تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وساروا في أول النهار إلى حديقتهم على قصدهم السيِّئ في منع المساكين من ثمار الحديقة، وهم في غاية القدرة على تنفيذه في زعمهم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وغدوا على حرد» منع للفقراء «قادرين» عليه في ظنهم.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
وغدوا على حرد قادرين أي على قصد وقدرة في أنفسهم ويظنون أنهم تمكنوا من مرادهم . قال معناه ابن عباس وغيره . والحرد القصد . حرد يحرد ( بالكسر ) حردا قصد . تقول : حردت حردك ; أي قصدت قصدك . ومنه قول الراجز :أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغلهأنشده النحاس :قد جاء سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغلهقال المبرد : المغلة ذات الغلة . وقال غيره : المغلة التي يجري الماء في غللها أي في أصولها . ومنه تغللت بالغالية . ومنه تغليت ، أبدل من اللام ياء . ومن قال تغلفت فمعناه عنده جعلتها غلافا . وقال قتادة ومجاهد : على حرد أي على جد . الحسن : على حاجة وفاقة . وقال أبو عبيدة والقتيبي : على حرد على منع ; من قولهم : حاردت الإبل حرادا أي قلت ألبانها . والحرود من النوق القليلة الدر . وحاردت السنة قل مطرها وخيرها . وقال السدي وسفيان : [ ص: 225 ] على حرد على غضب . والحرد الغضب . قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي : وهو مخفف ; وأنشد شعرا :إذا جياد الخيل جاءت تردي مملوءة من غضب وحردوقال ابن السكيت : وقد يحرك ; تقول منه : حرد ( بالكسر ) حردا ، فهو حارد وحردان . ومنه قيل : أسد حارد ، وليوث حوارد . وقيل : " على حرد " على انفراد . يقال : حرد يحرد حرودا ; أي تنحى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم . وقال أبو زيد : رجل حريد من قوم حرداء . وقد حرد يحرد حرودا ; إذا ترك قومه وتحول عنهم . وكوكب حريد ; أي معتزل عن الكواكب . قال الأصمعي : رجل حريد ; أي فريد وحيد . قال : والمنحرد المنفرد في لغة هذيل . وأنشد لأبي ذؤيب : كأنه كوكب في الجو منحرد ورواه أبو عمرو بالجيم ، وفسره : منفرد . قال : وهو سهيل . وقال الأزهري : حرد اسم قريتهم . السدي : اسم جنتهم ; وفيه لغتان : حرد وحرد . وقرأ العامة بالإسكان . وقرأ أبو العالية وابن السميقع بالفتح ; وهما لغتان . ومعنى " قادرين " قد قدروا أمرهم وبنوا عليه ; قاله الفراء . وقال قتادة : قادرين على جنتهم عند أنفسهم . وقال الشعبي : قادرين يعني على المساكين . وقيل : معناه من الوجود ; أي منعوا وهم واجدون .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25)وذُكِر فعل { غَدَوا } في جملة الحال لقصد التعجيب من ذلك الغدوِّ النحس كقول امرىء القيس :وباتَ وباتت له ليلة ... كليلة ذي العائر الأرمدبعد قوله :تَطاول ليلك بالأثمُد ... وباتَ الخَلي ولم تَرْقُديخاطب نفسه على طريقة فيها التفات أو التفاتان .والحرد : يطلق على المنع وعلى القصد القوي ، أي السرعة وعلى الغضب .وفي إيثار كلمة { حَرْد } في الآية نكتة من نكت الإِعجاز المتعلق بشرف اللفظ ورشاقته من حيث المعنى ، ومن جهة تعلق المجرور به بما يناسب كل معنى من معانيه ، أي بأن يتعلق { على حرد } ب { قادرين } ، أو بقوله { غَدوا ، } فإذا علق ب { قادرين ، } فتقديم المتعلِّق يفيد تخصيصاً ، أي قادرين على المنع ، أي منع الخير أو منع ثمر جنتهم غير قادرين على النفع .