تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
إن يشأ الله يُهلكُّم أيها الناس، ويأت بقوم آخرين غيركم. وكان الله على ذلك قديرًا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«إن يشأ يذهبكم» يا «أيها الناس ويأت بآخرين» بدلكم «وكان الله على ذلك قديرا».
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديراقوله تعالى : إن يشأ يذهبكم يعني : بالموت أيها الناس يريد المشركين والمنافقين ويأت بآخرين يعني بغيركم . ولما نزلت هذه الآية ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على [ ص: 350 ] ظهر سلمان وقال : هم قوم هذا . وقيل : الآية عامة ، أي وإن تكفروا يذهبكم ويأت بخلق أطوع لله منكم . وهذا كما قال في آية أخرى : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم . وفي الآية تخويف وتنبيه لجميع من كانت له ولاية وإمارة ورياسة فلا يعدل في رعيته ، أو كان عالما فلا يعمل بعلمه ولا ينصح الناس ، أن يذهبه ويأتي بغيره . وكان الله على ذلك قديرا والقدرة صفة أزلية ، لا تتناهى مقدوراته ، كما لا تتناهى معلوماته ، والماضي والمستقبل في صفاته بمعنى واحد ، وإنما خص الماضي بالذكر لئلا يتوهم أنه يحدث في ذاته وصفاته . والقدرة هي التي يكون بها الفعل ولا يجوز وجود العجز معها .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وجملة { إن يشأ يذهبكم } واقعة موقع التفريع عن قوله : { غنيّاً حميداً } . والخطاب بقوله : { أيها الناس } للناس كلّهم الذين يسمعون الخطاب تنبيهاً لهم بهذا النداء . ومعنى { يَأت بآخرين } يُوجد ناساً آخرين يكونون خيراً منكم في تلقيّ الدين .وقد علم من مقابلة قوله : { أيها الناس } بقوله : { آخرين } أنّ المعنى بناس آخرين غير كافرين ، على ما هو الشائع في الوصف بكلمة آخرَ أو أخرى ، بعد ذكرِ مقابِل للموصوف ، أن يكون الموصوف بكلمة آخر بعضاً من جنس ما عطف هو عليه باعتبار ما جعله المتكلّم جنساً في كلامه ، بالتصريح أو التقدير . وقد ذهب بعض علماء اللغة إلى لزوم ذلك ، واحتفل بهذه المسألة الحريري في «درّة الغوّاص» . وحاصلها : أنّ الأخفش الصغير ، والحريري ، والرضيّ ، وابن يسعون ، والصقلي ، وأبا حيان ، ذهبوا إلى اشتراط اتّحاد جنس الموصوف بكلمة آخرَ وما تصرّف منها مع جنس ما عطف هو عليه ، فلا يجوز عندهم أن تقول : ركبت فرساً وحماراً آخر ، ومثّلوا لما استكمل الشرط بقوله تعالى : { أيّاماً معدودات } [ البقرة : 184 ] ثم قال : { فعدّة من أيّام أخَر } [ البقرة : 185 ] وبقوله : { أفرأيتم اللاتَ والعُزّى ومناةَ الثالثةَ الأخرى } [ النجم : 19 ، 20 ] فوصف مناة بالأخرى لأنّها من جنس اللات والعزّى في أنّها صنم ، قالوا : ومِثل كلمة آخر في هذا كلمات : سائر ، وبقية ، وبعض ، فلا تقول : أكرمت رجلاً وتركت سائر النساء .ولقد غلا بعض هؤلاء النحاة فاشترطوا الاتحاد بين الموصوف بآخر وبين ما عطف هو عليه حتّى في الإفراد وضدّه . قاله ابن يسعون والصقلي ، وردّه ابن هشام في «التذكرة» محتجّاً بقول ربيعة بن مكدم :ولقد شفعتهما بآخر ثالث ... وأبى الفرار لي الغداة تكرميوبقول أبي حيّة النميري :وكنتُ أمشي على رجلين معتدلاً ... فصرت أمشي على أخرى من الشَّجَروقال قوم بلزوم الاتّحاد في التذكير وضدّه ، واختاره ابن جنّي ، وخالفهم المبّرد ، واحتجّ المبرّد بقول عنترة :والخيلُ تقتحم الغبارَ عَوابسا ... من بين شَيْظَمةٍ وآخرَ شَيْظموذهب الزمخشري وابن عطية إلى عدم اشتراط اتّحاد الموصوف بآخر مع ما عطف هو عليه ، ولذلك جوزا في هذه الآية أن يكون المعنى : ويأت بخلق آخرين عير الإنس .