تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
يرونهم ويعرفونهم، ولا يستطيع أحد أن ينفع أحدًا. يتمنى الكافر لو يفدي نفسه من عذاب يوم القيامة بأبنائه، وزوجه وأخيه، وعشيرته التي تضمه وينتمي إليها في القرابة، وبجميع مَن في الأرض مِنَ البشر وغيرهم، ثم ينجو من عذاب الله.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«يبصرونهم» أي يبصر الأحماء بعضهم بعضا ويتعارفون ولا يتكلمون والجملة مستأنفة «يود المجرم» يتمنى الكافر «لو» بمعنى أن «يفتدي من عذاب يومئذ» بكسر الميم وفتحها «ببنيه».
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : " يبصرونهم " أي يرونهم . وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه من الجن والإنس . فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته وعشيرته ولا يسأله ولا يكلمه ; لاشتغالهم بأنفسهم . وقال ابن عباس : يتعارفون ساعة ثم لا يتعارفون بعد تلك الساعة . وفي بعض الأخبار أن أهل القيامة يفرون من المعارف مخافة المظالم . وقال ابن عباس أيضا : " يبصرونهم " يبصر بعضهم بعضا فيتعارفون ثم يفر بعضهم من بعض . فالضمير في " يبصرونهم " على هذا للكفار ، والميم للأقرباء . وقال مجاهد : المعنى يبصر الله المؤمنين الكفار في يوم القيامة ; فالضمير في " يبصرونهم " للمؤمنين ، والهاء والميم للكفار . ابن زيد : المعنى يبصر الله الكفار في النار الذين أضلوهم في الدنيا ; فالضمير في " يبصرونهم " للتابعين ، والهاء والميم للمتبوعين . وقيل : إنه يبصر المظلوم ظالمه والمقتول قاتله . وقيل : " يبصرونهم " يرجع إلى الملائكة ; أي يعرفون أحوال الناس فيسوقون كل فريق إلى ما يليق بهم . وتم الكلام عند قوله : " يبصرونهم " . ثم قال :يود المجرم أي يتمنى الكافر .لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه يعني من عذاب جهنم بأعز من كان عليه في الدنيا من أقاربه فلا [ ص: 263 ] يقدر .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وموقع { يبصّرونهم } الاستئناف البياني لدفع احتمال أن يقع في نفس السامع أن الأحِمَّاء لا يرى بعضهم بعضاً يومئذٍ لأن كل أحد في شاغل ، فأجيب بأنهم يكشف لهم عنهم ليروا ما هم فيه من العذاب فيزدادوا عذاباً فوق العذاب .ويجوز أن تكون جملة { يبصرونهم } في موضع الحال ، أي لا يسأل حميم حميماً في حال أن كل حميم يبصر حميمه يقال له : انظر مَاذا يقاسي فلان . و { يبصرونهم } مضارع بَصَّره بالأمر إذا جعله مبصراً له ، أي ناظراً فأصله : يبصَّرون بهم فوقع فيه حذف الجار وتعدية الفعل .والضميران راجعان إلى { حميم } المرفوع وإلى { حميماً } المنصوب ، أي يبصر كل حميم حميمه فجمع الضميران نظراً إلى عموم { حمِيمٌ } و { حميماً } في سياق النفي .و { يودّ } : يحب ، أي يتمنى ، وذلك إما بخاطر يخطر في نفسه عند رؤية العذاب .وإما بكلام يصدر منه نظير قوله : { ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً } [ النبأ : 40 ] ، وهذا هو الظاهر ، أي يصرخ الكافر يومئذٍ فيقول : أفتدي من العذاب ببني وصاحبتي وفصيلتي فيكون ذلك فضيحة له يومئذٍ بين أهله .و { المجرم } : الذي أتى الجُرم ، وهو الذنب العظيم ، أي الكفر لأن الناس في صدر البعثة صنفان كافر ومؤمن مطيع .و { يومئذٍ } هو { يوم تكون السماء كالمهل } فإن كان قوله : { يوم تكون السماء } متعلقاً ب { يودّ } فقوله : { يومئذٍ } تأكيد ل { يوم تكون السماء كالمهل ، } وإن كان متعلقاً بقوله : { تعرج الملائكة } [ المعارج : 4 ] فقوله : { يومئذٍ } إفادة لكون ذلك اليوم هو يوم يود المجرم لو يفتدي من العذاب بمن ذكر بعده .و { لو } مصدرية فما بعدها في حكم المفعول ل { يود } ، أي يود الافتداء من العذاب ببنيه إلى آخره .وقرأ الجمهور { يومئذٍ } بكسر ميم ( يوم ) مجروراً بإضافة ( عذاب الله ) . وقرأه نافع والكسائي بفتح الميم على بنائه لإِضافة ( يوم ) إلى ( إذ ) ، وهي اسم غير متمكن والوجهان جائزان .والافتداء : إعطاء الفِداء ، وهو ما يعطى عوضاً لإِنقاذٍ من تبعةٍ ، ومنه قوله تعالى : { وإن يأتوكم أسارى تفادوهم } في البقرة ( 85 ) وقوله : ولو افتدى به في آل عمران ( 91 ) ، والمعنى : لو يفتدي نفسه ، والباء بعد مادة الفداء تدخل على العوض المبذول فمعنى الباء التعويض .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وضمير الجمع فى قوله - سبحانه - ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) يعود إلى الحميمين ، نظرا لعمومهما ، لأنه ليس المقصود صديقين مخصوصين ، وإنما المقصود كل صديق مع صديقه .والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ، إجابة عن سؤال تقديره : ولماذا لا يسأل الصديق صديقه فى هذا اليوم؟ ألأنه لا يراه؟ فكان الجواب : لا ، إنه يراه ويشاهده ، ويعرف كل قريب قريبه ، وكل صديق صديقه فى هذا اليوم . . ولكن كل واحد منهم مشغول بهمومه .قال صاحب الكشاف : ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) أى : يبصر الأحماءُ الأحماءَ ، فلا يخفون عليهم ، فلا يمنعهم من المساءلة أن بعضهم لا يبصر بعضا ، وإنما يمنعهم التشاغل .فإن قلت : ما موقع يبصرونهم؟ قلت : هو كلام مستأنف ، كأنه لمّا قال : ( وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ) قيل : لعله لا يبصره ، فقيل فى الجواب : يبصرونهم ، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم .فإن قلت : لم جمع الضميرين فى ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) وهى للحميمين؟ قلت : المعنى على العموم لكل حميمين ، لا لحميمين اثنين .ثم بين - سبحانه - حالة المجرمين فى هذا اليوم فقال : ( يَوَدُّ المجرم ) أى : يحب المجرم فى هذا اليوم ويتمنى .( لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ) أى : يتمنى ويحب لو يفتدى نفسه من عذاب هذا اليوم بأقرب الناس إليه ، وألصقهم بنفسه . . وهم بنوه وأولاده .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( يبصرونهم ) يرونهم ، وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه من الجن والإنس ، فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسأله ، ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه .قال ابن عباس : يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعده .وقيل : " يبصرونهم " يعرفونهم ، أي : يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه ومع ذلك لا يسأله عن شأنه لشغله بنفسه .وقال السدي : يعرفونهم أما المؤمن فببياض وجهه وأما الكافر فبسواد وجهه ( يود المجرم ) يتمنى المشرك ( لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه )