تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولو فتحنا على كفار "مكة" بابًا من السماء فاستمروا صاعدين فيه حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب ملكوت الله، لما صدَّقوا، ولقالوا: سُحِرَتْ أبصارنا، حتى رأينا ما لم نرَ، وما نحن إلا مسحورون في عقولنا من محمد.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«لقالوا إنما سُكِّرت» سدت «أبصارنا بل نحن قوم مسحورون» يخيل إلينا ذلك.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
معنى سكرت سدت بالسحر ; قاله ابن عباس والضحاك . وقال الحسن : سحرت . الكلبي : أغشيت أبصارنا ; وعنه أيضا عميت . قتادة : أخذت . وقال المؤرج : دير بنا من الدوران ; أي صارت أبصارنا سكرى . جويبر : خدعت . وقال أبو عمرو بن العلاء : سكرت غشيت وغطيت . ومنه قول الشاعر :وطلعت شمس عليها مغفر وجعلت عين الحرور تسكروقال مجاهد : سكرت حبست . ومنه قول أوس بن حجر :فصرت على ليلة ساهرة فليست بطلق ولا ساكرةقلت : وهذه أقوال متقاربة يجمعها قولك : منعت . قال ابن عزيز : سكرت أبصارنا سدت أبصارنا ; هو من قولك ، سكرت النهر إذا سددته . ويقال : هو من سكر الشراب ، كأن العين يلحقها ما يلحق الشارب إذا سكر . وقرأ ابن كثير " سكرت " بالتخفيف ، . والباقون بالتشديد . قال ابن الأعرابي : سكرت ملئت . قال المهدوي : والتخفيف والتشديد في سكرت ظاهران ، التشديد للتكثير والتخفيف يؤدي عن معناه . والمعروف أن " سكر " لا يتعدى . قال أبو علي : يجوز أن يكون سمع متعديا في البصر . ومن قرأ " سكرت " فإنه شبه ما عرض لأبصارهم بحال السكران ، كأنها جرت مجرى السكران لعدم تحصيله . وقد قيل : إنه بالتخفيف [ من ] سكر الشراب ، وبالتشديد أخذت ، ذكرهما الماوردي . وقال النحاس : والمعروف من قراءة مجاهد والحسن " سكرت " بالتخفيف . قال الحسن : أي سحرت وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه يقال : سكرت أبصارهم إذا غشيها سمادير حتى لا يبصروا . وقال الفراء : من قرأ سكرت أخذه من سكور الريح . قال النحاس : وهذه الأقوال متقاربة . والأصل فيها ما قال أبو عمرو بن العلاء - رحمه الله تعالى - ، قال : هو من السكر في الشراب . وهذا قول حسن ; أي غشيهم ما غطى أبصارهم كما غشي السكران ما غطى عقله . وسكور الريح سكونها وفتورها ; فهو يرجع إلى معنى التحيير .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
و { سكرت } بضم السين وتشديد الكاف في قراءة الجمهور ، وبتخفيف الكاف في قراءة ابن كثير . وهو مبني للمجهول على القراءتين ، أي سدّت . يقال : سكر البابَ بالتشديد وسكره بالتخفيف إذا سدّه .والمعنى : لجحدوا أن يكونوا رأوا شيئاً .وأتوا بصيغة الحصر للدلالة على أنهم قد بتّوا القول في ذلك . وردّ بعضهم على بعض ظن أن يكونوا رأوا أبواب السماء وعرجوا فيها ، وزعموا أنهم ما كانوا يبصرون ، ثم أضربوا عن ذلك إضراب المتردّد المتحيّر ينتقل من فرض إلى فرض فقالوا : { بل نحن قوم مسحورون } ، أي ما رأيناه هو تخيلات المسحور ، أي فعادوا إلى إلقاء تبعة ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه سحرهم حين سأل لهم الله أن يفتح باباً من السماء ففتحه لهم .وقد تقدم الكلام على السحر وأحواله عند قوله تعالى : { يعلمون الناس السحر } في سورة البقرة ( 102 ).وإقحام كلمة { قوم } هنا دون أن يقولوا : بل نحن مسحورون ، لأن ذكرها يقتضي أن السحر قد تمكن منهم واستوى فيه جميعهم حتى صار من خصائص قوميتهم كما تقدم تبيينه عند قوله تعالى : { لآيات لقوم يعقلون } في سورة البقرة ( 164 ). وتكرر ذلك .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله ( سكرت ) من السَّكْر - بفتح السين المشددة وسكون الكاف - بمعنى السد والحبس والمنع ، يقال سكرت الباب أسْكرُه سَكْراً ، إذا سددته ، والتشديد فى ( سكرت ) للمبالغة ، وهو قراءة الجمهور . وقرأ ابن كثير ( سكرت ) ، بكسر الكاف بدون تشديد .وقوله ( مسحورون ) اسم مفعول من السحر ، بمعنى الخداع والتخييل والصرف عن الشئ إلى غيره .والمعنى : أن هؤلاء المشركين بلغ بهم الغلو فى الكفر والعناد ، أننا لو فتحنا لهم بابا من أبواب السماء ، ومكناهم من الصعود إليه ، فظلوا فى ذلك الباب يصعدون ، ويطلعون على ملكوت السموات وما فيها من الملائكة والعجائب لقالوا بعد هذا التمكين والاطلاع - لفرط عنادهم وجحودهم - إنما أبصارنا منعت من الإِبصار ، وما نراه ما هو إلا لون من الخداع والتخييل والصرف عن إدراك الحقائق بسبب سحر محمد صلى الله عليه وسلم لنا وعلى هذا التفسير الذى سار عليه جمهور المفسرين ، يكون الضمير فى قوله ( فظلوا ) يعود إلى هؤلاء المشركين المعاندين .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( لقالوا إنما سكرت ) سدت ( أبصارنا ) قاله ابن عباس .وقال الحسن : سحرت .وقال قتادة : أخذت .وقال الكلبي : عميت .وقرأ ابن كثير " سكرت " بالتخفيف ، أي : حبست ومنعت النظر كما يسكر النهر لحبس الماء . ( بل نحن قوم مسحورون ) أي : عمل فينا السحر فسحرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .