تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ونزعنا ما في صدورهم من غِلِّ» حقد «إخوانا» حال منهم «على سُرر متقابلين» حال أيضا أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لدورات الأسرَّة بهم.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلينقال ابن عباس : أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان ، فيشربون من إحدى العينين فيذهب الله ما في قلوبهم من غل ، ثم يدخلون العين الأخرى فيغتسلون فيها فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم ، وتجري عليهم نضرة النعيم ; ونحوه عن علي - رضي الله عنه - . وقال علي بن الحسين : نزلت في أبي بكر وعمر وعلي والصحابة ، يعني ما كان بينهم في الجاهلية من الغل . والقول الأول أظهر ، يدل عليه سياق الآية . وقال علي - رضي الله عنه - : ( أرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من هؤلاء ) . والغل : الحقد والعداوة ; يقال منه : غل يغل . ويقال من الغلول وهو السرقة من المغنم : غل يغل : ويقال من الخيانة : أغل يغل . كما قال : [ ص: 31 ]جزى الله عنا حمزة بنة نوفل جزاء مغل بالأمانة كاذبوقد مضى هذا في آل عمران . إخوانا على سرر متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض تواصلا وتحاببا ; عن مجاهد وغيره . وقيل : الأسرة تدور كيفما شاءوا ، فلا يرى أحد قفا أحد . وقيل : متقابلين قد أقبلت عليهم الأزواج وأقبلوا عليهن بالود . وسرر جمع سرير . مثل جديد وجدد . وقيل : هو من السرور ; فكأنه مكان رفيع ممهد للسرور . والأول أظهر . قال ابن عباس : ( على سرر مكللة بالياقوت والزبرجد والدر ) ، السرير ما بين صنعاء إلى الجابية وما بين عدن إلى أيلة . وإخوانا نصب على الحال من المتقين أو من المضمر في ادخلوها ، أو من المضمر في آمنين ، أو يكون حالا مقدرة من الهاء والميم في صدورهم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وجملة { ونزعنا ما في صدورهم من غل } عطف على الخبر ، وهو { في جنات وعيون }. والتقدير : إن المتقين نزعنا ما في صدورهم من غِلّ .والغِلّ بكسر الغين البغض . وتقدم في قوله تعالى : { ونزعنا ما في صدورهم من غلّ تجري من تحتهم الأنهار } في سورة الأعراف ( 43 ) ، أي ما كان بين بعضهم من غلّ في الدنيا .و { إخواناً } حال ، وهو على معنى التشبيه ، أي كالإخوان ، أي كحال الإخوان في الدنيا .وأول من يدخل في هذا العموم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم من الحوادث الدافع إليها اختلاف الاجتهاد في إقامة مصالح المسلمين ، والشدة في إقامة الحق على حسب اجتهادهم . كما روي عن علي كرّم الله وجهه أنه قال : إني لأرجو من أن أكون أنا وطلحة ممن قال الله تعالى : { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً }. فقال جاهل من شيعة عليّ اسمه الحارث بن الأعور الهمذاني : كلا ، اللّهُ أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد . فقال عليّ : «فلمن هذه الآية لا أمّ لك بِفيك التراب» .والسرر : جمع سرير . وهو محمل كالكرسي متّسع يمكن الاضطجاع عليه . والاتّكاء : مجلس أصحاب الدعة والرفاهية لتمكن الجالس عليه من التقلّب كيف شاء حتى إذا ملّ جِلسة انقلب لغيرها .والتقابل : كون الواحد قبالة غيره ، وهو أدخل في التأنس بالرؤية والمحَادثة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - ما هم عليه فى الجنة من صفاء نفسى ، ونقاء قلبى فقال : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) .والنزع : القلع يقال : نزع فلان هذا الشىء من مكانه إذا قلعه منه ، وفعله من باب ضرب والغل : الحقد والضغينة ، وأصله من الغلالة ، وهى ما يلبس بين الثوبين : الشعار والدثار .أو من الغلل وهو الماء المتخلل بين الأشجار . ويقال : غل صدر فلان يغل - بالكسر - غلا إذا كان ذا غش ، أو ضغن ، أو حقد .والسرر : جمع سرير وهو المكان المهيأ لراحة الجالس عليه وإدخال السرور على قلبه .أى : وقلعنا ما فى صدور هؤلاء المتقين من ضغائن وعداوات كانت موجودة فيها فى الدنيا ، وجعلناهم يدخلون الجنة إخوانًا متحابين متصافين ، ويجلسون متقابلين ، على سرر مهيأة لراحتهم ورفاهيتهم وإدخال السرور على نفوسهم .وقوله : ( إِخْوَاناً على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) حال عن فاعل ( ادخلوها ) .وعبر بقوله ( متقابلين ) لأن مقابلة الوجه للوجه أدخل فى الإِيناس ، وأجمع للقلوب .والآية الكريمة تشعر بأنهم فى الجنة ينشئهم الله - تعالى - نشأة أخرى جديدة وتكون قلوبهم فيها خالية من كل ما كان يخالطهم فى الدنيا من ضغائن وعداوات وأحقاد وأطماع وغير ذلك من الصفات الذميمة ، ويصلون بسبب هذه النشأة الجديدة إلى منتهى الرقى البشرى . . .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية عددا من الأحاديث والآثار منها ما رواه القاسم عن أبى أمامة قال : يدخل أهل الجنة على ما فى صدورهم فى الدنيا من الشحناء والضغائن ، حتى إذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما فى صدورهم فى الدنيا من غل ، ثم قرأ : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
{ونزعنا} ، أخرجنا ، ما في صدورهم من غل ، هو الشحناء ، والعداوة ، والحقد ، والحسد ، {إخوانا} ، نصب على الحال ، {على سرر} جمع سرير ، {متقابلين} ، يقابل بعضهم بعضا ، لا ينظر أحد منهم إلى قفا صاحبه .وفي بعض الأخبار : إن المؤمن في الجنة إذا ود أن يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما إلى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان .