تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ما عندكم من حطام الدنيا يذهب، وما عند الله لكم من الرزق والثواب لا يزول. ولنُثِيبنَّ الذين تحمَّلوا مشاق التكاليف -ومنها الوفاء بالعهد- ثوابهم بأحسن أعمالهم، فنعطيهم على أدناها، كما نعطيهم على أعلاها تفضُّلا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ما عندكم» من الدنيا «يَنفدُ» يفنى «وما عند الله باقي» دائم «وليجزينَّ» بالياء والنون «الذين صبروا» من الوفاء بالعهود «أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» أحسن بمعنى حسن.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
ما عندكم ينفد وما عند الله باق فبين الفرق بين حال الدنيا وحال الآخرة بأن هذه تنفد وتحول ، وما عند الله من مواهب فضله ونعيم جنته ثابت لا يزول لمن وفى بالعهد وثبت على العقد . ولقد أحسن من قال :المال ينفد حله وحرامه يوما وتبقى في غد آثامه ليس التقي بمتق لإلههحتى يطيب شرابه وطعامهآخر :هب الدنيا تساق إليك عفوا أليس مصير ذاك إلى انتقالوما دنياك إلا مثل فيء أظلك ثم آذن بالزوال[ ص: 158 ] قوله تعالى : ولنجزين الذين صبروا أي على الإسلام والطاعات وعن المعاصي .أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون أي من الطاعات ، وجعلها أحسن لأن ما عداها من الحسن مباح ، والجزاء إنما يكون على الطاعات من حيث الوعد من الله . وقرأ عاصم وابن كثير ولنجزين بالنون على التعظيم . الباقون بالياء .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وجملة { ما عندكم ينفد وما عند الله باق } تذييل وتعليل لمضمون جملة { إنما عند الله هو خير لكم } بأن ما عند الله لهم خير متجدّد لا نفاد له ، وأن ما يعطيهم المشركون محدود نافد لأن خزائن الناس صائرة إلى النفاد بالإعطاء وخزائن الله باقية .والنفاد : الانقراض . والبقاء : عدم الفناء .أي ما عند الله لا يفنى فالأجدر الاعتماد على عطاء الله الموعود على الإسلام دون الاعتماد على عطاء الناس الذين ينفَد رزقهم ولو كَثُر .وهذا الكلام جرى مجرى التذييل لما قبله ، وأرسل إرسال المثل فيحمل على أعمّ ، ولذلك كان ضمير { عندكم } عائداً إلى جميع الناس بقرينة التذييل والمثل ، وبقرينة المقابلة بما عند لله ، أي ما عندكم أيها الناس ما عند الموعود وما عند الواعد ، لأن المنهيّين عن نقض العهد ليس بيدهم شيء .ولما كان في نهيهم عن أخذ ما يعدهم به المشركون حَمْلٌ لهم على حرماننِ أنفسهم من ذلك النّفع العاجل وُعِدو الجزاء على صبرهم بقوله تعالى : { وليجزينّ الذين صبروا أجرهم} .قرأه الجمهور { وليجزين } بياء الغيبة . والضمير عائد إلى اسم الجلالة من قوله تعالى : { بعهد الله } وما بعده ، فهو النّاهي والواعد فلا جرم كان هو المجازي على امتثال أمره ونهيه .وقرأه ابن كثير وعاصم وابن ذكوان عن ابن عمر في إحدى روايتين عنه وأبو جعفرَ بنون العظمة فهو التفات .و { أجرهم } منصوب على المفعولية الثانية ل«يَجزين» بتضمينه معنى الإعطاء المتعدّي إلى مفعولين .والباء للسببية . و «أحسن» صيغة تفضيل مستعملة للمبالغة في الحسن . كما في قوله تعالى : { قال ربّ السجن أحبّ إليّ مما يدعونني إليه } [ سورة يوسف : 33 ] ، أي بسبب عملهم البالغ في الحسن وهو عمل الدوام على الإسلام مع تجرّع ألم الفتنة من المشركين . وقد أكد الوعد بلام القسم ونون التوكيد .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم أضاف - سبحانه - إلى ترغيبهم فى العمل بما يرضيه ترغيبا آخر فقال : ( مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ ) .أى : ما عندكم من متاع الدنيا وزهرتها يفنى وينقضى ويزول ، وما عند الله - تعالى - فى الآخرة من عطاء باق لا يفنى ولا يزول ، فآثروا ما يبقى على ماينفد . يقال : نفد الشئ بكسر الفاء - ينفد - بفتحها - نفادا ونفودا ، إذا ذهب وفنى .ثم بشر - سبحانه - الصابرين على طاعته بأعظم البشارات فقال : ( وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صبروا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .أى : ولنجزين الذين صبروا على طاعتنا ، واجتنبوا معصيتنا ، ووفوا بعهودنا ، بجزاء أفضل وأكرم مما كانوا يعملونه فى الدنيا من خيرات وطاعات .وأكد - سبحانه - هذه البشارة بلام القسم ، ونون التوكيد ، لترغيبهم فى الثبات على فضيلة الصبر ، وعلى الوفاء بالعهد .قال الجمل ما ملخصه : وقوله ( أجرهم ) مفعول ثان لنجزى . وقوله ( بأحسن ) نعت لمحذوف ، أى : بجزاء أحسن من عملهم الذى كانوا يعملونه فى الدنيا ، والباء بمعنى على .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ما عندكم ينفد ) أي : الدنيا وما فيها يفنى ، ( وما عند الله باق )( ولنجزين ) [ قرأ أبو جعفر وابن كثير وعاصم بالنون والباقون بالياء ] ( الذين صبروا ) على الوفاء في السراء والضراء ، ( أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني ، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري ، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى " .