تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وإن تحاولوا حَصْرَ نِعَم الله عليكم لا تَفُوا بحَصْرها؛ لكثرتها وتنوعها. إن الله لَغفور لكم رحيم بكم؛ إذ يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعم، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم، ولا يعاجلكم بالعقوبة.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها» تضبطوها فضلاً أن تطيقوا شكرها «إن الله لغفور رحيم» حيث ينعم عليكم مع تقصيركم وعصيانكم.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيمقوله تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها تقدم في إبراهيم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
جملة { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } عطف على جملة { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون }. وهي كالتكملة لها لأنها نتيجة لما تضمنّته تلك الأدلّة من الامتنان كما تقدم . وهي بمنزلة التذييل للامتنان لأن فيها عموماً يشمل النعم المذكورة وغيرها .وهذا كلام جامع للتنبيه على وفرة نعم الله تعالى على الناس بحيث لا يستطيع عدّها العادّون ، وإذا كانت كذلك فقد حصل التّنبيه إلى كثرتها بمعرفة أصولها وما يحويها من العوالم .وفي هذا إيماء إلى الاستكثار من الشكر على مجمل النعم ، وتعريض بفظاعة كفر من كفروا بهذا المنعم ، وتغليظ التهديد لهم . وتقدم نظيرها في سورة إبراهيم .وجملة { إن الله لغفور رحيم } استئناف عُقب به تغليظ الكفر والتّهديد عليه تنبيهاً على تمكّنهم من تدارك أمرهم بأن يقلعوا عن الشرك ، ويتأهبوا للشكر بما يطيقون ، على عادة القرآن من تعقيب الزواجر بالرغائب كيلا يقنط المسرفون .وقد خولف بين ختام هذه الآية وختام آية سورة إبراهيم ، إذ وقع هنالك { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار } [ سورة إبراهيم : 34 ] لأن تلك جاءت في سياق وعيد وتهديدٍ عقب قوله تعالى : { ألم تر إلى الذين بدّلوا نعمة الله كفرا } [ سورة إبراهيم : 28 ] فكان المناسب لها تسجيل ظلمهم وكفرهم بنعمة الله .وأما هذه الآية فقد جاءت خطاباً للفريقين كما كانت النّعم المعدودة عليهم منتفعاً بها كلاهما .ثم كان من اللطائف أن قوبل الوصفان اللذان في آية سورة إبراهيم { لظلوم كفار } بوصفين هنا { لغفور رحيم } إشارة إلى أن تلك النّعم كانت سبباً لظلم الإنسان وكفره وهي سبب لغفران الله ورحمته . والأمر في ذلك منوط بعمل الإنسان .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ذكرهم - سبحانه - بنعمه على سبيل الإِجمال ، بعد أن فصل جانباً منها فى الآيات السابقة فقال - تعالى - ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَآ ) .والمراد بالنعمة هنا جنسها ، الذى يشمل كل نعمه ، لأن لفظ العدد والإِحصاء قرينة على ذلك ، وعلماء البيان يعدون استعمال المفرد فى معنى الجمع اعتمادا على القرينة - من أبلغ الأساليب الكلامية .أى : وإن تعدوا نعمة الله - تعالى - التى أنعمها عليكم ، فى أنفسكم ، وفيما سخره لكم لا تستطيعون حصر هذه النعم لكثرتها ولتنوعها .وما دام الأمر كذلك فاشكروه عليها ما استطعتم ، وأخلصوا له العبادة والطاعة .وقوله : ( إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) استئناف قصد به فتح باب الأمل أمامهم لكى يتداركوا ما فرط منهم من جحود وتقصير فى حقه - سبحانه - .أى : إن الله - تعالى - لغفور لعباده على ما فرط منهم متى تابوا إليه توبة نصوحا ، رحيم بهم ، حيث لم يؤاخذهم بذنوبهم . بل منحهم نعمه مع تقصيرهم فى شكره - تعالى .قال ابن كثير - رحمه الله - قوله : " ( إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) أى يتجاوز عنكم ، ولو طالبكم بشكر جميع نعمه لعجزتم عن القيام بذلك ، ولو أمركم به لضعفتم وتركتم ، ولو عذبكم لعذبكم وهو غير ظالم لكم ، ولكنه غفور رحيم ، يغفر الكثير ، ويجازى على اليسير " .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور ) لتقصيركم في شكر نعمه ، ( رحيم ) بكم حيث وسع عليكم النعم ، ولم يقطعها عنكم بالتقصير والمعاصي .