تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
هذا كتابنا ينطق عليكم بجميع أعمالكم من غير زيادة ولا نقص، إنَّا كنا نأمر الحفظة أن تكتب أعمالكم عليكم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«هذا كتابنا» ديوان الحفظة «ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ» نثبت ونحفظ «ما كنتم تعملون».
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون .قوله تعالى : هذا كتابنا قيل من قول الله لهم . وقيل : من قول الملائكة . ينطق عليكم بالحق أي يشهد . وهو استعارة يقال : نطق الكتاب بكذا أي : بين . وقيل : إنهم يقرءونه فيذكرهم الكتاب ما عملوا ، فكأنه ينطق عليهم ، دليله قوله : ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها . وفي المؤمنين : ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون وقد تقدم . و ينطق في ، موضع الحال من الكتاب ، أو من ذا ، أو خبر ثان لذا ، أو يكون كتابنا بدلا من هذا وينطق الخبر .إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون . قال علي - رضي الله عنه - : إن لله ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم . وقال ابن عباس : إن الله وكل ملائكة مطهرين فينسخون من أم الكتاب في رمضان كل ما يكون من أعمال بني آدم فيعارضون حفظة الله على العباد كل خميس ، فيجدون ما جاء به الحفظة من أعمال العباد موافقا لما في كتابهم الذي استنسخوا من ذلك الكتاب لا زيادة فيه ولا نقصان . قال ابن عباس : وهل يكون النسخ إلا من كتاب . الحسن : نستنسخ ما كتبته الحفظة على بني آدم ، لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال . وقيل : تحمل الحفظة كل يوم ما كتبوا على العبد ، ثم إذا عادوا إلى مكانهم نسخ منه الحسنات والسيئات ، ولا تحول المباحات إلى النسخة الثانية . وقيل : إن الملائكة إذا رفعت أعمال العباد إلى الله - عز وجل - أمر بأن يثبت عنده منها ما فيه ثواب وعقاب ، ويسقط من جملتها ما لا ثواب فيه ولا عقاب .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
. هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29)وإفراد ضمير { ينطق } على هذا الوجه مراعاة للفظ { كتابنا } ، فالمعنى هذه كتبنا تنطق عليكم بالحق .وإضافة ( كتاب ) إلى ضمير الله تعالى بعد أن أضيف إلى { كل أمة } لاختلاف الملابسة ، فالكتاب يلابس الأمة لأنّه جعل لإحصاء أعمالهم أو لأن ما كلفوا به مثبت فيه ، وإضافته إلى ضمير الله لأنه الآمر به . وإسناد النطق إلى الكتاب مجاز عقلي وإنما تنطق بما في الكتاب ملائكة الحساب ، أو استعير النطق للدلالة نحو قولهم : نطقت الحال .والمعنى : أن فيه شهادة عليهم بأن أعمالهم مخالفة لوصايا الكتاب أو بأنها مكتوبة في صحائف أعمالهم على التأويلين في المراد بالكتاب . ولتضمن { ينطق } معنى ( يشهد ) عدي بحرف ( على ) .ولما كان المقام للتهديد اقتصر فيه على تعدية { يَنطق } بحرف ( على ) دون زيادة : ولكم ، إيثاراً لجانب التهديد .وجملة { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } استئناف بياني لأنهم إذا سمعوا { هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق } خطر ببالهم السؤال : كيف شهد عليهم الكتاب اليوم وهم قد عملوا الأعمال في الدنيا ، فأجيبوا بأن الله كَانَ يأمر بنسخ ما يعملونه في الصحف في وقت عمله .وإن حمل الكتاب على كتب الشريعة كانت جملة { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } تعليلاً للجملة قبلها باعتبار تقييد النطق بأنه بالحق ، أي لأن أعمالكم كانت محصاة مبيّن ما هو منها مخالف لما أمر به كتابهم .والاستنساخ : استفعال من النسخ .والنسخ : يطلق على كتابة ما يكتب على مثاللِ مكتوببٍ آخرَ قبله . ويسمى بالمعارضة أيضاً . وظاهر الأساس أن هذا حقيقة معنى النسخ وأن قولهم : نسخت الشمسُ الظلَّ مجاز . وكلام جمهور العلماء بخلافه كما يقوله علماء أصول الفقه في باب النسخ . وكلام الراغب يحتمل الإطلاقين ، فإذا درجتَ على كلام الجمهور فقد جُعلت كتابةُ مكتوببٍ على مثال مكتوببٍ قبله كإزالةٍ للمكتوب الأول لأن ذلك في الغالب يكون لقصد التعويض عن المكتوب الأول لمن ليس عنده أو لخشيَةِ ضياع الأصل . وعن ابن عباس أنه يقول : ألستُم عَرَباً وهل يكون النسخ إلا من كتاب .