناه إليهم .وتأكيد هذا الفعل بلام القسم و ( قَدْ ) إمّا باعتبار صفة ( كتاب ) ، وهي جملة { فصّلناه على علم هدى ورحمة } فيكون التّأكيد جارياً على مقتضى الظّاهر ، لأنّ المشركين ينكرون أن يكون القرآن موصوفاً بتلك الأوصاف ، وإمّا تأكيد لفعل { جئناهم بكتاب } وهو بلوغ الكتاب إليهم فيكون التأكيد خارجاً على خلاف مقتضى الظاهر ، بتنزيل المبلَّغ إليهم منزلة من ينكر بلوغ الكتاب إليهم ، لأنّهم في إعراضهم عن النّظر والتّدبر في شأنه بمنزلة من لم يبلغه الكتاب ، وقد يناسب هذا الاعتبار ظاهر قوله بعد : { يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق } [ الأعراف : 53 ].وتنكير ( كتاب ) ، وهو معروف ، قصد به تعظيم الكتاب ، أو قصد به النّوعيّة ، أي ما هو إلاّ كتاب كالكتب التي أنزلت من قبل ، كما تقدّم في قوله تعالى : { كتاب أنزل إليك } في طالع هذه السّورة ( 2 ).{ وفصلناه } أي بيّناه أي بيّنّا ما فيه ، والتّفصيل تقدّم عند قوله تعالى : { وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين } في سورة الأنعام ( 55 ).وعلى عِلْمٍ } ظرف مستقر في موضع الحال من فاعل { فصّلناه } أي حال كوننا على علم ، و ( على ) للاستعلاء المجازي ، تدلّ على التّمكّن من مجرورها ، كما في قوله : { أولئك على هدى من ربهم } [ البقرة : 5 ] وقوله : { قل إني على بينة من ربي } في سورة الأنعام ( 57 ). ومعنى هذا التّمكننِ أن علم الله تعالى ذاتي لا يعْزُب عنه شيء من المعلومات .وتنكير { عِلْم } للتّعظيم ، أي عالمين أعظمَ العلم ، والعظمة هنا راجعة إلى كمال الجنس في حقيقته ، وأعظم العلم هو العلم الذي لا يحتمل الخطأ ولا الخفاء أي عالمين علماً ذاتياً لا يتخلّف عنّا ولا يخْتلف في ذَاته ، أي لا يحتمل الخطأ ولا التّردّد .و { هدى ورحمة } حال من { كتاب }. أو من ضميره في قوله : { فصّلناه }. ووصف الكتاب بالمصدرين { هدى ورحمة } إشارة إلى قوّة هديه النّاس وجلب الرّحمة لهم .وجملة { هدى ورحمة لقوم يؤمنون } إشارة إلى أنّ المؤمنين هم الذين توصّلوا للاهتداء به والرحمة . وأن من لم يؤمنوا قد حُرموا الاهتداء والرّحمة . وهذا كقوله تعالى في سورة البقرة ( 2) : { هدى للمتقين } .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - منزلة القرآن الكريم فى إثباته للرسالة المحمدية عن طريق الإخبار بأحوال الأمم السابقة وبيان سوء عاقبة من كذب به ، فقال : ( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ . . . ) .قوله : ( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ ) . . . إلخ .التفصيل : عبارة عن جعل الحقائق والمسائل بيانها مفصولا بعضها عن بعض بحيث لا يبقى فيها اشتباه أو لبس .والمعنى : ولقد جئنا لهؤلاء الناس على لسانك يا محمد بكتاب عظيم الشأن ، كامل التبيان ، فصلنا آياته تفصيلا حكيما ، وبينا فيه ما هم فى حاجة إليه من أمور الدنيا والآخرة بيانا شافيا يؤدى إلى سعادتهم متى اتبعوه واهتدوا بهديه " .والضمير لأولئك الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ، وقيل هو لهم وللؤمنين ، والمراد بالكتاب : القرآن الكريم .وقوله : ( على عِلْمٍ ) حال من فاعل " فصلناه " ، أى : فصلناه على أكمل وجه وأحسنه حالة كوننا عالمين بذلك أتم العلم .فالمراد بهذه الجملة الكريمة بيان أن ما فى هذا القرآن من أحكام وتفصيل وهداية ، لم يحصل عبثا ، وإنما حصل مع العلم التام بكل ما اشتمل عليه من فوائد متكاثرة ، ومنافع متزايدة .وقرأ ابن محيص " فضلناه " بالضاد المعجمة . أى : فضلناه على سائر الكتب عالمين بأنه حقيق بذلك .وقوله : ( هُدًى وَرَحْمَةً ) حال من مفعول " فصلناه " وقرىء بالجر على البديلة من " علم " وبالرفع على إضمار المبتدأ ، أى : هو هدى عظيم ورحمة واسعة .وقال : ( لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) لأنهم هم المنتفعون بهديه ، والمستجيبون لتوجيهات.
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ولقد جئناهم بكتاب ) يعني : القرآن ( فصلناه ) بيناه ، ( على علم ) منا لما يصلحهم ، ( هدى ورحمة ) أي : جعلنا القرآن هاديا وذا رحمة ، ( لقوم يؤمنون )