تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وكما جعلنا لك - أيها الرسول - أعداء من مجرمي قومك، جعلنا لكل نبيٍّ من الأنبياء عدوًا من مجرمي قومه، فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديًا ومرشدًا ومعينًا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وكذلك» كما جعلنا لك عدوّا من مشركي قومك «جعلنا لكل نبي» قبلك «عدوا من المجرمين» المشركين فاصبر كما صبروا «وكفى بربك هاديا» لك «ونصيرا» ناصرا لك على أعدائك.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
فعزاه الله تبارك وتعالى وسلاه بقوله : وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين أي كما جعلنا لك يا محمد عدوا من مشركي قومك - وهو أبو جهل في قول ابن عباس - فكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من مشركي قومه ، فاصبر لأمري كما صبروا ، فإني هاديك وناصرك على كل من ناوأك . وقد قيل : إن قول الرسول يا رب إنما يقوله يوم القيامة ; أي هجروا القرآن وهجروني وكذبوني . وقال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تعلم القرآن وعلق مصحفه لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول يا رب العالمين إن عبدك هذا اتخذني مهجورا فاقض بيني وبينه ) . ذكره الثعلبي .[ ص: 28 ] وكفى بربك هاديا ونصيرا نصب على الحال أو التمييز ، أي يهديك وينصرك فلا تبال بمن عاداك . وقال ابن عباس : عدو النبي صلى الله عليه وسلم أبو جهل لعنه الله .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31)هذه تسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن ما لقِيَه من بعض قومه هو سنة من سنن الأمم مع أنبيائهم . وفيه تنبيه للمشركين ليَعْرِضوا أحوالهم على هذا الحكم التاريخي فيعلموا أن حالهم كحال مَن كذّبوا من قوم نوح وعاد وثمود .والقول في قوله : { وكذلك } تقدم في قوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً } [ البقرة : 143 ] . والعدوّ : اسم يقع على المفرد والجمع والمراد هنا الجمع .ووصف أعداء الأنبياء بأنهم من المجرمين ، أي من جملة المجرمين ، فإن الإجرام أعمّ من عداوة الأنبياء وهو أعظمها . وإنما أريد هنا تحقيق انضواء أعداء الأنبياء في زمرة المجرمين ، لأن ذلك أبلغ في الوصف من أن يقال : عدوًّا مجرمين كما تقدم عند قوله تعالى : { قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين } في سورة البقرة )67 ).وأعقب التسلية بالوعد بهداية كثير ممّن هم يومئذ مُعرِضون عنه كما قال النبي : لعلّ الله أن يُخرج من أصلابهم مَن يعبدُه وبأنه ينصره على الذين يُصرّون على عداوته لأن قوله : وكفى بربك هادياً ونصيراً } تعريض بأن يفوض الأمر إليه فإنه كاف في الهداية والنصر .والباء في قوله : { بربك } تأكيد لاتصال الفاعل بالفعل . وأصله : كفى ربُّك في هذه الحالة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله - سبحانه - : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ المجرمين . . ) تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من قومه ، وتصريح بأن ما أصابه قد أصاب الرسل من قبله ، والبلية إذا عمت هانت . أى : كما جعلنا قومك - أيها الرسول الكريم - يعادونك ويكذبونك ، جعلنا لكل نبى سابق عليك عدوا من المجرمين ، فاصبر - أيها الرسول - كما صبر إخوانك السابقون .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) ثم شفع - سبحانه - هذه التسلية بوعد كريم منه - عز وجل - لنبيه صلى الله عليه وسلم فقال ( وكفى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً ) .أى : وكفى ربك - أيها الرسول الكريم - هاديا يهدى عباده إلى ما تقتضيه حكمته ومشيئته ، وكفى به - سبحانه - بعد ذلك - وللمرة الخامسة - بعض شبهاتهم وأباطيلهم فقال ( وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً . . . ) .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( وكذلك جعلنا ) يعني : كما جعلنا لك أعداء من مشركي قومك كذلك جعلنا ، ( لكل نبي عدوا من المجرمين ) يعني : المشركين . قال مقاتل : يقول لا يكبرن عليك ، فإن الأنبياء قبلك قد لقيت هذا من قومهم ، فاصبر لأمري كما صبروا ، فإني ناصرك وهاديك ، ( وكفى بربك هاديا ونصيرا )