والتعبير بقادرين على حرد دون أن يقول : وغدوا حاردين تهكم لأن شأن فعل القدرة أن يذكر في الأفعال التي يشق على الناس إتيانها قال تعالى : { لا يَقدرون على شيء مما كسبوا } [ البقرة : 264 ] وقال : { بلى قادرين على أن نسوي بنانه } [ القيامة : 4 ] فقوله : { على حرد قادرين } على هذا الاحتمال من باب قولهم : فلان لا يملك إلاّ الحِرمان أو لا يقدر إلاّ على الخيبة .وإذا حمل الحرد على معنى السرعة والقصد كان { على حرد } متعلقاً ب { غَدَوا } مبيناً لنوع الغُدو ، أي غدوا غدُوَّ سرعة واعتناء ، فتكون { على } بمعنى باء المصاحبة ، والمعنى : غدوا بسرعة ونشاط ، ويكون { قادرين } حالاً من ضمير { غدوا } حالاً مقدَّرة ، أي مقدرين أنهم قادرون على تحقيق ما أرادوا .وفي الكلام تعريض بأنهم خابوا ، دل عليه قوله بعده { فلما رأوها قالوا إنا لضالون } [ القلم : 26 ] ، وقولُه قبله { فطاف عليها طائف من ربّك وهم نائمون } .وإذا أريد بالحرد الغضب والحَنق فإنه يقال : حَرَدٌ بالتحريك وحَرْدٌ بسكون الراء ويتعلق المجرور ب { قادرين } وتقديمه للحصر ، أي غدوا لا قدرة لهم إلاّ على الحَنق والغضب على المساكين لأنهم يقتحمون عليهم جنتهم كل يوم فتحيلوا عليهم بالتبكير إلى جذاذها ، أي لم يقدروا إلاّ على الغضب والحنق ولم يقدروا على ما أرادوه من اجتناء ثمر الجنة .وعن السدي : أن { حَرد } اسم قريتهم ، أي جنتهم . وأحسب أنه تفسير ملفق وكأنَّ صاحبه تصيده من فعلي { اغْدُوا وغَدوا } .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وجملة : ( وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ قَادِرِينَ ) حالية . والحرد : القصد . يقال : فلان حرد فلان - من باب ضرب - أى : قَصَد قَصْدَه .قال الإِمام الشوكانى : الحرد يكون بمعنى المنع والقصد . . لأن القاصد إلى الشئ حارد . يقال : حرد يحرد إذا قصد . . وقال أبو عبيدة : ( على حَرْدٍ ) أى : على منع ، من قولهم : حردت الإبل حردا ، إذا قلت ألبانها . والحرود من الإِبل : القليلة اللبن . . وقال السدى : ( على حَرْدٍ ) : أى : على غضب . . وقال الحسن : على حرد ، أى : على حاجة وفاقة . وقيل : ( على حَرْدٍ ) أى : على انفراد . يقال : حرد يحرد حردا ، إذا تنحى عن قومه ، ونزل منفردا عنهم دون أن يخالطهم .أى : أن أصحاب الجنة ساروا إليها غدوة ، على أمر قد قصدوه وبيتوه . . موقنين أنهم قادرون على تنفيذه ، لأنهم قد اتخذوا له جميع وسائله ، من الكتمان والتبكير والبعد عن أعين المساكين .أو : ساروا إليها فى الصباح المبكر ، وهم ليس معهم أحد من المساكين أو من غيرهم ، وهم فى الوقت نفسه يعتبرون أنفسهم قادرين على قطع ثمارها ، دون أن يشاركهم أحد فى تلك الثمار .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( وغدوا على حرد ) " الحرد " في اللغة يكون بمعنى القصد والمنع والغضب ، قال الحسن وقتادة وأبو العالية : على جد وجهد .وقال القرظي ومجاهد وعكرمة : على أمر مجتمع عليه قد أسسوه بينهم . وهذا على معنى القصد لأن القاصد [ إلى الشيء ] جاد مجمع على الأمر .وقال أبو عبيدة والقتيبي : غدوا ونيتهم على منع المساكين ، يقال : حاردت السنة ، إذا لم يكن لها مطر وحاردت الناقة إذا لم يكن لها لبن .وقال الشعبي وسفيان : على حنق وغضب من المساكين .وعن ابن عباس قال : على قدرة ( قادرين ) عند أنفسهم على جنتهم وثمارها لا يحول بينها وبينهم أحد .