تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولا نكلف عبدًا من عبادنا إلا بما يسعه العمل به، وأعمالهم مسطورة عندنا في كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة ينطق بالحق عليهم، ولا يُظْلم أحد منهم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ولا نكلف نفسا إلا وسعها» طاقتها فمن لم يستطع أن يصلي قائما فليصل جالسا، ومن لم يستطع أن يصوم فليأكل «ولدينا» عندنا «كتاب ينطق بالحق» بما عملته وهو واللوح المحفوظ تسطر فيه الأعمال «وهم» أي النفوس العاملة «لا يظلمون» شيئا منها فلا ينقص من ثواب أعمال الخيرات ولا يزاد في السيئات.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون قوله تعالى : ولا نكلف نفسا إلا وسعها قد مضى في ( البقرة ) وأنه ناسخ لجميع ما ورد في الشرع من تكليف ما لا يطاق . ولدينا كتاب ينطق بالحق أظهر ما قيل فيه : أنه أراد كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة ؛ وأضافه إلى نفسه لأن الملائكة كتبت فيه أعمال [ ص: 125 ] العباد بأمره ، فهو ينطق بالحق . وفي هذا تهديد وتأييس من الحيف والظلم . ولفظ النطق يجوز في الكتاب ؛ والمراد أن النبيين تنطق بما فيه . والله أعلم . وقيل : عنى اللوح المحفوظ ، وقد أثبت فيه كل شيء ، فهم لا يجاوزون ذلك . وقيل : الإشارة بقوله : ولدينا كتاب القرآن ، فالله أعلم ، وكل محتمل والأول أظهر .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62)تذييل لما تقدم من أحوال الذين من خشية ربهم مشفقون . لأنه لما ذكر ما اقتضى مخالفة المشركين لما أمروا به من توحيد الدين ، وذكر بعده ما دل على تقوى المؤمنين بالخشية وصحة الإيمان والبذل ومسارعتهم في الخيرات ، ذيل ذلك بأن الله ما طلب من الذين تقطعوا أمرهم إلا تكليفاً لا يشق عليهم ، وبأن الله عذر من المؤمنين من لم يبلغوا مبلغ من يفوتهم في الأعمال عذراً يقتضي اعتبار أجرهم على ما فاتهم إذا بذلوا غاية وسعهم . قال تعالى { ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله } [ التوبة : 91 ] .فقوله : { ولا نكلف نفساً إلا وسعها } خبر مراد منه لازمه وهو تسجيل التقصير على الذين تقطعوا أمرهم بينهم . وقطع معذرتهم ، وتيسير الاعتذار على الذين هم من خشية ربهم مشفقون كقوله تعالى : { يريد الله بكم اليسر } [ البقرة : 185 ] مع ما في ذلك من جبر الخواطر المنكسرة من أهل الإيمان الذين لم يلحقوا غيرهم لعجز أو خصاصة .ولمراعاة هذا المعنى عطف قوله : { ولدينا كتاب ينطق بالحق } وهو معنى إحاطة العلم بأحوالهم ونواياهم . فالكتاب هنا هو الأمر الذي فيه تسجيل الأعمال من حسنات وسيئات وإطلاق الكتاب عليه لإحاطته . وفي قوله { لدينا } دلالة على أن ذلك محفوظ لا يستطيع أحد تغييره بزيادة ولا نقصان . والنطق مستعار للدلالة ، ويجوز أن يكون نطق الكتاب حقيقة بأن تكون الحروف المكتوبة فيه ذات أصوات وقدرة الله لا تُحد .وأما قوله { وهم لا يظلمون } فالمناسب أن يكون مسوقاً لمؤاخذة المفرّطين والمعرضين فيكون الضمير عائداً إلى ما عاد إليه ضمير { فتقطعوا أمرهم } [ المؤمنون : 53 ] وأشباهه من الضمائر والاعتماد على قرينة السياق ، وقوله { بل قلوبهم في غمرة من هذا } [ المؤمنون : 63 ] وما بعده من الضمائر . والظلم على هذا الوجه محمول على ظاهره وهو حرمان الحق والاعتداء .ويجوز أن يكون الضمير عائداً إلى عموم الأنفس في قوله { ولا نكلف نفساً إلا وسعها } فيكون قوله { وهم لا يظلمون } من بقية التذييل ، والظلم على هذا الوجه مستعمل في النقص من الحق كقوله تعالى : { كلتا الجنتين آتتْ أكلها ولم تظلم منه شيئاً } [ الكهف : 33 ] فيكون وعيداً لفريق ووعداً لفريق . وهذا أليق الوجهين بالإعجاز .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الكريمة المشتملة على صفات المؤمنين الصادقين ، ببيان أن هذه الصفات الجليلة لم تكلف أصحابها فوق طاقتهم ، لأن الإيمان الحق إذا خالطت بشاشته القلوب يجعلها لا تحس بالمشقة عند فعل الطاعات ، وإنما يجعلها تحس بالرضا والسعادة والإقدام على فعل الخير بدون تردد ، فقال - تعالى - ( وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا . . . ) .أى : وقد جرت سنتنا فيما شرعناه لعبادنا من تشريعات ، أننا لا نكلف نفساً من النفوس إلا فى حدود طاقتها وقدرتها . كما قال - تعالى - : ( لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ) والمراد بالكتاب فى قوله - تعالى - : ( وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بالحق . . ) كتبا الأعمال الذى يحصيها الله - تعالى - فيه ويشهد لذلك قوله - سبحانه - : ( هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) وقوله - تعالى - ( وَوُضِعَ الكتاب فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ . . . ) والمراد بنطق الكتاب بالحق : أن كل ما فيه حق وصدق . أى : ولدينا صحائف أعمالكم ، التى سجلها عليكم الكرام الكاتبون ، وفيها جميع أقوالكم وأفعالكم فى الدنيا ، بدون زيادة أو نقصان ، بل هى مشتملة على كل حق وصدق فقد اقتضت حكمتنا وعدالتنا أننا لا نظلم أحداً وإنما نعطى كل إنسان ما يستحقه من خير ، ونعفو عن كثير من الهفوات .وبذلك نرى الآيات الكريمة ، قد مدحت المؤمنين الصادقين ، ووصفتهم بما هم أهله من صفات كريمة .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله : ( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ) أي : طاقتها ، فمن لم يستطع القيام فليصل قاعدا ، ومن لم يستطع الصوم فليفطر ، ( ولدينا كتاب ينطق بالحق ) وهو اللوح المحفوظ ، " ينطق بالحق " يبين بالصدق ، ومعنى الآية : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها إلا ما أطاقت من العمل ، وقد أثبتنا عمله في اللوح المحفوظ ، فهو ينطق به ويبينه . وقيل : هو كتب أعمال العباد التي تكتبها الحفظة ، ( وهم لا يظلمون ) ولا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم . ثم ذكر الكفار ، فقال :