تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«آتوني زبر الحديد» قطعه على قدر الحجارة التي يبني بها فبنى بها وجعل بينها الحطب والفحم «حتى إذا ساوى بين الصدفين» بضم الحرفين وفتحهما وضم الأول وسكون الثاني، أي جانبي الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول ذلك «قال انفخوا» فنفخوا «حتى إذا جعله» أي الحديد «نارا» أي كالنار «قال آتوني أفرغ عليه قِطرا» هو النحاس المذاب تنازع فيه الفعلان، وحذف من الأول لإعمال الثاني النحاس المذاب على الحديد المحمى فدخل بين زبره فصارا شيئا واحدا.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : آتوني زبر الحديد أي أعطوني زبر الحديد وناولونيها أمرهم بنقل الآلة ، وهذا كله إنما هو استدعاء العطية التي بغير معنى الهبة ، وإنما هو استدعاء للمناولة ، لأنه قد ارتبط من قوله : إنه لا يأخذ منهم الخرج فلم يبق إلا استدعاء المناولة ، وأعمال الأبدان . و زبر الحديد قطع الحديد . وأصل الكلمة الاجتماع ، ومنه زبرة الأسد لما اجتمع من الشعر على كاهله . وزبرت الكتاب أي كتبته وجمعت حروفه . وقرأ أبو بكر والمفضل " ردما ايتوني " من الإتيان الذي هو المجيء ; أي جيئوني بزبر الحديد ، فلما سقط الخافض انتصب بالفعل على نحو قول الشاعر :أمرتك الخير . . .حذف الجار فنصب الفعل وقرأ الجمهور زبر بفتح الباء وقرأ الحسن بضمها ; وكل ذلك جمع زبرة وهي القطعة العظيمة منه .قوله تعالى : حتى إذا ساوى يعني البناء فحذف لقوة الكلام عليه .بين الصدفين قال أبو عبيدة : هما جانبا الجبل ، وسميا بذلك لتصادفهما أي لتلاقيهما . وقاله الزهري وابن عباس ; ( كأنه يعرض عن الآخر ) من الصدوف ; قال الشاعر :[ ص: 432 ]كلا الصدفين ينفذه سناها توقد مثل مصباح الظلامويقال للبناء المرتفع صدف تشبيه بجانب الجبل . وفي الحديث : كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي . قال أبو عبيد : الصدف والهدف كل بناء عظيم مرتفع . ابن عطية : الصدفان الجبلان المتناوحان ولا يقال للواحد صدف ، وإنما يقال صدفان للاثنين ; لأن أحدهما يصادف الآخر . وقرأ نافع وحمزة والكسائي الصدفين بفتح الصاد وشدها وفتح الدال ، وهي قراءة عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - وعمر بن عبد العزيز ، وهي اختيار أبي عبيدة لأنها أشهر اللغات . وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو " الصدفين " بضم الصاد والدال وقرأ عاصم في رواية أبي بكر " الصدفين " بضم الصاد وسكون الدال ، نحو الجرف والجرف فهو تخفيف . وقرأ ابن الماجشون بفتح الصاد وضم الدال . وقرأ قتادة " بين الصدفين " بفتح الصاد وسكون الدال ، وكل ذلك بمعنى واحد وهما الجبلان المتناوحان .قوله تعالى : قال انفخوا إلى آخر الآية أي على زبر الحديد بالأكيار ، وذلك أنه كان يأمر بوضع طاقة من الزبر والحجارة ، ثم يوقد عليها الحطب والفحم بالمنافخ حتى تحمى ، والحديد إذا أوقد عليه صار كالنار ، فذلك قوله - تعالى - : حتى إذا جعله نارا ثم يؤتى بالنحاس المذاب أو بالرصاص أو بالحديد بحسب الخلاف في القطر ، فيفرغه على تلك الطاقة المنضدة ، فإذا التأم واشتد ولصق البعض بالبعض استأنف وضع طاقة أخرى ، إلى أن استوى العمل فصار جبلا صلدا . قال قتادة : هو كالبرد المحبر ، طريقة سوداء ، وطريقة حمراء . ويروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : جاءه رجل فقال : يا رسول الله إني رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال : كيف رأيته قال : رأيته كالبرد المحبر ، طريقة صفراء ، وطريقة حمراء ، وطريقة سوداء ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رأيته . ومعنى حتى إذا جعله نارا أي كالنار .