تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فأيُّ دافع دفع هؤلاء الكفرة إلى أن يسيروا نحوك -أيها الرسول- مسرعين، وقد مدُّوا أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك، يتجمعون عن يمينك وعن شمالك حلقًا متعددة وجماعات متفرقة يتحدثون ويتعجبون؟ أيطمع كل واحد من هؤلاء الكفار أن يدخله الله جنة النعيم الدائم؟ ليس الأمر كما يطمعون، فإنهم لا يدخلونها أبدًا. إنَّا خلقناهم مما يعلمون مِن ماء مهين كغيرهم، فلم يؤمنوا، فمن أين يتشرفون بدخول جنة النعيم؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«فمال الذين كفروا قبلك» نحوك «مهطعين» حال، أي مديمي النظر.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : فمال الذين كفروا قبلك مهطعين قال الأخفش : مسرعين . قال :بمكة أهلها ولقد أراهم إليه مهطعين إلى السماعوالمعنى : ما بالهم يسرعون إليك ويجلسون حواليك ولا يعملون بما تأمرهم . وقيل : أي ما بالهم مسرعين في التكذيب لك . وقيل : أي ما بال الذين كفروا يسرعون إلى السماع منك ليعيبوك ويستهزئوا بك . وقال عطية : مهطعين : معرضين . الكلبي : ناظرين إليك تعجبا . وقال قتادة : عامدين . والمعنى متقارب ; أي ما بالهم مسرعين عليك ، مادين أعناقهم ، مدمني النظر إليك . وذلك من نظر العدو . وهو منصوب على الحال . نزلت في جمع من المنافقين المستهزئين ، كانوا يحضرونه - عليه السلام - ولا يؤمنون به . و " قبلك " أي نحوك .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) تفهام إنكاري وتعجيبي من تجمع المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم مستهزئين بما يسمعون من وعد المؤمنين بالجنة ووعيد المشركين بعذاب جهنم .فرع ذلك على ما أفاده في قوله : { أولئك جنات مكرمون } [ المعارج : 35 ] .والمعنى : أن الذين كفروا لا مطمع لهم في دخول الجنة فماذا يحاولون بتجمعهم حولك بملامح استهزائهم .وهذا وإن كان خطاباً للنبيء صلى الله عليه وسلم فالمقصود به إبلاغه إليهم فيما يتلو عليهم من القرآن فهو موجه إليهم في المعنى كما يدل عليه تنهيته بحرف الردع فهو لا يناسب أن يكون إعلاماً للنبيء صلى الله عليه وسلم لذلك لأنه شيء مقرر في علمه .ومعنى { فما للذين كفروا } : أيُّ شيء ثبت للذين كفروا في حال كونهم عندك ، أو في حال إهطاعهم إليك .وقد تقدم عند قوله تعالى : { قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله وقد أُخرجنا من ديارنا } في سورة البقرة ( 246 ) . وتركيب ما لَه لا يخلو من حال مفردة ، أو جملة بعد الاستفهام تكون هي مصبَّ الاستفهام . فيجوز أن تكون الحال المتوجه إليها الاستفهام هنا الظرف ، أي قِبَلَك } فيكون ظرفاً مستقراً وصاحب الحال هو { للذين كفروا } . ويجوز أن تكون { مهطعين ، } فيكون { قِبَلَك } ظرفاً لغْواً متعلقاً ب { مهطعين . } وعلى كلا الوجهين هما مثار التعجيب من حالهم فأيهما جعل محل التعجيب أجري الآخَر المُجرى اللائق به في التركيب . وكتب في المصحف اللام الداخلة على { الذين } مفصولة عن مدخولها وهو رسم نادر .والإِهطاع : مد العنق عند السير كما تقدم في قوله تعالى : { مهطعين إلى الداع } في سورة القمر ( 8 ) .قال الواحدي والبغوي وابن عطية وصاحب الكشاف } : كان المشركون يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم ويستمعون كلامه ويكذبونه ويستهزئون بالمؤمنين ، ويقولون : لئن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم . فأنزل الله هذه الآية .وقِبَل : اسم بمعنى ( عند ) .وتقديم الظرف على { مهطعين } للاهتمام به لأن التعجيب من حالهم في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم أقوى لما فيهم من الوقاحة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
أخذت السورة فى تصوير موقف المشركين من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم إلى الحق ، وفى تسليته عما لحقه منهم من أذى ، وفى بيان أحوالهم السيئة عندما يعرضون للحساب . . فقال - تعالى - .( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ . . . ) .الاستفهام فى قوله - تعالى - : ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ . عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال عِزِينَ ) للتعجيب من حال هؤلاء الذين كفروا ، ومن تصرفاتهم التى تل على منتهى الغفلة والجهل . و " ما " مبتدأ ، و ( الَّذِينَ كَفَرُواْ ) خبره .وقوله ( مُهْطِعِينَ ) من الإِهطاع ، وهو السير بسرعة ، مع مد العنق ، واتجاه البصر نحو شئ معين .و ( عِزِينَ ) جمع عزة - كفئة - وهى الجماعة . وأصلها عِزْوَة - بكسر العين - من العزو ، لأن كل فرقة تعتزى إلى غير من تعتزى إليه الأخرى ، فلامها واو ، وقيل : لامها هاء ، والأصل عزهة .قال القرطبى : والعزين : جماعات متفرقة . ومنه الحديث الذى خرجه مسلم وغيره ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يوما فرآهم حِلَقا فقال : مالى أراكم عزين : ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قالوا : وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال : يتمون الصفوف الأول ، ويتراصون فى الصف " .وقد ذكروا فى سبب نزول هذه الآيات ، أن المشركين كانوا يجتمعون حول النبى صلى الله عليه وسلم ويستمعون إليه ، ثم يكذبونه ويستهزئون به وبالمؤمنين ، ويقولون : لئن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم فلندخلنها قبلهم ، وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم .والمعنى : ما بال هؤلاء الكافرين مسرعين نحوك - أيها الرسول الكريم - وناظرين إليك بعيون لا تكاد تفارقك ، وملتفين من حولك عن يمينك وعن شمالك ، جماعات متعددة ، ومظهرين التهكم والاستهزاء بك وبأصحابك؟ما بالهم يفعلون ذلك مع علمهم فى قراءة أنفسهم بأنك أنت الصادق الأمين " .وقدم - سبحانه - الظرف ( قِبَلَكَ ) الذى بمعنى جهتك ، على قوله ( مُهْطِعِينَ ) للاهتمام ، حيث إن مقصدهم الأساسى من الإِسراع هو الاتجاه نحو النبى صلى الله عليه وسلم للاستهزاء به وبأصحابه .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( فمال الذين كفروا ) أي : فما بال الذين كفروا ، كقوله : " فما لهم عن التذكرة معرضين " ( المدثر - 49 ( قبلك مهطعين ) مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك .نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه ، فقال الله تعالى : ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يستمعون .