تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
والنجم الذي في السماء وأشجار الأرض، تعرف ربها وتسجد له، وتنقاد لما سخرَّها له مِن مصالح عباده ومنافعهم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«والنجم» ما لا ساق له من النبات «والشجر» ما له ساق «يسجدان» يخضعان لما يراد منهما.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قال ابن عباس وغيره : النجم ما لا ساق له والشجر ما له ساق , وأنشد ابن عباس قول صفوان بن أسد التميمي : لقد أنجم القاع الكبير عضاهه وتم به حيا تميم ووائل وقال زهير بن أبي سلمى : مكلل بأصول النجم تنسجه ريح الجنوب لضاحي مائه حبك واشتقاق النجم من نجم الشيء ينجم بالضم نجوما ظهر وطلع , وسجودهما بسجود ظلالهما , قاله الضحاك .وقال الفراء : سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء .وقال الزجاج : سجودهما دوران الظل معهما , كما قال تعالى : " يتفيئوا ظلاله " [ النحل : 48 ] .وقال الحسن ومجاهد : النجم نجم السماء , وسجوده في قول مجاهد دوران ظله , وهو اختيار الطبري , حكاه المهدوي .وقيل : سجود النجم أفوله , وسجود الشجر إمكان الاجتناء لثمرها , حكاه الماوردي .وقيل : إن جميع ذلك مسخر لله , فلا تعبدوا النجم كما عبد قوم من الصابئين النجوم , وعبد كثير من العجم الشجر .والسجود الخضوع , والمعني به آثار الحدوث , حكاه القشيري .النحاس : أصل السجود في اللغة الاستسلام والانقياد لله عز وجل , فهو من الموات كلها استسلامها لأمر الله عز وجل وانقيادها له , ومن الحيوان كذلك ويكون من سجود الصلاة , وأنشد محمد بن يزيد في النجم بمعنى النجوم قال : فباتت تعد النجم في مستحيرة سريع بأيدي الآكلين جمودها
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6(عطف على جملة { الشمس والقمر بحسبان } [ الرحمن : 5 ] عطف الخبر على الخبر للوجه الذي تقدم لأن سجود الشمس والقَمر لله تعالى وهو انتقال من الامتنان بما في السماء من المنافع إلى الامتنان بما في الأرض ، وجعل لفظ { النجم } واسطة الانتقال لصلاحيته لأنه يراد منه نجوم السماء وما يسمى نجماً من نبات الأرض كما يأتي .وعطفت جملة { والنجم والشجر يسجدان } ولم تفصل فخرجت من أسلوب تعداد الأخبار إلى أسلوب عطف بعض الأخبار على بعض لأن الأخبار الواردة بعد حروف العطف لم يقصد بها التعداد إذ ليس فيها تعريض بتوبيخ المشركين ، فالإِخبار بسجود النجم والشجر أريد به الإِيقاظ إلى ما في هذا من الدلالة على عظيم القدرة دلالة رمزية ، ولأنه لما اقتضى المقام جمع النظائر من المزاوجات بَعد ذكر الشمس والقمر ، كان ذلك مقتضياً سلوك طريقة الوصل بالعطف بجامع التضاد .وجُعلت الجملة مفتَتَحة بالمسند إليه لتكون على صورة فاتحة الجملة التي عطفت هي عليها . وأتي بالمسند فعلاً مضارعاً للدلالة على تجدد هذا السجود وتكرره على معنى قوله تعالى : { ولله يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وظلالهم بالغدوّ والآصال } [ الرعد : 15 ] .و { النجم } يطلق : اسمَ جمع على نجوم السماء قال تعالى : { والنجم إذا هوى } [ النجم : 1 ] ، ويطلق مفرداً فيُجمع على نجوم ، قال تعالى : { وإدبار النجوم } [ الطور : 49 ] . وعن مجاهد تفسيره هنا بنجوم السماء .ويطلق النجم على النبات والحشيش الذي لا سُوق له فهو متصل بالتراب . وعن ابن عباس تفسير النجم في هذه الآية بالنبات الذي لا ساق له . والشجر : النبات الذي له ساق وارتفاعٌ عن وجه الأرض . وهذان ينتفع بهما الإِنسان والحيوان .فحصل من قوله : { والنجم والشجر يسجدان } بعد قوله : { الشمس والقمر بحسبان } [ الرحمن : 5 ] قرينتان متوازيتان في الحركة والسكون وهذا من المحسنات البديعية الكاملة .والسجود : يطلق على وضع الوجه على الأرض بقصد التعظيم ، ويطلق على الوقوع على الأرض مجازاً مرسلاً بعلاقة الإِطلاق ، أو استعارة ومنه قولهم : «نخلة ساجدة» إذا أمالها حِمْلُها ، فسجود نجوم السماء نزولها إلى جهات غروبها ، وسجود نجم الأرض التصاقه بالتراب كالساجد ، وسجود الشجر تطأطؤه بهبوب الرياح ودنوّ أغصانه للجانين لثماره والخابطين لورقه ، ففعل { يسجدان } مستعمل في معنيين مجازيين وهما الدنو للمتناول والدلالة على عظمة الله تعالى بأن شبه ارتسام ظِلالهما على الأرض بالسجود كما قال تعالى : { ولله يسجد من في السماوات والأرض طَوعاً وكرهاً وظِلالهم بالغدوّ والآصال } في سورة الرعد ( 15 ( ، وكما قال امرؤ القيس :يَكُبُّ على الأذ ... قان وْحَ الكَنَهْبَلِفقال : على الأذقان ، ليكون الانكباب مشبهاً بسقوط الإنسان على الأرض بوجهه ففيه استعارة مكنية ، وذكر الأذقان تخييل ، وعليه يكون فعل يسجدان } هنا مستعملاً في مجازه ، وذلك يفيد أن الله خلق في الموجودات دلالات عِدَّةً على أن الله مُوجدها ومُسخرها ، ففي جميعها دلالات عقلية ، وفي بعضها أو معظمها دلالات أخرى رمزية وخيالية لتفيد منها العقول المتفاوتة في الاستدلال .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم قال - تعالى - : ( والنجم والشجر يَسْجُدَانِ ) والمراد بالنجم هنا - عند بعضهم - النبات الذى لا ساق له ، وسمى بذلك . لأنه ينجم - أى يظهر من الأرض - بدون ساق .ويرى آخرون : أن المراد به نجوم السماء ، فهو اسم جنس لكل ما يظهر فى السماء من نجوم . ويؤيد هذا الرأى قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب . . . ) والشجر : هو النبات الذى له ساق وارتفاع عن وجه الأرض .والمراد بسجودهما : انقيادهما وخضوعهما لله - تعالى - كانقياد الساجد لخالقه .قال ابن كثير : قال ابن جرير : اختلف المفسرون فى معنى قوله : ( والنجم ) بعد إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق ، فعن ابن عباس قال : النجم : ما انبسط على وجه الأرض من النبات . وكذا قال هذا القول سعيد بن جبير ، والسدى ، وسفيان الثورى ، وقد اختاره ابن جرير .وقال مجاهد : النجم - المراد به هنا - الذى يكون فى السماء ، وكذا قال الحسن وقتادة ، وهذا القول هو الأظهر .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( والنجم والشجر يسجدان ) النجم ما ليس له ساق من النبات ، والشجر ما له ساق يبقى في الشتاء ، وسجودهما سجود ظلهما كما قال : " يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله " ( النحل - 48 ) قال مجاهد : النجم هو الكوكب وسجوده طلوعه .