واتّفقوا على أنّه لا يجوز أن يوصف بكلمة آخر موصوف لم يتقدّمه ذكرُ مقابل له أصلاً ، فلا تقول : جاءني آخَر ، من غير أن تتكلّم بشيء قبلُ ، لأنّ معنى آخر معنى مغاير في الذات مجانس في الوصف . وأمّا قول كُثير :صلّى على عَزّةَ الرحمانُ وابنتِها ... لُبْنَى وصلّى على جارَاتها الأُخَرفمحمول على أنّه جعل ابنتها جارة ، أو أنّه أراد : صلى على حبائبي : عزّة وابنتها وجاراتها حبائبي الأُخَر .وقال أبو الحسن لا يجوز ذلك إلا في الشعر ، ولم يأت عليه بشاهد .قال أبو الحسن : وقد يجوز ما امتنع من ذلك بتأويل . نحو : رأيت فرساً وحماراً آخر بتأويل أنّه دابّة ، وقول امرىء القيس :إذا قلت هذا صاحبي ورضيتُه ... وقَرّتْ به العينان بُدِّلْتُ آخراقلت : وقد يجعل بيت كثير من هذا ، ويكون الاعتماد على القرينة .وقد عدّ في هذا القبيل قول العرب : «تربت يمين الآخِر» ، وفي الحديث : قال الأعرابي للنبيء صلى الله عليه وسلم «إنّ الآخر وقع على أهله في رمضان» كناية عن نفسه ، وكأنّه من قبيل التجريد . أي جرّد من نفسه شخصاً تنزيهاً لنفسه من أن يتحدّث عنها بما ذكره . وفي حديث الأسلمي في «الموطأ» : أنّه قال لأبي بكر " إنّ الآخر قد زنى " وبعض أهل الحديث يضبطونه بالقصر وكسر الخاء ، . وصوّبه المحقّقون .وفي الآية إشارة إلى أنّ الله سيخلف من المشركين قوماً آخرين مؤمنين ، فإنّ الله أهلك بعضَ المشركين على شركه بعد نزول هذه الآية ، ولم يشأ إهلاك جميعهم . وفي الحديث : لعلّ الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله - تعالى - ( إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ الله على ذلك قَدِيراً ) تقرير لما سبق بيانه من عظيم سلطانه وغناه وقدرته .أى : إن يشأ الله يفنكم ويهلككم أيها الناس - ويأت مكانكم بقوم آخرين ، وكان الله وما زال على إفنائكم وإيجاد غيركم بليغ القدرة ، لأنه - سبحانه - لا يعجزه شئ . لكنه - سبحانه - لم يشأ ذلك لا لعجز منه . ولكن لأن حكمته اقتضت بقاءكم ، ليبلوكم أيكم أحسن عملا ، وليجازى كل إنسان على حسب عمله .قال الجمل : ( ومفعول المشيئة محذوف يدل عليه مضمون الجزاء . أى : إن يشأ إفناءكم وإيجاد آخرين يذهبكم - يعنى : أن إبقاءكم على ما أنتم عليه من العصيان إنما هو لكمال غناه عن طاعتكم ، ولعدم تعلق مشيئته المبنية على الحاكم البالغة بإفناءكم لا لعجزه - سبحانه - وقيل : هو خطاب لمن عادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب : أى : يشأ يمتكم ويأت بأناس آخرين يوالونه . فمعناه هو معنى قوله - تعالى - ( وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم ) ويروى أنها لما نزلت ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على ظهر سلمان الفارسى وقال : " إنهم قوم هذا " .يريد أبناء فارس .فالآية الكريمة تقرير لغناه وقدرته - سبحانه - وتهديد لمن كفر به وعصاه .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله تعالى : ( إن يشأ يذهبكم ) يهلككم ( أيها الناس ) يعني : الكفار ، ( ويأت بآخرين ) يقول : بغيركم خير منكم وأطوع ، ( وكان الله على ذلك قديرا ) قادرا .