تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ألم تر -أيها الرسول- كيف فعل ربُّك بقوم عاد، قبيلة إرم، ذات القوة والأبنية المرفوعة على الأعمدة، التي لم يُخلق مثلها في البلاد في عِظَم الأجساد وقوة البأس؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«إرَمَ» هي عاد الأولى، فإرم عطف بيان أو بدل، ومنع الصرف للعلمية والتأنيث «ذات العماد» أي الطول كان طول الطويل منهم أربعمائة ذراع.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
و إرم قيل هو سام بن نوح قاله ابن إسحاق . وروى عطاء عن ابن عباس - وحكى عن ابن إسحاق أيضا - قال : عاد بن إرم . فإرم على هذا أبو عاد ، وعاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح . وعلى القول الأول : هو اسم جد عاد . قال ابن إسحاق : كان سام بن نوح له أولاد ، إرم بن سام ، وأرفخشذ بن سام . فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة . وقال مجاهد : إرم أمة من الأمم . وعنه أيضا : أن معنى إرم : القديمة ، ورواه ابن أبي نجيح . وعن مجاهد أيضا أن معناها القوية . وقال قتادة : هي قبيلة من عاد . وقيل : هما عادان . فالأولى هي إرم قال الله - عز وجل - : وأنه أهلك عادا الأولى . فقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح : عاد كما يقال لبني هاشم : هاشم . ثم قيل للأولين منهم : عاد الأولى ، وإرم : تسمية لهم باسم جدهم . ولمن بعدهم : عاد الأخيرة . قال ابن الرقيات :مجدا تليدا بناه أولهم أدرك عادا وقبله إرما[ ص: 41 ] وقال معمر : إرم : إليه مجمع عاد وثمود . وكان يقال : عاد إرم ، وعاد ثمود . وكانت القبائل تنتسب إلى إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد قال ابن عباس في رواية عطاء : كان الرجل منهم طوله خمسمائة ذراع ، والقصير منهم طوله ثلثمائة ذراع بذراع نفسه . وروي عن ابن عباس أيضا أن طول الرجل منهم كان سبعين ذراعا . ابن العربي : وهو باطل ; لأن في الصحيح : إن الله خلق آدم طوله ستون ذراعا في الهواء ، فلم يزل الخلق ينقص إلى الآن . وزعم قتادة : أن طول الرجل منهم اثنا عشر ذراعا . قال أبو عبيدة : ذات العماد ذات الطول . يقال : رجل معمد إذا كان طويلا . ونحوه عن ابن عباس ومجاهد . وعن قتادة أيضا : كانوا عمادا لقومهم يقال : فلان عميد القوم وعمودهم : أي سيدهم . وعنه أيضا : قيل لهم ذلك ; لأنهم كانوا ينتقلون بأبياتهم للانتجاع ، وكانوا أهل خيام وأعمدة ، ينتجعون الغيوث ، ويطلبون الكلأ ، ثم يرجعون إلى منازلهم . وقيل : ذات العماد أي ذات الأبنية المرفوعة على العمد . وكانوا ينصبون الأعمدة ، فيبنون عليها القصور . قال ابن زيد : ذات العماد يعني إحكام البنيان بالعمد . وفي الصحاح : والعماد : الأبنية الرفيعة ، تذكر وتؤنث . قال عمرو بن كلثوم :ونحن إذا عماد الحي خرت على الأحفاض نمنع من يليناوالواحدة عمادة . وفلان طويل العماد : إذا كان منزله معلما لزائره . والأحفاض : جمع حفض ( بالتحريك ) وهو متاع البيت إذا هيئ ليحمل أي خرت على المتاع . ويروى ( عن الأحفاض ) أي خرت عن الإبل التي تحمل خرثي البيت . وقال الضحاك : ذات العماد ذات القوة والشدة ، مأخوذ من قوة الأعمدة دليله قوله تعالى : وقالوا من أشد منا قوة . وروى عوف عن خالد الربعي إرم ذات العماد قال : هي دمشق . وهو قول عكرمة وسعيد المقبري . رواه ابن وهب وأشهب عن مالك . وقال محمد بن كعب القرظي : هي الإسكندرية .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) ووُصِفَتْ عادٌ ب { ذات العماد } ، و { ذاتُ } وصْف مؤنث لأن المراد بعاد القبيلة .والعمادُ : عُود غليظ طويلٌ يُقام عليه البيت يركز في الأرض تقام عليه أثواب الخيمة أو القبة ويسمى دَعامةً ، وهو هنا مستعار للقوة تشبيهاً للقبيلة القوية بالبيت ذات العماد .وإطلاق العِماد على القوة جاء في قول عمرو بن كلثوم: ... ونَحن إذا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتعلى الأحْفاض نَمنع من يَلِينا ... ويجوز أن يكون المراد ب { العماد } الأعلام التي بنوْها في طرُقهم ليهتدي بها المسافرون المذكورةَ في قوله تعالى : { أتبنون بكل ريع آية تعبثون } [ الشعراء : 128 ] .ووُصفت عاد ب { ذات العماد } لقوتها وشدتها ، أي قد أهلك الله قوماً هم أشد من القوم الذين كذبوك قال تعالى : { وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم } [ محمد : 13 ] وقال : { أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة } [ غافر : 21 ] .و { التي } : صادق على «عاد» بتأويل القبيلة كما وصفت ب { ذات العماد } والعرب يقولون : تَغلِبُ ابنةُ وائل ، بتأويل تغلب بالقبيلة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
فقوله - تعالى - : ( إرم ) عطف بيان لعاد ، لأنه جده الأدنى .وقوله - تعالى - : ( ذَاتِ العماد ) صفة لعاد ، و " ذات " وصف مؤنث لأن المراد بعاد القبيلة ، سمى أولاده باسمه ، كما سمى بنو هاشم هاشما .والمقصود بهذه القبيلة عاد الأولى ، التى أرسل الله - تعالى - إليهم هودا - عليه السلام - . وكانوا معروفين بقوتهم وضخامة أجسامهم . . وقد جاء الحديث عنهم كثيرا فى القرآن الكريم ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( فَأَمَّا عَادٌ فاستكبروا فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً . . ).
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( إرم ) يخوف أهل مكة ، يعني : كيف أهلكهم ، وهم كانوا أطول أعمارا وأشد قوة من هؤلاء . واختلفوا في إرم ذات العماد ، فقال سعيد بن المسيب : " إرم ذات العماد " دمشق ، وبه قال عكرمة .وقال القرظي هي الإسكندرية ، وقال مجاهد : هي أمة . وقيل : معناها : القديمة .وقال قتادة ، ومقاتل : هم قبيلة من عاد قال مقاتل : كان فيهم الملك ، وكانوا [ بمهرة ] وكان عاد أباهم ، فنسبهم إليه ، وهو إرم بن عاد بن إرم بن سام بن نوح .وقال محمد بن إسحاق : هو جد عاد ، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح .وقال الكلبي : " إرم " هو الذي يجتمع إليه نسب عاد وثمود وأهل الجزيرة ، كان يقال : عاد إرم ، وثمود إرم ، فأهلك الله عادا ثم ثمود ، وبقي أهل السواد والجزيرة ، وكانوا أهل عمد وخيام وماشية سيارة في الربيع ، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم ، وكانوا أهل جنان وزروع ، ومنازلهم بوادي القرى ، وهي التي يقول الله فيها :