تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
أفأمن الكفار المدبِّرون للمكايد أن يخسف الله بهم الأرض كما فعل بقارون، أو يأتيهم العذاب من مكان لا يُحِسُّونه ولا يتوقعونه، أو يأخذهم العذاب، وهم يتقلبون في أسفارهم وتصرفهم؟ فما هم بسابقين الله ولا فائتيه ولا ناجين من عذابه؛ لأنه القوي الذي لا يعجزه شيء، أو يأخذهم الله بنقص من الأموال والأنفس والثمرات، أو في حال خوفهم من أخذه لهم، فإن ربكم لرؤوف بخلقه، رحيم بهم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«أو يأخذهم على تخوف» تنقص شيئاً فشيئاً حتى يهلك الجميع حال من الفاعل أو المفعول «فإن ربكم لرءُوف رحيم» حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
أو يأخذهم على تخوف قال ابن عباس ومجاهد وغيرهم أي على تنقص من أموالهم ومواشيهم وزروعهم . وكذا قال ابن الأعرابي : أي على تنقص من الأموال والأنفس والثمرات حتى أهلكهم كلهم . وقال الضحاك : هو من الخوف ; المعنى : يأخذ طائفة ويدع طائفة ، فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها . وقال الحسن : على تخوف أن يأخذ القرية فتخافه القرية الأخرى ، وهذا هو معنى القول الذي قبله بعينه ، وهما راجعان إلى المعنى الأول ، وأن التخوف التنقص ; تخوفه تنقصه ، وتخوفه الدهر وتخونه - بالفاء والنون - بمعنى ; يقال : تخونني فلان حقي إذا تنقصك . قال ذو الرمة :لا ، بل هو الشوق من دار تخونها مرا سحاب ومرا بارح تربوقال لبيد :تخونها نزولي وارتحاليأي تنقص لحمها وشحمها . وقال الهيثم بن عدي : التخوف " بالفاء " التنقص ، لغة لأزد شنوءة . وأنشد :تخوف غدرهم مالي وأهدى سلاسل في الحلوق لها صليلوقال سعيد بن المسيب : بينما عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على المنبر قال : يا أيها الناس ، ما تقولون في قول الله - عز وجل - : أو يأخذهم على تخوف فسكت الناس ، فقال شيخ من بني هذيل : هي لغتنا يا أمير المؤمنين ، التخوف التنقص . فخرج رجل فقال : يا فلان ، ما فعل دينك ؟ قال : تخوفته ، أي تنقصته ; فرجع فأخبر عمر فقال عمر : أتعرف العرب ذلك في أشعارهم ؟ قال نعم ; قال شاعرنا أبو كبير الهذلي يصف ناقة تنقص السير سنامها بعد تمكه واكتنازه :تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفنفقال عمر : يا أيها الناس ، عليكم بديوانكم شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم . تمك السنام يتمك تمكا ، أي طال وارتفع ، فهو تامك . والسفن والمسفن ما ينجر به الخشب . وقال الليث بن سعد : على تخوف على عجل . وقال : على تقريع بما قدموه من [ ص: 100 ] ذنوبهم ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا . وقال قتادة : على تخوف أن يعاقب أو يتجاوز .فإن ربكم لرءوف رحيم أي لا يعاجل بل يمهل .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
والتخوّف في اللغة يأتي مصدر تخوّف القاصر بمعنى خاف ومصدر تخوّف المتعدّي بمعنى تنقّص ، وهذا الثاني لغة هذيل ، وهي من اللغات الفصيحة التي جاء بها القرآن .فللآية معنيان : إما أن يكون المعنى يأخذهم وهم في حالة توقّع نزول العذاب بأن يريهم مقدماته مثل الرعد قبل الصّواعق ، وإما أن يكون المعنى يأخذهم وهم في حالة تنقّص من قبل أن يتنقّصهم قبل الأخذ بأن يكثر فيهم الموتان والفقر والقحط .وحرف { على } مستعمل في التمكّن على كلا المعنيين ، ومحل المجرور حال من ضمير النصب في { يأخذهم } وهو كقولهم : أخذه على غرّة .روى الزمخشري وابن عطية يزيد أحدهما على الآخر : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خفي عليه معنى التخوّف في هذه الآية وأراد أن يكتب إلى الأمصار ، وأنه سأل الناس وهو على المنبر : ما تقولون فيها ؟ فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا . التخوّف : التنقّص . قال : فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها ؟ قال : نعم ، قال شاعرنا :تخوّف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوّف عودَ النبعة السفنفقال عمر رضي الله عنه : «أيها الناس عليكم بديوانكم لا يضلّ ، قالوا وما ديواننا ؟ قال شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم» .وتفرّع { فإن ربكم لرؤوف رحيم } على الجمل الماضية تفريع العلّة على المعلّل . وحرف ( إن ) هنا مفيد للتعليل ومغن عن فاء التفريع كما بيّنه عبد القاهر ، فهي مؤكدة لما أفادته الفاء . والتّعليل هنا لما فهم من مجموع المذكورات في الآية من أنه تعالى قادر على تعجيل هلاكهم وأنه أمهلهم حتى نسوا بأس الله فصاروا كالآمنين منه بحيث يستفهم عنهم : أهم آمنون من ذلك أم لا .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( أو يأخذهم على تخوف ) والتخوف : التنقص ، أي : ينقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم ، يقال : تخوفه الدهر وتخونه : إذا نقصه وأخذ ماله وحشمه .ويقال : هذا لغة بني هزيل .وقال الضحاك والكلبي : من الخوف ، أي : يعذب طائفة فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم .( فإن ربكم لرءوف رحيم ) حين لم يعجل بالعقوبة .