تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فاجهر بدعوة الحق التي أمرك الله بها، ولا تبال بالمشركين، فقد برَّأك الله ممَّا يقولون.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«فاصدع» يا محمد «بما تؤمر» به أي اجهر به وأمضه «وأعرض عن المشركين» هذا قبل الأمر بالجهاد.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركينقوله تعالى : فاصدع بما تؤمر أي بالذي تؤمر به ، أي بلغ رسالة الله جميع الخلق لتقوم الحجة عليهم ، فقد أمرك الله بذلك . والصدع : الشق . وتصدع القوم أي تفرقوا ; ومنه يومئذ يصدعون أي يتفرقون . وصدعته فانصدع أي انشق . أصل الصدع الفرق والشق . قال أبو ذؤيب يصف الحمار وأتنه :[ ص: 57 ]وكأنهن ربابة وكأنه يسر يفيض على القداح ويصدعأي يفرق ويشق . فقوله : اصدع بما تؤمر قال الفراء : أراد فاصدع بالأمر ، أي أظهر دينك ، ف " ما " مع الفعل على هذا بمنزلة المصدر . وقال ابن الأعرابي : معنى اصدع بما تؤمر ، أي اقصد . وقيل : فاصدع بما تؤمر أي فرق جمعهم وكلمتهم بأن تدعوهم إلى التوحيد فإنهم يتفرقون بأن يجيب البعض ; فيرجع الصدع على هذا إلى صدع جماعة الكفار .قوله تعالى : وأعرض عن المشركين أي عن الاهتمام باستهزائهم وعن المبالاة بقولهم ، فقد برأك الله عما يقولون . وقال ابن عباس : ( هو منسوخ بقوله فاقتلوا المشركين ) . وقال عبد الله بن عبيد : ما زال النبي - صلى الله عليه وسلم - مستخفيا حتى نزل قوله - تعالى - : فاصدع بما تؤمر فخرج هو وأصحابه . وقال مجاهد : أراد الجهر بالقرآن في الصلاة . وأعرض عن المشركين لا تبال بهم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
تفريع على جملة { ولقد آتيناك سبعاً من المثاني } [ سورة الحجر : 87 ] بصريحه وكنايته عن التسلية على ما يلاقيه من تكذيب قومه .نزلت هذه الآية في السنة الرابعة أو الخامسة من البعثة ورسول الله عليه الصلاة والسلام مختف في دار الأرقم بن أبي الأرقم . رُوي عن عبد الله بن مسعود قال : ما زال النبي مستخفياً حتى نزلتْ : { فاصدع بما تؤمر } فخرج هو وأصحابه . يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت سورة المدثّر كان يدعو النّاس خفية وكان من أسلم من النّاس إذا أراد الصّلاة يذهب إلى بعْض الشّعاب يستخفي بصلاته من المشركين ، فلحقهم المشركون يستهزئون بهم ويعِيبون صلاتهم ، فحدث تضارب بينهم وبين سعد بن أبي وقاص أدمَى فيه سعد رجلاً من المشركين . فبعد تلك الوقعة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دار الأرقم عند الصّفا فكانوا يقيمون الصّلاة بها واستمروا كذلك ثلاث سنين أو تزيد ، فنزل قوله تعالى : { فاصدع بما تؤمر } الآية . وبنزولها ترك الرسول صلى الله عليه وسلم الاختفاء بدار الأرقم وأعلن بالدّعوة للإسلام جهراً .والصدع : الجهر والإعلان . وأصله الانشقاق . ومنه انصداع الإناء ، أي انشقاقه . فاستعمل الصدع في لازم الانشقاق وهو ظهور الأمر المحجوب وراء الشيء المنصدع؛ فالمراد هنا الجهر والإعلان .وما صدقُ «ما تؤمر» هو الدّعوة إلى الإسلام .وقَصْدُ شمول الأمر كلّ ما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بتبليغه هو نكتة حذف متعلّق { تؤمر } ، فلم يصرح بنحو بتبليغه أو بالأمر به أو بالدّعوة إليه . وهو إيجاز بديع .والإعراض عن المشركين الإعراض عن بعض أحوالهم لا عن ذواتهم . وذلك إبايتهم الجهر بدعوة الإسلام بين ظهرانيهم ، وعن استهزائهم ، وعن تصدّيهم إلى أذى المسلمين . وليس المراد الإعراض عن دعوتهم لأن قوله تعالى : { فاصدع بما تؤمر } مانع من ذلك ، وكذلك جملة { إنا كفيناك المستهزئين }.
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم أمر - سبحانه - رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يمضى فى طريقه ، وأن يجهر بدعوته وأن يعرض عن المشركين ، فقد كفاه - سبحانه - شرهم فقال - تعالى - : ( فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين إِنَّا كَفَيْنَاكَ المستهزئين الذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله إلها آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) .وقوله ( فاصدع . . ) من الصدع بمعنى الإِظهار والإعلان . ومنه قولهم : انصدع الصبح ، إذا ظهر بعد ظلام الليل والصديع الفجر لانصداعه أى ظهوره . ويقال : صدع فلان بحجته ، إذا تكلم بها جهارًا .أى : فاجهر - أيها الرسول الكريم - بدعوتك ، وبلغ ما أمرناك بتبليغه علانية ، وأعرض عن سفاهات المشركين وسوء أدبهم .قال عبد الله بن مسعود : ما زال النبى صلى الله عليه وسلم مستخفيا بدعوته حتى نزلت هذه الآية .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر ) قال ابن عباس : أظهره . ويروى عنه : أمضه .وقال الضحاك : أعلم .وقال الأخفش : افرق ، أي : افرق بالقرآن بين الحق والباطل .وقال سيبويه : اقض بما تؤمر ، وأصل الصدع : الفصل ، والفرق : أمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بإظهار الدعوة .وروي عن عبد الله بن عبيدة قال : كان مستخفيا حتى نزلت هذه الآية فخرج هو وأصحابه .( وأعرض عن المشركين ) نسختها آية القتال .