تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
كل نفس بما كسبت من أعمال الشر والسوء محبوسة مرهونة بكسبها، لا تُفَكُّ حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات، إلا المسلمين المخلصين أصحاب اليمين الذين فكُّوا رقابهم بالطاعة، هم في جنات لا يُدْرَك وصفها، يسأل بعضهم بعضًا عن الكافرين الذين أجرموا في حق أنفسهم: ما الذي أدخلكم جهنم، وجعلكم تذوقون سعيرها؟ قال المجرمون: لم نكن من المصلِّين في الدنيا، ولم نكن نتصدق ونحسن للفقراء والمساكين، وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغَواية والضلالة، وكنا نكذب بيوم الحساب والجزاء، حتى جاءنا الموت، ونحن في تلك الضلالات والمنكرات.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«كل نفس بما كسبت رهينة» مرهونة مأخوذة بعملها في النار.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : كل نفس بما كسبت رهينة أي مرتهنة بكسبها ، مأخوذة بعملها ، إما خلصها وإما أوبقها . وليست ( رهينة ) تأنيث رهين في قوله تعالى : كل امرئ بما كسب رهين لتأنيث النفس ; لأنه لو قصدت الصفة لقيل رهين ; لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث . وإنما هو اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم ; كأنه قيل : كل نفس بما كسبت رهين ; ومنه بيت الحماسة :أبعد الذي بالنعف نعف كويكب رهينة رمس ذي تراب وجندلكأنه قال رهن رمس . والمعنى : كل نفس رهن بكسبها عند الله غير مفكوك .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) استئناف بياني يبين للسامع عقبى الاختيار الذي في قوله : { لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر } [ المدثر : 37 ] أي كل إنسان رَهْن بما كسب من التقدم أو التأخر أو غير ذلك فهو على نفسه بصيرة ليكسب ما يفضي به إلى النعيم أو إلى الجحيم .و { رهينة } : خبر عن { كل نفس } وهو بمعنى مرهونة .والرهن : الوثاق والحبس ومنه الرهن في الدَيْن ، وقد يطلق على الملازمة والمقارنة ، ومنه : فَرَسا رِهَاننٍ ، وكِلا المعنيين يصح الحمل عليه هنا على اختلاف الحال ، وإنما يكون الرهن لتحقيق المطالبة بحق يخشى أن يتفلت منه المحْقوق به ، فالرهن مشعر بالأخذ بالشدة ومنه رهائن الحرب الذين يأخذهم الغالب من القوم المغلوبين ضماناً لئلا يخيس القومُ بشروط الصلح وحتى يعطوا ديات القتلى فيكون الانتقام من الرهائن .وبهذا يكون قوله : { كل نفس } مراداً به خصوص أنفس المنذَرين من البشر فهو من العام المراد به الخصوص بالقرينة ، أي قرينة ما تعطيه مادة رَهينة من معنى الحَبس والأسر .والباء للمصاحبة لا للسببية .وظاهر هذا أنه كلام منصف وليس بخصوص تهديدِ أهل الشر .و { رهينة } : مصدر بوزن فَعِيلة كالشَّتيمة فهو من المصادر المقترنة بهاء كهاء التأنيث مثل الفُعولة والفعالة ، وليس هو من باب فعيل الذي هو وصف بمعنى المفعول مثيل قتيلة ، إذ لو قصد الوصف لقيل رعين لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث إذا جرى على موصوفه كما هنا ، والإِخبار بالمصدر للمبالغة على حد قول مِسْوَر بن زيادة الحارثي :أبَعْدَ الذي بالنَّعْففِ نَعْففِ كُوَيكِبٍ ... رهينةِ رَمْس ذي تراب وجندلألا تراه أثبت الهاء في صفة المذكر وإلاّ لما كان موجب للتأنيث .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهرعدله فى أحكامه : وفى بيان الأسباب التى أدت إلى فوز المؤمنين ، وهلاك الكافرين . . فقال - تعالى - :( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ . . . ) .قوله - تعالى - : ( رَهِينَةٌ ) خبر عن ( كُلُّ نَفْسٍ ) ، وهو بمعنى مرهونة . أى : كل نفس مرهونة عند الله - تعالى - بكسبها ، مأخوذة بعملها ، فإن كان صالحا أنجاها من العذاب ، وإن كان سيئا أهلكها ، وجعلها محلا للعقاب .قالوا : وإنما كانت مرهونة ، لأن الله - تعالى - جعل تكليف عباده كالدَّين عليهم ، ونفوسهم تحت استيلائه وقهره ، فهى مرهونة ، فمن وفى الذى كلف به ، خلص نفسه من عذاب الله - تعالى - الذين نزل منزلة علامة الرهن ، وهو أخذ فى الدين ، ومن لم يوف عذب .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
"كل نفس بما كسبت رهينة"، مرتهنة في النار بكسبها مأخوذة بعملها.