تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ومن يرتكب ما نهى الله عنه من أخذ المال الحرام كالسرقة والغصب والغش معتديًا متجاوزًا حد الشرع، فسوف يدخله الله نارًا يقاسي حرَّها، وكان ذلك على الله يسيرًا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ومن يفعل ذلك» أي ما نُهي عنه «عُدوانا» تجاوزا للحلال حال «وظلما» تأكيد «فسوف نصليه» ندخله «نارا» يحترق فيها «وكان ذلك على الله يسيرا» هيِّنا.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ذلك إشارة إلى القتل ؛ لأنه أقرب مذكور ؛ قاله عطاء . وقيل : هو عائد إلى أكل المال بالباطل وقتل النفس ؛ لأن النهي عنهما جاء متسقا مسرودا ، ثم ورد الوعيد حسب النهي . وقيل : هو عام على كل ما نهى عنه من القضايا ، من أول السورة إلى قوله تعالى : ومن يفعل ذلك . وقال الطبري : ذلك عائد على ما نهى عنه من آخر وعيد ، وذلك قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها لأن كل ما نهي عنه من أول السورة قرن به وعيد ، إلا من قوله : يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم فإنه لا وعيد بعده إلا قوله [ ص: 138 ] : ومن يفعل ذلك عدوانا . والعدوان تجاوز الحد . والظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وقد تقدم . وقيد الوعيد بذكر العدوان والظلم ليخرج منه فعل السهو والغلط ، وذكر العدوان والظلم مع تقارب معانيهما لاختلاف ألفاظهما ، وحسن ذلك في الكلام كما قال عدي بن زيد :فقددت الأديم لراهشه وألفى قولها كذبا وميناوحسن العطف لاختلاف اللفظين ؛ يقال : بعدا وسحقا ؛ ومنه قول يعقوب : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله . فحسن ذلك لاختلاف اللفظ . ونصليه معناه نمسه حرها . وقد بينا معنى الجمع بين هذه الآي وحديث أبي سعيد الخدري في العصاة وأهل الكبائر لمن أنفذ عليه الوعيد ؛ فلا معنى لإعادة ذلك . وقرأ الأعمش والنخعي " نصليه " بفتح النون ، على أنه منقول من صلى نارا ، أي أصليته ؛ وفي الخبر " شاة مصلية " . ومن ضم النون منقول بالهمزة ، مثل طعمت وأطعمت .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وقوله : { ومن يفعل ذلك } أي المذكورَ : من أكل المال بالباطل والقتل . وقيل : الإشارة إلى مَا ذكر من قوله تعالى : { يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً } [ النساء : 19 ] لأنّ ذلك كلّه لم يرد بعده وعيد ، وورد وعيد قبله ، قاله الطبري . وإنّما قيّده بالعدوان والظلم ليخرج أكل المال بوجه الحقّ ، وقتلُ النفس كذلك ، كقتل القاتل ، وفي الحديث :« فإذا قالوها عصَمُوا منّي دماءَهم وأموالَهم إلاّ بحقِّها » . والعدوان بضَمّ العين مصدر بوزن كفران ، ويقال بكسر العين وهو التسلّط بشدّة ، فقد يكون بظلم غالباً ، ويكون بحقّ ، قال تعالى : { فلا عدوان إلا على الظالمين } [ البقرة : 193 ] وعطف قوله : { وظلماً } على { عدواناً } من عطف الخاصّ على العامّ .و ( سوف ) حرف يدخل على المضارع فيمحّضه للزمن المستقبل ، وهو مرادف للسين على الأصحّ ، وقال بعض النحاة : ( سوف ) تدل على مستقبل بعيد وسمّاه : التسويف ، وليس في الاستعمال ما يشهد لهذا ، وقد تقدّم عند قوله : { وسيصلون سعيراً } في هذه السورة [ النساء : 10 ] . و ( نُصليه ) نجعلُه صاليا أو محترقا ، وقد مضى فعل صَلِي أيضاً ، ووجهُ نصب ( نارا ) هنالك ، والآية دلّت على كُلِّيَتَيْن من كليّات الشريعة : وهما حفظ الأموال ، وحفظ الأنفس ، من قسم المناسب الضروري .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة من يفعل ما نها الله عنه فقال : ( وَمَن يَفْعَلْ ذلك عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً ) .واسم الإِشارة فى قوله ( وَمَن يَفْعَلْ ذلك ) يعود إلى المذكور من أكل الأموال بالباطل ومن القتل . وقيل الإِشارة إلى القتل لأنه أقرب مذكور .والعدوان : مجاوزة الحد المشروع عن قصد وتعمد .والظم : وضع الشى فى غير موضعه .والمعنى : أن من يفعل ذلك المحرم حال كونه ذا عدوان وظلم عاقبه الله على ذلك عقابا شديدا فى الآخرة ، بإدخاله نارا هائلة محرقة ، وكان عقابه بهذا العذاب الهائل الشديد يسيرا على الله ، لأنه - سبحانه - لا يعجزه شئ .وجمع - سبحانه - بين العدوان والظلم ليشمل العذاب كل أحوال الارتكاب لمحارم الله ، وليخرج ما كان غير مقصود من الجرائم ، كمن يتلف مال غيره بدون قصد ، وكمن يقتل غيره بدون تعمد ، فإنه يكون ظالما وعليه دفع عوض معين للمستحق لذلك ، إلا أنه لا يكون مستحقا لهذا العذاب الشديد الذى توعد الله به من يرتكب هذه الجنايات عن عدوان وظلم .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ومن يفعل ذلك ) يعني : ما سبق ذكره من المحرمات ، ( عدوانا وظلما ) فالعدوان مجاوزة الحد ، والظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ( فسوف نصليه ) ندخله في الآخرة ، ( نارا ) يصلى فيها ، ( وكان ذلك على الله يسيرا ) هينا .