تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
أقسم الله سبحانه بوقت الفجر، والليالي العشر الأوَل من ذي الحجة وما شرفت به، وبكل شفع وفرد، وبالليل إذا يَسْري بظلامه، أليس في الأقسام المذكورة مَقْنَع لذي عقل؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«والليل إذا يسْر» مقبلا ومدبرا.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : والليل إذا يسر وهذا قسم خامس . وبعدما أقسم بالليالي العشر على الخصوص ، أقسم بالليل على العموم . ومعنى يسري أي يسرى فيه كما يقال : ليل نائم ، ونهار صائم . قال :لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ونمت وما ليل المطي بنائمومنه قوله تعالى : بل مكر الليل والنهار . وهذا قول أكثر أهل المعاني ، وهو قول القتبي والأخفش . وقال أكثر المفسرين : معنى يسري : سار فذهب . وقال قتادة وأبو العالية : جاء وأقبل . وروي عن إبراهيم : والليل إذا يسر قال : إذا استوى . وقال عكرمة والكلبي ومجاهد ومحمد بن كعب في قوله : والليل : هي ليلة المزدلفة خاصة لاختصاصها باجتماع الناس فيها لطاعة الله . وقيل : ليلة القدر لسراية الرحمة فيها ، واختصاصها بزيادة الثواب فيها . وقيل : إنه أراد عموم الليل كله .قلت : وهو الأظهر ، كما تقدم . والله أعلم . وقرأ ابن كثير وابن محيصن ويعقوب يسري بإثبات الياء في الحالين ، على الأصل ; لأنها ليست بمجزومة ، فثبتت فيها الياء . وقرأ نافع وأبو عمرو بإثباتها في الوصل ، وبحذفها في الوقف ، وروي عن الكسائي . قال أبو عبيد : كان الكسائي يقول مرة بإثبات الياء في الوصل ، وبحذفها في الوقف ، اتباعا للمصحف . ثم رجع إلى حذف الياء في الحالين جميعا ; لأنه رأس آية ، وهي قراءة أهل الشام والكوفة ، واختيار أبي عبيد ، اتباعا للخط ; لأنها وقعت في المصحف بغير ياء . قال الخليل : تسقط الياء منها اتفاقا لرءوس الآي . قال الفراء : قد تحذف العرب الياء ، وتكتفي بكسر ما قبلها . وأنشد بعضهم :[ ص: 39 ]كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدمايقال : فلان ما يليق درهما من جوده أي ما يمسكه ، ولا يلصق به . وقال المؤرج : سألت الأخفش عن العلة في إسقاط الياء من يسر فقال : لا أجيبك حتى تبيت على باب داري سنة ، فبت على باب داره سنة فقال : الليل لا يسري وإنما يسرى فيه فهو مصروف ، وكل ما صرفته عن جهته بخسته من إعرابه ألا ترى إلى قوله تعالى : وما كانت أمك بغيا ، لم يقل بغية ; لأنه صرفها عن باغية . الزمخشري : وياء يسري تحذف في الدرج ، اكتفاء عنها بالكسرة ، وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة . وهذه الأسماء كلها مجرورة بالقسم ، والجواب محذوف ، وهو ليعذبن يدل عليه قوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك إلى قوله تعالى فصب عليهم ربك سوط عذاب . وقال ابن الأنباري هو إن ربك لبالمرصاد .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)وتقييد { الليل } بظرف { إذا يسر } لأنه وقت تمكن ظلمة الليل فحينئذ يكون الناس أخذوا حظهم من النوم فاستطاعوا التهجد قال تعالى : { إن ناشئة الليل هي أشد وطأً وأقوم قيلاً } [ المزمل : 6 ] وقال : { ومن الليل فاسجد له وسبحه } [ الإنسان : 26 ] .وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب : { إذا يسري } بياء بعد الراء في الوصل على الأصل وبحذفها في الوقف لرعي بقية الفواصل : «الفجر ، عشر ، والوتر ، حجر» ففواصل القرآن كالأسجاع في النثر والأسجاعُ تعامل معاملة القوافي ، قال أبو علي : وليس إثباتُ الياء في الوقف بأحسن من الحذف ، وجميع ما لا يحذف وما يُختار فيه أن لا يحذف ( نحو القاض بالألف واللام ) يُحذف إذا كان في قافيةٍ أو فاصلة فإن لم تكن فاصلة فالأحسن إثبات الياء . وقرأ ابن كثير ويعقوب بثبوت الياء بعد الراء في الوصل وفي الوقف على الأصل .وقرأ الباقون بدون ياء وصْلاً ووقفاً ، وهذه الرواية يوافقها رسم المصحف إياها بدون ياء ، والذين أثبتوا الياء في الوصل والوقف اعتمدوا الرواية واعتبروا رسم المصحف سُنَّة أو اعتداداً بأن الرسم يكون باعتبار حالة الوقف .وأما نافع وأبو عمرو وأبو جعفر فلا يُوهن رسمُ المصحف روايتهم لأن رسم المصحف جاء على مراعاة حال الوقف ومُراعاةُ الوقف تكثر في كيفيات الرسم .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وأقسم - سبحانه - خامسا - بقوله : ( والليل إِذَا يَسْرِ ) أى : وحق الليل عندما يسرى ويمضى ، تاركا من خلفه ظلامه ، ليحل محله النهار بضيائه .أو المعنى : وحق الليل وقت أن يَسْرِى فيه السارون ، بعد أن أخذوا حظهم من النوم ، فإسناد السُّرَى إلى الليل على سبيل المجاز ، كما فى قولهم : ليل نائم ، أى : ينام فيه الناس ، وقرأ الجمهور ( يسر ) بحذف الياء وصلا وقفا ، اكتفاء عنها بالكسرة تخفيفا .وقرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء عند الوصل ، وبحذفها عند الوقف .والمراد بالليل هنا : عمومه ، وقيل : المراد به هنا : ليلة القدر ، أو ليلة المزدلفة .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( والليل إذا يسر ) أي إذا سار وذهب كما قال تعالى " والليل إذ أدبر " ( المدثر - 33 ) وقال قتادة : إذا جاء وأقبل ، وأراد كل ليلة .وقال مجاهد وعكرمة والكلبي : هي ليلة المزدلفة .قرأ أهل الحجاز ، والبصرة : " يسري " بالياء في الوصل ، ويقف ابن كثير ويعقوب بالياء أيضا ، والباقون يحذفونها في الحالين ، فمن حذف فلوفاق رءوس الآي ، ومن أثبت فلأنها لام الفعل ، والفعل لا يحذف منه في الوقف ، نحو قوله : هو يقضي وأنا أقضي . وسئل الأخفش عن العلة في سقوط الياء ؟ فقال : الليل لا يسري ، ولكن يسرى فيه ، فهو مصروف ، فلما صرفه بخسه حقه من الإعراب ، كقوله : " وما كانت أمك بغيا " ولم يقل : " بغية " لأنها صرفت من باغية .