وأما إطلاق النسخ على كتابة أُنففٍ ليست على مثال كتابةٍ أخرى سبقتها فكلام الزمخشري في الأساس صريح في أنه من معاني النسخ حقيقة ، وهو ظاهر كلامه في «الكشاف» ، فيكون لفظ النسخ مشتركاً في المعنيين بل ربما كان معنى مطلق الكتابة هو الأصلَ وكانت تسمية كتابةٍ على مثل كتابةٍ سابقة نسخاً لأن ذلك كتابة وكلام صاحب «اللسان» وصاحب «القاموس» أن نَقل الكتابة لا يسمى نسخاً إلا إذا كان على مثال كتابة سابقة . وهذا اختلاف مُعضل ، والأظهر ما ذهب إليه صاحب «اللسان» وصاحب «القاموس» فيجوز أن يكون السين والتاء في { نستنسخ } للمبالغة في الفعل مثل استجاب . ويجوز أن يكون السين والتاء للطلب والتكليف ، أيْ نكلف الملائكة نسخ أعمالكم ، وعلى هذا المحمل حمل المفسرون السين والتاء هنا أي للطلب ، ثم يجوز أن يكون النسخ على معنى نقل كتابة عن كتابة سابقة وبه فسر ابن عباس قال : إن الله وكل ملائكة ينسخون من أم الكتاب في رمضان كل ما سيكون من أعمال بني آدم ، ويجوز أن يكون النسخ بمعنى كتابة ما تعلمه النّاس دون نقل عن أصل .والمعنى : إنا كنا نكتب أعمالكم . وعن علي بن أبي طالب أنه قال : إن لله ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم ومثله عن الحسن والسدّي .والنسخ هنا : الكتابة ، وإسناد فعل الاستنتاج إلى ضمير الله على هذا إسناد مجازي لأن الله أمر الحفظة بكتابة الأعمال .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
( هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق )أى : هذا كتابنا الذى سجلته عليكم الملائكة ، يشهد عليكم بالحق ، لأنه لا زيادة فيما كتب عليكم ولا نقصان ، وإنما هى أعمالكم أحصيناها عليكم .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( هذا كِتَابُنَا ) قيل من لقول الله لهم . وقيل من قول الملائكة .( يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق ) أى : يشهد . وهو استعارة ، يقال : نطق عليهم .دليله قوله - تعالى - : ( وَيَقُولُونَ ياويلتنا مَالِ هذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا ) وقوله - سبحانه - : ( وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بالحق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) وقوله : ( يَنطِقُ ) فى موضع الحال من الكتاب .وقال الجمل فى حاشيته : فإن قيل : كيف أضيف الكتاب إليهم فى قوله : ( كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا ) .وأضيف هنا إلى الله - تعالى - فقال : ( هذا كِتَابُنَا ) .فالجواب أنه لا منافاة بين الأمرين ، لأنه كتابهم بمعنى أنه مشتمل على أعمالهم ، وكتاب الله ، بمعنى أنه - سبحانه - هو الذى أمر الملائكة بكتابته .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) تعليل للنطق بالحق ، أى : إنا كنا نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالكم ، أى : بكتابتها وتثبتها عليكم فى الصحف ، حسنة كانت أو سيئة ، فالمراد بالنسخ هنا : الإِثبات لا الإِزالة .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( هذا كتابنا ) يعني ديوان الحفظة ( ينطق عليكم بالحق ) يشهد عليكم ببيان شاف ، فكأنه ينطق وقيل : المراد بالكتاب اللوح المحفوظ . ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بكتبها وإثباتها عليكم .وقيل : " نستنسخ " أي نأخذ نسخته ، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان ، فيثبت الله منه ما كان له فيه ثواب أو عقاب ، ويطرح منه اللغو نحو قولهم : هلم واذهب .وقيل : الاستنساخ من اللوح المحفوظ تنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم ، والاستنساخ لا يكون إلا من أصل ، فينسخ كتاب من كتاب .وقال الضحاك : نستنسخ أي نثبت . وقال السدي : نكتب . وقال الحسن : نحفظ .