تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولكم فيها زينة تُدْخل السرور عليكم عندما تَرُدُّونها إلى منازلها في المساء، وعندما تُخْرجونها للمرعى في الصباح.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ولكم فيها جمال» زينة «حين تريحون» تردونها إلى مراحها بالعشي «وحين تسرحون» تخرجونها إلى المرعى بالغداة.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون الجمال ما يتجمل به ويتزين . والجمال : الحسن . وقد جمل الرجل - بالضم - جمالا فهو جميل ، والمرأة جميلة ، وجملاء أيضا ; عن الكسائي . وأنشد :فهي جملاء كبدر طالع بزت الخلق جميعا بالجمالوقول أبي ذؤيب :جمالك أيها القلب القريحيريد : الزم تجملك وحياءك ولا تجزع جزعا قبيحا . قال علماؤنا : فالجمال يكون في الصورة وتركيب الخلقة ، ويكون في الأخلاق الباطنة ، ويكون في الأفعال . فأما جمال الخلقة فهو أمر يدركه البصر ويلقيه إلى القلب متلائما ، فتتعلق به النفس من غير معرفة بوجه ذلك ولا نسبته لأحد من البشر . وأما جمال الأخلاق فكونها على الصفات المحمودة من العلم والحكمة والعدل والعفة ، وكظم الغيظ وإرادة الخير لكل أحد . وأما جمال الأفعال فهو وجودها ملائمة لمصالح الخلق وقاضية لجلب المنافع فيهم وصرف الشر عنهم . وجمال الأنعام والدواب من جمال الخلقة ، وهو مرئي بالأبصار موافق للبصائر . ومن جمالها كثرتها وقول الناس إذا رأوها هذه نعم فلان ; قاله السدي . ولأنها إذا راحت توفر حسنها وعظم شأنها وتعلقت القلوب بها ; لأنها إذ ذاك أعظم ما تكون أسنمة وضروعا ; قاله قتادة . ولهذا [ ص: 66 ] المعنى قدم الرواح على السراح لتكامل درها وسرور النفس بها إذ ذاك . والله أعلم . وروى أشهب عن مالك قال : يقول الله - عز وجل - ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وذلك في المواشي حين تروح إلى المرعى وتسرح عليه . والرواح رجوعها بالعشي من المرعى ، والسراح بالغداة ; تقول : سرحت الإبل أسرحها سرحا وسروحا إذا غدوت بها إلى المرعى فخليتها ، وسرحت هي . المتعدي واللازم واحد .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وجملة { ولكم فيها جمال } عطف على جملة { لكم فيها دفء }.وجملة { ومنها تأكلون } عطف على جملة { لكم فيها دفء }. وهذا امتنان بنعمة تسخيرها للأكل منها والتغذي ، واسترداد القوة لما يحصل من تغذيتها .وتقديم المجرور في قوله تعالى : { ومنها تأكلون } للاهتمام ، لأنهم شديدو الرغبة في أكل اللحوم ، وللرعاية على الفاصلة . والإتيان بالمضارع في { تأكلون } لأن ذلك من الأعمال المتكررة .والإراحة : فعل الرواح ، وهو الرجوع إلى المعاطن ، يقال : أراح نعمهُ إذا أعادها بعد السروح .والسروح : الإسامة ، أي الغدُوّ بها إلى المراعي . يقال : سَرَحها بتخفيف الراء سَرحاً وسُروحاً ، وسرّحها بتشديد الراء تسريحاً .وتقديم الإراحة على التسريح لأن الجمال عند الإراحة أقوى وأبهج ، لأنها تقبل حينئذٍ مَلأى البطون حافلة الضروع مَرحة بمسرّة الشبع ومحبّة الرجوع إلى منازلها من معاطن ومرابض .والإتيان بالمضارع في { تريحون } و { تسرحون } لأن ذلك من الأحوال المتكررة . وفي تكررها تكرر النعمة بمناظرها .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله - سبحانه - : ( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ) بيان لنوع آخر من أنواع منافع الحيوان للانسان .قال أبو حيان فى البحر؛ والجمال مصدر جمل - بضم الميم - ، يقال رجل جميل وامرأة جميلة وجملاء ، قال الشاعر :فهى جملاء كبدر طالع ... بذت الخلق جميعا بالجمالوالجمال يكون فى الصورة بحسن التركيب ، بحيث يدركه البصر فتتعلق به النفس .ويكون فى الأخلاق ، باشتمالها على الصفات المحمودة ، كالعلم والعفة والحلم .ويكون فى الأفعال ، بوجودها ملائمة لمصالح الخلق ، وجلب المنفعة لهم وصرف الشر عنهم . . .وجمال الأنعام من النوع الأول ، ومن جمالها - أيضا - كثرتها ودلالتها على أن صاحبها من أهل السعة واليسار .وقوله ( تريحون ) من الإِراحة ، يقال : أراح فلان ماشيته إراحة ، إذا ردها إلى المراح ، وهو منزلها الذى تأوى إليه ، وتبيت فيه .و ( تسرحون ) من السروح ، وهو الخروج بها غدوة من حظائرها إلى مسارحها ومراعيها .يقال : سَرَحْت الماشية أسرحها سرحا وسروحا ، إذا أخرجتها إلى المرعى .ومفعول الفعلين " تريحون وتسرحون " محذوف للعلم به .والمعنى : ولكم - أيها الناس - فى هذه الأنعام جمال وزينة ، حين تردونها بالعشى من مسارحها إلى معاطنها التى تأوى إليها ، وحين تخرجونها بالغداة من معاطنها إلى مسارحها ومراعيها .وخص - سبحانه - هذين الوقتين بالذكر ، لأنهما الوقتان اللذان تتراءى الأنعام فيهما ، وتتجاوب أصواتها ذهابا وجيئة ، ويعظم أصحابها فى أعين الناظرين إليها .وقدم - سبحانه - الإِراحة على التسريح ، لأن الجمال عند الإراحة أقوى وأبهج ، حيث تقبل من مسارحها وقد امتلأت بطونها ، وحفلت ضروعها ، وازدانت مشيتها .وقال - سبحانه - : ( حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ) . بالفعل المضارع ، لإِفادة التجديد والتكرار ، وفى ذلك ما يزيد السرور بها ، ويحمل على شكر الله - تعالى - على وافر نعمه .قال صاحب الكشاف : " منَّ الله بالتجمل بها ، كما منّ بالانتفاع بها لأنه من أغراض أصحاب المواشى . بل هو من معاظمها؛ لأن الرعيان إذا روحوها بالعشى ، وسرحوها بالغداة فزينت إراحتها وتسريحها الأفنية وتجاوب فيها الثغاء والرغاء ، آنست أهلها ، وفرحت أربابها . وأجلتهم فى عيون الناظرين إليها ، وأكسبتهم الجاه والحرمة عند الناس .فإن قلت : لم قدمت الإِراحة على التسريح - مع تأخر الإِراحة فى الوجود؟ .قلت : لأن الجمال فى الإِراحة أظهر ، إذا أقبلت ملأى البطون ، حافلة الضروع ، ثم أوت إلى الحظائر حاضرة لأهلها " .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ولكم فيها جمال ) زينة ، ( حين تريحون ) أي : حين تردونها بالعشي من مراعيها إلى مباركها التي تأوي إليها ، ( وحين تسرحون ) أي : تخرجونها بالغداة من مراحها إلى مسارحها ، وقدم الرواح لأن المنافع تؤخذ منها بعد الرواح ، ومالكها يكون أعجب بها إذا راحت .