تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وجعلنا لكم فيها ما به تعيشون من الحَرْث، ومن الماشية، ومن أنواع المكاسب وغيرها، وخلقنا لكم من الذرية والخدم والدوابِّ ما تنتفعون به، وليس رزقهم عليكم، وإنما هو على الله رب العالمين تفضلا منه وتكرمًا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وجعلنا لكم فيها معايش» بالياء من الثمار والحبوب «و» جعلنا لكم «من لستم له برازقين» من العبيد والدواب والأنعام فإنما يرزقهم الله.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
وجعلنا لكم فيها معايش يعني المطاعم والمشارب التي يعيشون بها ; واحدها معيشة ( بسكون الياء ) . ومنه قول جرير :تكلفني معيشة آل زيد ومن لي بالمرقق والصنابوالأصل معيشة على مفعلة ( بتحريك الياء ) . وقد تقدم في الأعراف . وقيل : إنها الملابس ; قاله الحسن . وقيل : إنها التصرف في أسباب الرزق مدة الحياة . قال الماوردي : وهو الظاهر .ومن لستم له برازقين يريد الدواب والأنعام ; قاله مجاهد . وعنده أيضا هم العبيد والأولاد الذين قال الله فيهم : نحن نرزقهم وإياكم ولفظ من يجوز أن يتناول العبيد والدواب إذا اجتمعوا ; لأنه إذا اجتمع من يعقل وما لا يعقل ، غلب من يعقل . أي جعلنا لكم فيها معايش وعبيدا وإماء ودواب وأولادا نرزقهم ولا ترزقونهم . ف " من " على هذا التأويل في موضع نصب ; قال معناه مجاهد وغيره . وقيل : أراد به الوحش . قال سعيد : قرأ علينا منصور ومن لستم له برازقين قال : الوحش . ف من على هذا تكون لما لا يعقل ; مثل فمنهم من يمشي على بطنه الآية . وهي في محل خفض عطفا على الكاف والميم في قوله : " لكم " . وفيه قبح عند البصريين ; فإنه لا يجوز عندهم عطف الظاهر على المضمر إلا بإعادة حرف الجر ; مثل مررت به وبزيد . ولا يجوز مررت به وزيد إلا في الشعر . كما قال :فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا فاذهب فما بك والأيام من عجبوقد مضى هذا المعنى في " البقرة " وسورة " النساء " .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
و { معايش } : جمع معيشة . وبعد الألف ياء تحتية لا همزة كما تقدم في صدر سورة الأعراف .{ ومن لستم له برازقين } عطف على الضمير المجرور في { لكم } ، إذ لا يلزم للعطف على الضمير المجرور المنفصل الفصْلُ بضمير منفصل على التحقيق ، أي جعلنا لكم أيها المخاطبين في الأرض معايش ، وجعلنا في الأرض معايش لمن لستم له برازقين ، أي لمن لستم له بمطعمين .وما صدق { مَنْ } الذي يأكل طعامه مما في الأرض ، وهي الموجودات التي تقتات من نبات الأرض ولا يعقلها النّاس .والإتيان ب { مَن } التي الغالب استعمالها للعاقل للتغليب .ومعنى { لستم له برازقين } نفي أن يكونوا رازقيه لأن الرزق الإطعام . ومصدر رَزَقه الرّزق بفتح الراء . وأما الرِّزق بكسر الراء فهو الاسم وهو القوت .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
قال - تعالى - : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) وأننا - كذلك - ( جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ . . . ) والمعايش : جمع معيشة ، وهى فى الأصل مصدر عاش يعيش عَيْشا وعَيْشةً ومعاشًا ، ومعيشة ، إذا صار ذا حياة . ثم استعمل هذا اللفظ فيما يعاش به ، أو فيما يتوصل به إلى العيش .أى : وجعلنا لكم فى الأرض ما تعيشون به من المطاعم والمشارب والملابس وغيرها ، مما تقتضيه ضرورات الحياة التى تحيونها .وجملة ( وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ) معطوفة على ( معايش ) .والمراد بمن لستم له برازقين : ما يشمل الأطفال والعجزة والأنعام وغير ذلك من مخلوقات الله التى تحتاج إلى العون والمساعدة .أى : وجعلنا لكم فى الأرض ما تعيشون به أو ما تتوصلون به إلى ذلك من المكاسب والتجارات ، وجعلنا لكم فيها - أيضًا - من لستم له برازقين من العيال والخدم والدواب . . . وإنما الرازق لهم هو الله - تعالى - رب العالمين ، إذ ما من دابة فى الأرض إلا على الله وحده رزقها .وما يزعمه الجاهلون من أنهم هم الرازقون لغيرهم ، هو لون من الغرور والافتراء ، لأن الرازق للجميع هو الله رب العالمين .وعبر بمن فى قوله ( ومن لستم ) تغليباً للعقلاء على غيرهم .قال الإِمام ابن كثير : " والمقصود - من هذه الجملة - أنه - تعالى - يمتن عليهم بما يسر لهم من أسباب المكاسب ووجوه الأسباب ، وصنوف المعاشات وبما سخر لهم من الدواب التى يركبونها والأنعام التى يأكلونها ، والعبيد والإماء التى يستخدمونها ، ورزقهم على خالقهم لا عليهم ، فلهم هم المنفعة ، والرزق على الله - تعالى - " .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( وجعلنا لكم فيها معايش ) جمع معيشة ، قيل : أراد بها المطاعم ، والمشارب ، والملابس [ وهي ما ] يعيش به الآدمي في الدنيا ( ومن لستم له برازقين ) أي : جعلنا فيها من لستم له برازقين من الدواب والأنعام ، أي : جعلناها لكم وكفيناكم رزقها ، و " من " في الآية بمعنى " ما " كقوله تعالى : ( فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ) ( النور - 45 ) .وقيل : " من " في موضعها; لأنه أراد المماليك مع الدواب .وقيل : " من " في محل الخفض عطفا على الكاف والميم في " لكم " .