تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
الله سبحانه وتعالى هو الذي سخَّر لكم البحر؛ لتجري السفن فيه بأمره، ولتبتغوا من فضله بأنواع التجارات والمكاسب، ولعلكم تشكرون ربكم على تسخيره ذلك لكم، فتعبدوه وحده، وتطيعوه فيما يأمركم به، وينهاكم عنه.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك» السفن «فيه بأمره» بإذنه «ولتبتغوا» تطلبوا بالتجارة «من فضله ولعلكم تشكرون».
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ذكر كمال قدرته وتمام نعمته على عباده ، وبين أنه خلق ما خلق لمنافعهم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
.اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)استئناف ابتدائي للانتقال من التذكير بما خلق الله من العوالم وتصاريف أحوَالِها من حيث إنها دلالات على الوحدانية ، إلى التذكير بما سخر الله للناس من المخلوقات وتصاريفها من حيثُ كانت منافع للناس تقتضي أن يشكروا مقدِّرها فجحدوا بها إذ توجهوا بالعبادة إلى غير المنعم عليهم ، ولذلك عُلق بفعليْ { سخر } في الموضعين مجرور بلام العلة بقوله : { لكم } ؛ على أن هذه التصاريف آيات أيضاً مثلُ اختلاف الليل والنهار ، وما أنزل الله من السماء من ماء ، وتصريف الرياح ، ولكن لُوحظ هنا ما فيها من النعم كما لوحظ هنالك ما فيها من الدلالة ، والفَطِنُ يَستخلص من المقامين كلا الأمرين على ما يشبه الاحتباك . ومناسبة هذا الانتقال واضحة .واسم الجلالة مسند إليه والموصول مسند ، وتعريف الجزأين مفيد الحصر وهو قَصر قلب بتنزيل المشركين منزلة من يحسب أن تسخير البحر وتسخير ما في السماوات والأرض إنعام من شركائهم كقوله تعالى : { هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء } [ الروم : 40 ] ، فكان هذا القصر إبطالا لهذا الزعم الذي اقتضاه هذا التنزيل .وقوله : { لتجري الفلك فيه } بَدل اشتمال من { لكم } لأن في قوله : { لكم } إجمالاً أريد تفصيله . فتعريف { الفلك } تعريف الجنس ، وليس جري الفلك في البحر بنعمة على الناس إلا باعتبار أنهما يجرونهما للسفر في البحر فلا حاجة إلى جعل الألف واللام عوضاً عن المضاف إليه من باب { فإن الجنة هي المأوى } [ النازعات : 41 ] .وعطف عليه { ولتبتغوا من فضله } باعتبار ما فيه من عموم الاشتمال ، فحصل من مجموع ذلك أن تسخير البحر لجري الفلك فيه للسفر لقضاء مختلف الحاجات حتى التنزه وزيارة الأهل .وعطف { ولعلكم تشكرون } على قوله : { لتجري الفلك فيه } لا باعتبار ما اشتمل عليه إجمالاً ، بل باعتبار لفظه في التعليق بفعله . وهذا مناط سَوق هذا الكلام ، أي لعلكم تشكرون فكفرتم ، وتقدم نظير مفردات هذه الآية غير مرة ما أغنى عن إعادته .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم انتقلت السورة الكريمة بعد هذا التهديد الشديد للأفاكين . . إلى بيان جانب من النعم التى أنعم بها - سبحانه - على عباده ، ودعت المؤمنين إلى الصبر والصفح ، فقال - تعالى - ( الله الذي سَخَّرَ لَكُمُ . . . . ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) .وقوله - تعالى - ( سَخَّرَ ) من التسخير بمعنى التذليل والتيسير . يقال : سخر الله - تعالى - الإِبل للإِنسان ، إذا ذللها له ، جعلها منقادة لأمره .أى : الله - تعالى - وحده ، هو الذى بقدرته ورحمته ( سَخَّرَ لَكُمُ البحر ) بأن جعلكم متمكنين من الانتفاع بخيراته ، وبأن جعله على هذه الصفة التى تستطيعون منها استخراج ما فيه من خيرات .وقوله : ( لِتَجْرِيَ الفلك فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ) بيان لبعض الأسباب التى من أجلها سخر الله - تعالى - البحر على هذه الصفة .أى : جعل لكم البحر على هذه الصفة ، لكى تتمكن السفن من الجرى فيه بأمره - تعالى - وقدرته ، ولتطلبوا ما فيه من خيرات ، تارة عن طريق استخراج ما فيه من كنوز ، وتارة عن طريق التجارة فيها . . وكل ذلك بتيسير الله - تعالى - وفضله ورحمته بكم .وقوله : ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) متعلق بمحذوف . أى : أعطاكم ما أعطاكم من النعم ، وجعل البحر على صفة تتمكنون معها من الجرى فيه وأنتم فى سفنكم ، ومن استخراج ما فيه من خيرات . . لعلكم بعد ذلك تشكرون الله - تعالى - على هذه النعم ، وتستعملونها فيما خلقت من أجله .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
"الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون "