تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولقد طلبوا منه أن يفعلوا الفاحشة بضيوفه من الملائكة، فطمسنا أعينهم فلم يُبصروا شيئًا، فقيل لهم: ذوقوا عذابي وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ولقد راودوه عن ضيفه» أن يخلي بينهم وبين القوم الذين أتوه في صورة الأضياف ليخبثوا بهم وكانوا ملائكة «فطمسنا أعينهم» أعميناها وجعلناها بلا شق كباقي الوجه بأن صفقها جبريل بجناحه «فذوقوا» فقلنا لهم ذوقوا «عذابي ونذر» إنذاري وتخويفي، أي ثمرته وفائدته.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
ولقد راودوه عن ضيفه أي أرادوا منه تمكينهم ممن كان أتاه من الملائكة في هيئة الأضياف طلبا للفاحشة على ما تقدم . يقال : راودته على كذا مراودة وروادا أي أردته . وراد الكلأ يروده رودا وريادا ، وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه ; وفي الحديث : إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا .فطمسنا أعينهم يروى أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا . وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق ، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب . وقيل : [ ص: 132 ] لا ، بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم . قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل ; فقالوا : لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ؟ فرجعوا ولم يروهم .فذوقوا عذابي ونذر أي فقلنا لهم ذوقوا ، والمراد من هذا الأمر الخبر ; أي : فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37(إجمال لما ذكر في غير هذه السورة في قصة قوم لوط أنه نزل به ضيف فرام قومه الفاحشة بهم وعجز لوط عن دفع قومه إذ اقتحموا بيته وأنّ الله أعمى أعينهم فلم يروا كيف يدخلون .والمراودة : محاولة رضَى الكَاره شيئاً بقبول ما كرهه ، وهي مفاعلة من راد يرود رَوْداً ، إذا ذهب ورجع في أمر ، مُثِّلت هيئة من يكرر المراجعة والمحاولة بهيئة المنْصرف ثم الراجع . وضمن { راودوه } معنى دفعوه وصرفوه فعدّي ب { عن } .وأسند المراودة إلى ضمير قوم لوط وإن كان المراودون نفراً منهم لأن ما راودوا عليه هو راد جميع القوم بقطع النظر عن تعيين من يفعله .ويتعلق قوله : { عن ضيفه } بفعل { راودوه } بتقدير مضاف ، أي عن تمكينهم من ضيوفه .وقوله : { فذوقوا عذابي ونذر } مقول قول محذوف دل عليه سياق الكلام للنفَر الذين طمسنا أعينهم { ذوقوا عذابي } وهو العمى ، أي ألقى الله في نفوسهم أنَّ ذلك عقاب لهم .واستعمل الذوق في الإِحساس بالعذاب مجازاً مرسلاً بعلاقة التقييد في الإِحساس .وعطف النذر على العذاب باعتبار أن العذاب تصديق للنذر ، أي ذوقوا مصداق نذري ، وتعدية فعل { ذوقوا } إلى { نذري } بتقدير مضاف ، أي وآثار نذري .والقول في تأكيده بلام القسم تقدم ، وحذفت ياء المتكلم من قوله : { ونذر } تخفيفاً .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم يحكى - سبحانه - صورة أخرى من فجورهم فقال : ( وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ) .والمراودة : مقابلة ، من راد فلان يرود ، إذا جاء وذهب ، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة .والمراد : مقابلة ، من راد فلان يرود ، إذا جاء وذهب ، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة .والمراد بضيفه ضيوفه من الملائكة الذين جاءوا إلى لوط - عليه السلام - لإخباره بإهلاك قومه ، وبأن موعدهم الصبح . . . أى : ووالله لقد حاول هؤلاء الكفرة الفجرة المرة بعد المرة ، مع لوط - عليه السلام - أن يمكنهم من فعل الفاحشة مع ضيوفه . . .فكانت نتيجة محاولاتهم القبيحة أن ( طَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ ) اى حجبناها عن النظر ، فاصروا لا يرون شيئا أمامهم .قال القرطبى : يروى أن جبريل - عليه السلام - ضربهم بجناحه فعموا ، وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق . كما تطمس الريح الأعلام بما تسفى عليها من التراب . وقيل طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل .وعدى - سبحانه - فعل المراودة بعن . لتضمينه معنى الإبعاد والدفع . أى : حاولوا دفعه عن ضيوفه ، ليتمكنوا منهم .وأسند المراودة إليهم جميعا : لرضاهم عنها ، بقطع النظر عمن قام بها .وقوله : ( فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ) مقول لقول محذوف ، أى طمسنا أعينهم وقلنا لهم : ذوقوا عذابى الشديد الذى سينزل بكم ، بسبب تكذيبكم لرسولى ، واستخفافكم بما وجه إليكم من تخويف وإنذار .والمراد من هذا الأمر : الخبر . أى : فأذقتهم عذابى الذى أنذرهم به لوط - عليه السلام - .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ولقد راودوه عن ضيفه ) طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه ( فطمسنا أعينهم ) وذلك أنهم لما قصدوا دار لوط وعالجوا الباب ليدخلوا ، قالت الرسل [ للوط ] : خل بينهم وبين الدخول فإنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، فدخلوا الدار فصفقهم جبريل بجناحه بإذن الله فتركهم عميا يترددون متحيرين لا يهتدون إلى الباب ، فأخرجهم لوط عميا لا يبصرون . قوله : " فطمسنا أعينهم " أي : صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق ، هذا قول أكثر المفسرين . وقال الضحاك : طمس الله أبصارهم فلم يروا الرسل ، فقالوا : قد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ، فلم يروهم فرجعوا . ( فذوقوا عذابي ونذر ) أي : [ ما أنذركم ] به لوط من العذاب .