تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
إن الذين يشاقون الله ورسوله ويخالفون أمرهما خُذِلوا وأُهينوا، كما خُذِل الذين من قبلهم من الأمم الذين حادُّوا الله ورسله، وقد أنزلنا آيات واضحات الحُجَّة تدل على أن شرع الله وحدوده حق، ولجاحدي تلك الآيات عذاب مُذلٌّ في جهنم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«إن الذين ُيَحادُّونَ» يخالفون «الله ورسوله كبتوا» أذلوا «كما كبت الذين من قبلهم» في مخالفتهم رسلهم «وقد أنزلنا آيات بينات» دالة على صدق الرسول «وللكافرين» بالآيات «عذاب مهين» ذو إهانة.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : إن الذين يحادون الله ورسوله لما ذكر المؤمنين الواقفين عند حدوده ذكر المحادين المخالفين لها . والمحادة : المعاداة والمخالفة في الحدود ، وهو مثل قوله تعالى : ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله . وقيل : يحادون الله أي : أولياء الله كما في الخبر : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة . وقال الزجاج : المحادة أن تكون في حد يخالف حد صاحبك . وأصلها الممانعة ، ومنه الحديد ، ومنه الحداد للبواب .كبتوا قال أبو عبيدة والأخفش : أهلكوا . وقال قتادة : اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم . وقال ابن زيد : عذبوا . وقال السدي : لعنوا . وقال الفراء : غيظوا يوم الخندق . وقيل : يوم بدر . والمراد : المشركون . وقيل : المنافقون . كما كبت الذين من قبلهم وقيل : كبتوا أي : سيكبتون ، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر ، وأخرج الكلام بلفظ الماضي تقريبا للمخبر عنه . وقيل : هي بلغة مذحج .وقد أنزلنا آيات بينات فيمن حاد الله ورسوله من الذين من قبلهم فيما فعلنا بهم وللكافرين عذاب مهين .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5){ إِنَّ الذين يُحَآدُّونَ الله وَرَسُولَهُ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ الذين مِن قَبْلِهِمْ }لما جرى ذكر الكافرين وجرى ذكر حدود الله وكان في المدينة منافقون من المشركين نقل الكلام إلى تهديدهم وإيقاظ المسلمين للاحتراز منهم .والمحادَّة : المشاقَّة والمعاداة ، وقد أوثر هذا الفعل هنا لوقوع الكلام عقب ذكر حدود الله ، فإن المحادة مشتقّة من الحد لأن كل واحد من المتعاديَين كأنّه في حَدّ مخالف لحدّ الآخر ، مثل ما قيل أن العداوة مشتقة من عُدْوَة الوادي لأن كلاً من المتعاديَين يشبه من هو من الآخر في عُدوة أخرى .وقيل : اشتقت المشاقّة من الشقة لأن كلاً من المتخالفين كأنه في شقة غير شقة الآخر .والمراد بهم الذين يُحَادُون رسول الله صلى الله عليه وسلم المرسَلَ بدين الله فمحادته محادة لله .والكبت : الخزي والإِذلالُ وفعل { كبتوا } مستعمل في الوعيد أي سيكبَتون ، فعبّر عنه بالمضيّ تنبيهاً على تحقيق وقوعه لصدوره عمّن لا خلاف في خبره مثل { أتى أمر الله } [ النحل : 1 ] ولأنه مُؤيِّدٌ بتنظيره بما وقع لأمثالهم . وقرينة ذلك تأكيد الخبر ب { إنّ } لأن الكلام لو كان إخباراً عن كبت وقع لم يكن ثم مقتضى لتأكيد الخبر إذ لا ينازع أحد فيما وقع ، ويزيد ذلك وضوحاً قوله : { كما كبت الذين من قبلهم } يعني الذين حادُّوا الله في غزوة الخندق . وتقدم ذكرها في سورة الأحزاب . وما كان من المنافقين فيها فالمراد بصلة { من قبلهم } من كان من قبلهم من أهل النفاق وهم يعرفونهم .{ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءايات } .معترضة بين جملة { إن الذين يحادون الله ورسوله } وجملة { وللكافرين عذاب مهين } أي لا عذر لهم في محادّة الله ورسوله فإن مع الرسول صلى الله عليه وسلم آيات القرآن بيّنة على صدقه .{ بينات وللكافرين عَذَابٌ } .عطف على جملة { كبتوا كما كبت الذين من قبلهم } ، أي لهم بعد الكبت عذاب مهين في الآخرة .وتعريف ( الكافرين ) تعريف الجنس ليستغرق كل الكافرين .ووصف عذابهم بالمهين لمناسبة وعيدهم بالكبت الذي هو الذل والإِهانة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة الذين يحاربون الله ورسوله ، ولا يدركون أنه - سبحانه - معهم أينما كانوا ، ويعلم ما يتناجون به من إثم وعدوان ومعصية للرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين يُحَآدُّونَ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( يُحَآدُّونَ ) من المحادة بمعنى المعاداة والمباغضة ، وأصلها أن تكون أنت فى حد - أى : فى جانب - وعدوك فى حد آخر ، فكنى بها عن المعاداة لأنها لازمة لها .وقوله : ( كُبِتُواْ ) من الكبت بمعنى الخزى والذل ، يقال : كبت الله العدو كبتاً - من باب ضرب - إذا أهانه وأذله وأخزاه .قال الجمل : والذين يحادون الله هم الكافرون ، وهذه الاية وردت فى غزوة الأحزاب .والمقصود منها البشارة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ، بأن أعداءهم المتحزبين القادمين عليهم ، سيصيبهم الكبت والذل ، وسيتفرق جمعهم . . .والمعنى : إن الذين يحاربون دين الإسلام الذى شرعه الله - تعالى - . وجاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ( كُبِتُواْ ) وأصابهم الخزى والذل ( كَمَا كُبِتَ الذين مِن قَبْلِهِمْ ) من أعداء الحق .وأوثر هنا الفعل ( يُحَآدُّونَ ) لوقوعه عقب الكلام عن حدود الله - تعالى - فى قوله - عز وجل - وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم .وقوله - تعالى - : ( كُبِتُواْ ) بمعنى سيكبتون ، وعبر عن ذلك بالماضى ، للإشعار بتحقق الذل والخسران ، لأولئك المتحزبين الذين جمعوا جموعهم لمحاربة الله ورسوله .وقد حقق الله - تعالى - وعده ، إذ ردهم بغيظهم دون أن ينالوا خيرا .وجملة : ( وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ . . ) حال من الضمير فى ( كُبِتُواْ . . ) أى : كبتوا لمجادلتهم للحق ، والحال أنا قد أنزلنا آيات واضحات ، تدل على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به من عند ربه ، وتشهد بأن أعداءه على الباطل والضلال .( وَلِلْكَافِرِينَ ) الذين أعرضوا عن دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحاربوها ( عَذَابٌ مُّهِينٌ ) أى عذاب يهينهم وبذلهم ويخزيهم .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( إن الذين يحادون الله ورسوله ) أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما ( كبتوا ) أذلوا وأخزوا وأهلكوا ( كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين )