تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
لئلا تعتدوا وتخونوا مَن وَزَنتم له، وأقيموا الوزن بالعدل، ولا تُنْقِصوا الميزان إذا وَزَنتم للناس.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وأقيموا الوزن بالقسط» بالعدل «ولا تخسروا الميزان» تنقصوا الموزون.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
وأقيموا الوزن بالقسط أي : افعلوه مستقيما بالعدل . وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : أقيموا لسان الميزان بالقسط والعدل . وقال ابن عيينة : الإقامة باليد والقسط بالقلب . وقال مجاهد : القسط العدل بالرومية . وقيل : هو كقولك " أقام الصلاة " أي أتى بها في وقتها ، وأقام الناس أسواقهم أي أتوها لوقتها . أي لا تدعوا التعامل بالوزن بالعدل .ولا تخسروا الميزان ولا تنقصوا الميزان ولا تبخسوا الكيل والوزن ، وهذا كقوله : ولا تنقصوا المكيال والميزان . وقال قتادة في هذه الآية : اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل لك ، وأوف كما تحب أن يوفى لك ، فإن العدل صلاح الناس . وقيل : المعنى ولا تخسروا ميزان حسناتكم يوم القيامة فيكون ذلك حسرة عليكم . وكرر الميزان لحال رءوس الآي . وقيل : التكرير للأمر بإيفاء الوزن ورعاية العدل فيه . وقراءة العامة تخسروا بضم التاء وكسر السين . وقرأ بلال بن أبي بردة وأبان عن عثمان " تخسروا " بفتح التاء والسين وهما لغتان ، يقال : أخسرت الميزان وخسرته كأجبرته وجبرته . وقيل : " تخسروا " بفتح التاء والسين محمول على تقدير حذف حرف الجر ، والمعنى : ولا تخسروا في الميزان .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9(ولفظ { الميزان } يسمح بإرادة المعنيين على طريقة استعمال المشترك في معنييه . وفي لفظ الميزان وما قارنه من فعل { وضع } وفعلي { لا تَطْغَوْا } و { أقيموا } وحرف الباء في قوله : { بالقسط } وحرف { في } من قوله : { في الميزان } ولفظ { القسط } ، كل هذه تظاهرت على إفادة هذه المعاني وهذا من إعجاز القرآن .والطغيان : دحض الحق عمداً واحتقاراً لأصحابه ، فمعنى الطغيان في العدل الاستخفاف بإضاعته وضعف الوازع عن الظلم . ومعنى الطغيان في وزن المقدرات تطفيفه .و { في } من قوله : { في الميزان } ظرفية مجازية تفيد النهي عن أقل طغيان على الميزان ، أي ليس النهي عن إضاعة الميزان كله بل النهي عن كل طغيان يتعلق به على نحو الظرفية في قوله تعالى : { وارزقوهم فيها واكسوهم } [ النساء : 5 ] ، أي ارزقوهم من بعضها وقول سَبرة بننِ عَمْرو الفقعسي :سَبرةَ بننِ عَمْرو الفقعسي ... ونَشرب في أثمانها ونُقامرإذْ أراد أنهم يشربون الخمر ببعض أثمان إبلهم ويقامرون ، أي أن لهم فيها منافع أخرى وهي العطاء والأكل منها لقوله في صدر البيت :نُحابي بها أكفاءنا ونُهينُها ... وقوله تعالى : { وأقيموا الوزن بالقسط } عطف على جملة { ألا تطغوا في الميزان } على احتمال كون المعطوف عليها تفسيرية . وعلى جملة { ووضع الميزان } على احتمال كون المعطوف عليها تعليلاً .والإِقامة : جعل الشيء قائماً ، وهو تمثيل للإِتيان به على أكمل ما يراد له وقد تقدم عند قوله : { ويقيمون الصلاة } في سورة البقرة ( 3 ( .والوزن حقيقته : تحقيق تعادل الأجسام في الثقل ، وهو هنا مراد به ما يشمل تقدير الكميات وهو الكيل والمقياس . ٍوالقسط : العدل وهو معرب من الرومية وأصله قسطاس ثم اختصر في العربية فقالوا مرة : قسطاس ، ومرة : قسط ، وتقدم في قوله تعالى : { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة } في سورة الأنبياء ( 47 ( .والباء للمصاحبة . والمعنى : اجعلوا العدل ملازماً لما تقوّمونه من أموركم كما قال تعالى : { وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى } [ الأنعام : 152 ] وكما قال : { ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا } [ المائدة : 8 ] ، فيكون قوله : { بالقسط } ظرفاً مستقراً في موضع الحال ، أو الباء للسببية ، أي راعوا في إقامة التمحيص ما يقتضيه العدل ، فيكون قوله : { بالقسط } طرفاً لغواً متعلقاً ، وقد كان المشركون يعهدون إلى التطفيف في الوزن كما جاء في قوله تعالى : { ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون } [ المطففين : 1 3 ] .فلما كان التطفيف سنة من سنن المشركين تصدت للآية للتنبيه عليه ، ويجيء على الاعتبارين تفسير قوله : { ولا تخسروا الميزان } فإن حُمل الميزان فيه على معنى العدل كان المعنى النهي عن التهاون بالعدل لغفلة أو تسامح بعد أن نهى عن الطغيان فيه ، ويكون إظهار لفظ الميزان في مقام ضميره تنبيهاً على شدة عناية الله بالعدل ، وإنْ حُمل فيه على آلة الوزن كان المعنى النهي عن غبن الناس في الوزن لهم كما قال تعالى في سورة المطففين ( 3 ( { وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون } والإِخسار : جعل الغير خاسرا والخسارة النقص .فعلى حمل الميزان على معنى العدل يكون الإِخسار جعل صاحب الحق خاسراً مغبوناً؛ ويكون الميزان } منصوباً على نزع الخافص ، وعلى حمل الميزان على معنى آلة الوزن يكون الإِخسار بمعنى النقص ، أي لا تجعلوا الميزان ناقصاً كما قال تعالى : { ولا تنقصوا المكيال والميزان } [ هود : 84 ] ، وقد علمت هذا النظم البديع في الآية الصالح لهذه المحامل .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم أكد - سبحانه - هذا المعنى وهو التزام العدل تأكيدا صريحا فقال : ( وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان ) .وقوله : ( وَأَقِيمُواْ ) من الإقامة ، والمراد به الإتيان بالشىء على أكمل صورة ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَأَقِيمُواْ الصلاة . . ) أى : أدوها كاملة الأركان والسنن والخشوع .والقسط : العدل ، يقال : أقسط فلان فى حكمه ، إذا عدل ، والباء للمصاحبة .وقوله : ( وَلاَ تُخْسِرُواْ ) من الإخسار بمعنى النقص والبخس والجور .والمعنى : شرع الله العدل ، ونهاكم عن تجاوزه ، وأمركم أن تقيموا حياتكم عليه فى أوزانكم التى تتعاملون بها فيما بينكم ، وفى كل أحوالكم ، فاحذروا أن تخالفوا أمره . . .وكرر - سبحانه - لفظ " الميزان " للتنبيه على شدة عناية الله - تعالى - بإقامة العدل بين الناس فى معاملاتهم ، وفى سائر شئونهم ، إذ بدونه لا يستقيم لهم حال ، ولا يصلح لهم بال ، ولا يستقر لهم قرار . . .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( وأقيموا الوزن بالقسط ) بالعدل ، وقال أبو الدرداء وعطاء : معناه أقيموا لسان الميزان بالعدل . قال ابن عيينة : الإقامة باليد والقسط بالقلب ( ولا تخسروا ) ولا تنقصوا ( الميزان ) ولا تطففوا في الكيل والوزن .