تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فلا أقسم بما تبصرون من المرئيات، وما لا تبصرون مما غاب عنكم، إن القرآن لَكَلام الله، يتلوه رسول عظيم الشرف والفضل، وليس بقول شاعر كما تزعمون، قليلا ما تؤمنون، وليس بسجع كسجع الكهان، قليلا ما يكون منكم تذكُّر وتأمُّل للفرق بينهما، ولكنه كلام رب العالمين الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وما لا تبصرون» منها، أي بكل مخلوق.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
و " لا " صلة . وقيل : هو رد لكلام سبق ; أي ليس الأمر كما يقوله المشركون . وقال مقاتل : سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر . وقال أبو جهل : شاعر . وقال عقبة : كاهن ; فقال الله عز وجل : فلا أقسم أي أقسم . وقيل : " لا " ها هنا نفي للقسم ، أي لا يحتاج في هذا إلى قسم لوضوح الحق في ذلك ، وعلى هذا فجوابه كجواب القسم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) الفاء هنا لتفريع إثبات أن القرآن منزل من عند الله ونفي ما نسبه المشركون إليه ، تفريعاً على ما اقتضاه تكذيبهم بالبعث من التعريض بتكذيب القرآن الذي أخبَر بوقوعه ، وتكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم القائل إنه موحى به إليه من الله تعالى .وابتدىء الكلام بالقَسَم تحقيقاً لمضمونه على طريقة الأقسام الواردة في القرآن ، وقد تقدم الكلام عليها عند قوله تعالى : { والصافات صفاً } [ الصافات : 1 ] .وضمير { أُقسم } عائد إلى الله تعالى . *جمع الله في هذا القَسَم كل ما الشأن أن يُقسَم به من الأمور العظيمة من صفات الله تعالى ومن مخلوقاته الدالة على عظيم قدرته إذ يجمع ذلك كله الصِلَتان { بما تبصرون وما لا تبصرون } ، فمما يبصرون : الأرض والجبال والبحار والنفوس البشرية والسماوات والكواكب ، وما لا يبصرون : الأرواح والملائكة وأمور الآخرة .و { لا أقسم } صيغة تحقيققِ قَسَم ، وأصلها أنها امتناع من القسَم امتناع تحرّج من أن يحلف بالمُقْسممِ به خشية الحنث ، فشاع استعمال ذلك في كل قسم يراد تحقيقه ، واعتبر حرف ( لا ) كالمزيد كما تقدم عند قوله : { فلا أقسم بمواقع النجوم } في سورة الواقعة ( 75 ) ، ومن المفسرين من جعل حرف ( لا ) في هذا القسم إبطالاً لكلام سابق وأنّ فعل أُقْسِم } بعدها مستأنف ، ونُقض هذا النوع بوقوع مثله في أوائل السور مثل : { لا أقسم بيوم القيامة } [ القيامة : 1 ] و { لا أقسم بهذا البلد } [ البلد : 1 ] .وضمير { إنه } عائد إلى القرآن المفهوم من ذكر الحشر والبعث ، فإن ذلك مما جاء به القرآن ومجيئه بذلك من أكبر أسباب تكذيبهم به ، على أن إرادة القرآن من ضمائر الغيبة التي لا معاد لها قد تكرر غير مرة فيه .وتأكيد الخبر بحرف ( إنَّ ) واللاممِ للرد على الذين كذبوا أن يكون القرآن من كلام الله ونسبوه إلى غير ذلك .والمراد بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كما يقتضيه عطف قوله : { ولو تَقَول علينا بعض الأقاويل } [ الحاقة : 44 ] ، وهذا كما وصف موسى ب { رسول كريم في قوله تعالى : { ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءَهم رسول كريم } [ الدخان : 17 ] وإضافة { قول } إلى { رسول } لأنه الذي بلّغه فهو قائله ، والإِضافة لأدنى ملابسة وإلاّ فالقرآن جَعَله الله تعالى وأجَراه على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كما صدر من جبريل بإيحائه بواسطته قال تعالى : { فإنما يسرناه بلسانك } [ مريم : 97 ] .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) جواب القسم ، وهو المحلوف عليه أى : أقسم إن هذا القرآن لقول رسول كريم ، هو محمد صلى الله عليه وسلم .وأضاف - سبحانه - القرآن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار أنه هو الذى تلقاه عن الله - تعالى - وهو الذى بلغه عنه بأمره وإذنه .أى : أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هذا القرآن ، وينطق به ، على وجه التبليغ عن الله - تعالى - .قال الإِمام ابن كثير : قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم أضافه إليه على معنى التبليغ ، لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المُرسِل ، ولهذا أضافه فى سورة التكوير إلى الرسول الملكى فقال : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ . مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) وهو جبريل - عليه السلام - .وبعضهم يرى أن " لا " فى مثل هذا التركيب ليست مزيدة ، وإنما هى أصلية ، ويكون المقصود من الآية الكريمة ، بيان أن الأمر فى الوضوح بحيث لا يحتاج إلى قسم ، إذ كل عاقل عندما يقرأ القرآن ، يعتقد أنه من عند الله .ويكون المعنى : فلا أقسم بما تبصرونه من مخلوقات ، وبما لا تبصرونه . . لظهور الأمر واستغنائه عن القسم . .قال الشوكانى : قوله : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ . وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ ) هذا رد لكلام المشركين ، كأنه قال : ليس الأمر كما تقولون . و " لا " زائدة والتقدير : فأقسم بما تشاهدونه وبما لا تشاهدونه .وقيل إن " لا " ليست زائدة ، بل هى لنفى القسم ، أى : لا أحتاج إلى قسم لوضوح الحق فى ذلك . والأول أولى .وتأكيد قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) بإنَّ وباللام ، للرد على المشركين الذين قالوا عن القرآن الكريم : أساطير الأولين .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( بما تبصرون ) أي بما ترون وبما لا ترون . قال قتادة : أقسم بالأشياء كلها فيدخل فيه جميع [ المخلوقات ] والموجودات . وقال : أقسم بالدنيا والآخرة . وقيل : " ما تبصرون " ما على وجه الأرض ، و " ما لا تبصرون " ما في بطنها . وقيل : " ما تبصرون " من الأجسام و " ما لا تبصرون " من الأرواح . وقيل : " ما تبصرون " الإنس و " ما لا تبصرون " الملائكة والجن . وقيل النعم الظاهرة والباطنة . وقيل : " ما تبصرون " ما أظهر الله للملائكة واللوح والقلم : و " ما لا تبصرون " ما استأثر بعلمه فلم يطلع عليه أحدا .