تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟ وحقت عليهم كلمة العذاب بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«حتى إذا جاءُوا» مكان الحساب «قال» تعالى لهم «أكذبتم» أنبيائي «بآياتي ولم تحيطوا» من جهة تكذيبكم «بها علماً أما» فيه إدغام ما الاستفهامية «ذا» موصول أي ما الذي «كنتم تعملون» مما أمرتم به.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
حتى إذا جاءوا قال أي قال لهم الله أكذبتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي ، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي . ولم تحيطوا بها علما أي ببطلانها حتى تعرضوا عنها ، بل كذبتم جاهلين غير مستدلين . أم ماذا كنتم تعملون تقريع وتوبيخ أي ماذا كنتم تعملون حين لم تبحثوا عنها ولم تتفكروا ما فيها .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84)وتقدم تفسير { فهم يوزعون } في قصة سليمان من هذه السورة ( 17 ) .والمعنى هنا : أنهم يزجرون إغلاظاً عليهم كما يفعل بالأسرى .والقول في { حتى إذا جاءو } كالقول في { حتى إذا أتوا على واد النمل } [ النمل : 18 ] ولم يذكر الموضع الذي جاءوه لظهوره وهو مكان العذاب ، أي جهنم كما قال في الآية { حتى إذا ما جاءوها } [ فصلت : 20 ] .و { حتى } في { حتى إذا جاءو } ابتدائية . و { إذا } الواقعة بعد { حتى } ظرفية والمعنى : حتى حين جاءوا .وفعل { قال أكذبتم بآياتي } هو صدر الجملة في التقدير وما قبله مقدم من تأخير للاهتمام . والتقدير : وقال أكذبتم بآياتي يوم نحشر من كل أمة فوجاً وحين جاءوا . وفي { قال } التفات من التكلم إلى الغيبة .وقوله { أكذبتم بآياتي } قول صادر من جانب الله تعالى يسمعونه أو يبلغهم إياه الملائكة .والاستفهام يجوز أن يكون توبيخياً مستعملاً في لازمه وهو الإلجاء إلى الاعتراف بأن المستفهم عنه واقع منهم تبكيتاً لهم ، ولهذا عطف عليه قوله { أم ماذا كنتم تعملون } . فحرف { أم } فيه بمعنى ( بل ) للانتقال ومعادل همزة الاستفهام المقدرة محذوف دل عليه قوله { ماذا كنتم تعملون } . والتقدير : أكذبتم بآياتي أم لم تكذبوا فماذا كنتم تعملون إن لم تكذبوا فإنكم لم توقنوا فماذا كنتم تعملون في مدة تكرير دعوتكم إلى الإسلام . ومن هنا حصل الإلجاء إلى الاعتراف بأنهم كذبوا .ومن لطائف البلاغة أنه جاء بالمعادل الأول مصرحاً به لأنه المحقق منهم فقال { أكذبتم بآياتي } وحذف معادله الآخر تنبيهاً على انتفائه كأنه قيل : أهو ما عهد منكم من التكذيب أم حدث حادث آخر ، فجعل هذا المعادل متردداً فيه ، وانتقل الكلام إلى استفهام . وهذا تبكيت لهم .قال في الكشاف» : «ومثاله أن تقول لراعيك وقد علمت أنه راعي سوء : أتأكل نعمي أم ماذا تعمل بها ، فتجعل ما ابتدأت به وجعلته أساس كلامك هو الذي صح عندك من أكله وفساده وترمي بقولك : أم ماذا تعمل بها ، مع علمك أنه لا يعمل بها إلا الأكل لتبهته . ويجوز أن يكون الاستفهام تقريرياً وتكون { أم } متصلة وما بعدها هو معادل الاستفهام باعتبار المعنى كأنه قيل : أكذبتم أم لم تكذبوا فماذا كنتم تعملون إن لم تكذبوا فإنكم لم تتبعوا آياتي» .وجملة { ولم تحيطوا بها علماً } في موضع الحال ، أي كذبتم دون أن تحيطوا علماً بدلالة الآيات . وانتصب { علماً } على أنه تمييز نسبة { تحيطوا } ، أي لم يحط علمكم بها ، فعدل عن إسناد الإحاطة إلى العلم إلى إسنادها إلى ذوات المخاطبين ليقع تأكيد الكلام بالإجمال في الإسناد ثم التفصيل بالتمييز .وإحاطة العلم بالآيات مستعملة في تمكن العلم حتى كأنه ظرف محيط بها وهذا تعيير لهم وتوبيخ بأنهم كذبوا بالآيات قبل التدبر فيها .و { ماذا } استفهام واسم إشارة وهو بمعنى اسم الموصول إذا وقع بعد ( ما ) . والمشار إليه هو مضمون الجملة بعده في قوله { كنتم تعملون } . ولكون المشار إليه في مثل هذا هو الجملة صار اسم الإشارة بعد الاستفهام في قوة موصول فكأنه قيل : ما الذي كنتم تعملون؟ فذلك معنى قول النحويين : إن ( ذا ) بعد ( ما ) و ( من ) الاستفهاميتين يكون بمعنى ( ما ) الموصولة فهو بيان معنىً لا بيان وضع .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - أحوالهم بعد ذلك فقال : ( حتى إِذَا جَآءُوا ) أى : حتى إذا ما وصلوا إلى موقف الحساب قال الله - تعالى - لهم على سبيل التأنيب والتوبيخ ( أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي ) الدالة على وحدانيتى وعلى أن الآخرة حق . وأن الحساب حق وجملة ، ( وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً ) حالية ، لزيادة التشنيع عليهم . والتجهيل لهم .أى : أكذبتم بآياتى الدالة على أن البعث حق ، دون أن تتفكروا فيها ، ودون أن يكون عندكم أى علم أو دليل على صحة هذا التكذيب .ثم أضاف - سبحانه - إلى هذا التوبيخ لهم ، توبيخا أشد وأعظم ، فقال : ( أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) .أى : إذا لم تكونوا قد كذبتم بآياتى ، فولوا لنا ماذا كنتم تعملون ، فإننا لا يخفى علينا شىء منها ، ولا نعاقبكم إلا عليها .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( حتى إذا جاءوا ) يوم القيامة ، ( قال ) الله لهم : ( أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما ) ولم تعرفوها حق معرفتها ، ( أم ماذا كنتم تعملون ) حين لم تفكروا فيها . ومعنى الآية : أكذبتم بآياتي غير عالمين بها ، ولم تفكروا في صحتها بل كذبتم بها جاهلين ؟