ومعنى آتوني أفرغ عليه قطرا أي أعطوني قطرا أفرغ عليه ، على التقديم والتأخير . ومن قرأ " ائتوني " فالمعنى عنده تعالوا أفرغ عليه نحاسا . والقطر عند أكثر المفسرين النحاس المذاب ، وأصله من القطر ; لأنه إذا أذيب قطر كما يقطر الماء وقالت فرقة : القطر الحديد المذاب . وقالت فرقة منهم ابن الأنباري : الرصاص المذاب . وهو مشتق من قطر يقطر قطرا . ومنه وأسلنا له عين القطر .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم شرع فى تنفيذ ما راموه منه من عون فقال : ( آتُونِي زُبَرَ الحديد . . ) .والزبرَ - كالغُرَف - جمع زُبره - كغرفة - وهى القطعة الكبيرة من الحديد وأصل الزبر . الاجتماع ومنه زبرة الأسد لما اجتمع من الشعر على كاهله . ويقال : زبرت الكتاب أى كتبته وجمعت حروفه .أى : أحضروا لى الكثير من قطع الحديد الكبيرة ، فأحضروا له ما أراد ( حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين ) أى بين جانبى الجبلين . وسمى كل واحد من الجانبين صدفا . لكونه مصادفا ومقابلا ومحاذيا للآخر ، مأخوذ من قولهم صادفت الرجل : أى : قابلته ولاقيته ، ولذا لا يقال للمفرد صدف حتى يصادفه الآخر ، فهو من الأسماء المتضايفة كالشفع والزوج .وقوله : ( قالوا انفخوا ) أى النار على هذه القطع الكبيرة من الحديد الموضوع بين الصدفين .وقوله : ( حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً ) أى : حتى إذا صارت قطع الحديد الكبيرة كالنار فى احمرارها وشدة توهجها ( قَالَ آتوني أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ) أى : نحاسا أو رصاصا مذابا ، وسمى بذلك لأنه إذا أذيب صار يقطر كما يقطر الماء .أى : قال لهم أحضروا لى قطع الحديد الكبيرة ، فلما أحضروها له ، أخذ يبنى شيئا فشيئا حتى إذا ساوى بين جانبى الجبلين بقطع الحديد ، قال لهم : أوقدوا النار وانفخوا فيها بالكيران وما يشبهها لتسخين هذه القطع من الحديد وتليينها ، ففعلوا ما أمرهم به ، حتى صارت تلك القطع تشبه النار فى حرارتها وهيئتها ، قال أحضروا لى نحاسا مذابا ، لكى أفرغه على تلك القطع من الحديد لتزداد صلابة ومتانة وقوة .وبذلك يكون ذو القرنين قد لبى دعوة أولئك القوم فى بناء السد . وبناه لهم بطريقة محكمة سليمة ، اهتدى بها العقلاء فى تقوية الحديد والمبانى فى العصر الحديث .وكان الداعى له لهذا العمل الضخم ، الحيلولة بين هؤلاء القوم ، وبين يأجوج ومأجوج الذين يفسدون فى الأرض ولا يصلحون .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( آتوني ) أعطوني وقرأ أبو بكر : " ائتوني " أي جيئوني ( زبر الحديد ) أي قطع الحديد واحدتها زبرة ، فآتوه بها وبالحطب وجعل بعضها على بعض ، فلم يزل يجعل الحديد على الحطب والحطب على الحديد ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب : بضم الصاد والدال وجزم أبو بكر الدال وقرأ الآخرون بفتحها ، وهما الجبلان ساوى : أي سوى بين طرفي الجبلين .( قال انفخوا ) وفي القصة : أنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد ، ثم قال : انفخوا ، يعني : في النار .( حتى إذا جعله نارا ) أي صار الحديد نارا ، ( قال آتوني ) قرأ حمزة وأبو بكر وصلا وقرأ الآخرون بقطع الألف . ( أفرغ عليه قطرا ) أي : [ آتوني قطرا أفرغ عليه ، و " الإفراغ " : الصب ، و " القطر " : هو النحاس المذاب فجعلت النار تأكل الحطب ويصير النحاس ] مكان الحطب حتى لزم الحديد النحاس .قال قتادة : هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء . وفي القصة : أن عرضه كان خمسين ذراعا وارتفاعه مائتي ذراع ، وطوله فرسخ .