تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ومن دون الجنتين السابقتين جنتان أخريان. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ومن دونهما» الجنتين المذكورتين «جنتان» أيضا لمن خاف مقام ربه.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ومن دونهما جنتان أي وله من دون الجنتين الأوليين جنتان أخريان . قال ابن عباس : ومن دونهما في الدرج . ابن زيد : ومن دونهما في الفضل . ابن عباس : والجنات لمن خاف مقام ربه ، فيكون في الأوليين النخل والشجر ، وفي الأخريين الزرع والنبات وما انبسط . الماوردي : ويحتمل أن يكون ومن دونهما جنتان لأتباعه لقصور منزلتهم عن منزلته ، إحداهما للحور العين ، والأخرى للولدان المخلدين ، ليتميز بهما الذكور عن الإناث . وقال ابن جريج : هي أربع : جنتان منها للسابقين المقربين فيهما من كل فاكهة زوجان و عينان تجريان ، وجنتان لأصحاب اليمين فيهما فاكهة ونخل ورمان و فيهما عينان نضاختان . وقال ابن زيد : إن الأوليين من ذهب للمقربين ، والأخريين من ورق لأصحاب اليمين .قلت : إلى هذا ذهب الحليمي أبو عبد الله الحسن بن الحسين في كتاب " منهاج الدين " له ، واحتج بما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس ولمن خاف مقام ربه جنتان إلى قوله : مدهامتان قال : تانك للمقربين ، وهاتان لأصحاب اليمين . وعن أبي موسى الأشعري نحوه . ولما وصف الله الجنتين أشار إلى الفرق بينهما فقال في الأوليين : فيهما عينان تجريان وفي الأخريين : فيهما عينان نضاختان أي فوارتان ولكنهما ليستا كالجاريتين لأن [ ص: 167 ] النضخ دون الجري . وقال في الأوليين : فيهما من كل فاكهة زوجان فعم ولم يخص . وفي الأخريين : فيهما فاكهة ونخل ورمان ولم يقل من كل فاكهة ، وقال في الأوليين : متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وهو الديباج ، وفي الأخريين متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان والعبقري : الوشي ، ولا شك أن الديباج أعلى من الوشي ، والرفرف كسر الخباء ، ولا شك أن الفرش المعدة للاتكاء عليها أفضل من فضل الخباء . وقال في الأوليين في صفة الحور : كأنهن الياقوت والمرجان ، وفي الأخريين فيهن خيرات حسان وليس كل حسن كحسن الياقوت والمرجان . وقال في الأوليين : ذواتا أفنان وفي الأخريين مدهامتان أي خضراوان كأنهما من شدة خضرتهما سوداوان ، ووصف الأوليين بكثرة الأغصان ، والأخريين بالخضرة وحدها ، وفي هذا كله تحقيق للمعنى الذي قصدنا بقوله ومن دونهما جنتان ولعل ما لم يذكر من تفاوت ما بينهما أكثر مما ذكر . فإن قيل : كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين كما ذكر أهل الجنتين الأوليين ؟ قيل : الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه إلا أن الخائفين لهم مراتب ، فالجنتان الأوليان لأعلى العباد رتبة في الخوف من الله تعالى ، والجنتان الأخريان لمن قصرت حاله في الخوف من الله تعالى . ومذهب الضحاك أن الجنتين الأوليين من ذهب وفضة ، والأخريين من ياقوت وزمرد وهما أفضل من الأوليين ، وقوله : ومن دونهما جنتان أي ومن أمامهما ومن قبلهما . وإلى هذا القول ذهب أبو عبد الله الترمذي الحكيم في " نوادر الأصول " فقال : ومعنى ومن دونهما جنتان أي دون هذا إلى العرش ، أي أقرب وأدنى إلى العرش ، وأخذ يفضلهما على الأوليين بما سنذكره عنه . وقال مقاتل : الجنتان الأوليان جنة عدن وجنة النعيم ، والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62(عطف على قوله : { جنتان } [ الرحمن : 46 ] ، أي ومن دون تينك الجنتين جنتان ، أي لمن خاف مقام ربه .ومعنى { من دونهما } يحتمل أن ( دون ( بمعنى ( غير ( ، أي ولمن خاف مقام ربه جنتان وجنتان أخريان غيرهما ، كقوله تعالى : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [ يونس : 26 ] . ووُصف ما في هاتين الجنتين بما يقارب ما وصف به ما في الجنتين الأوليين وصفاً سُلك فيه مسلك الإِطناب أيضاً لبيان حسنهما ترغيباً في السعي لنيلهما بتقوى الله تعالى فذلك موجب تكرير بعض الأوصاف أو ما يقرب من التكرير بالمترادفات .ويكون لكل الجنات الأربع حُور مقصورات لا ينتقلن من قصورهن ، ويجوز أن تكون ( دون ( بمعنى أقل ، أي لنزول المرتبة ، أي ولمن خاف مقام ربه جنتان أقلّ من الأولين فيقتضي ذلك أن هاتين الجنتين لطائفة أخرى ممن خافوا مقام ربهم هم أقل من الأولين في درجة مخافة الله تعالى .ولعل هاتين الجنتين لأصحاب اليمين الذين ورد ذكرهم في سورة الواقعة والجنتين المذكورتين قبلهما في قوله : { جنتان . . . ذواتا أفنان } [ الرحمن : 46 ، 48 ] إلى آخر الوصف جنتا السابقين الوارد ذكرهم قوله في سورة الواقعة ( 10 ( { والسابقون السابقون } الآيات .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم واصلت السورة حتى نهايتها ، حديثها عن النعم التى منحها - سبحانه - لمن خاف مقام ربه ، فقال - تعالى - : ( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ) معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) ولفظ دون هنا يحتمل أنه بمعنى غير ، أى : ولمن خاف مقام ربه جنتان ، وله - أيضا - جنتان أخريان غيرهما ، فهو من باب قوله - سبحانه - ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ ) قالوا : ويشهد لهذا الاحتمال . أن الله - تعالى - قد وصفت هاتين الجنتين بما يقارب وصفه للجنتين السابقتين ، وأن تكرير هذه الأوصاف من باب الحض على العمل الصالح الذى يوصل الى الظفر بتلك الجنات ، وما اشتملت عليه من خيرات .ويحتمل أن لفظ ( دُونِ ) هنا : بمعنى أقل ، أى : وأقل نم تلك الجنتين فى المنزلة والقدر ، جنتان أخريان .وعلى هذا المعنى سار جمهور المفسرين ، ومن المفسرين الذين ساروا على هذالرأى افمام ابن كثير ، فقد قال - رحمه الله - هاتان الجنتان دون اللتين قبلهما فى المرتبة والفضيلة والمنزلة ، بنص القرآن ، فقد قال - تعالى - : ( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ) .فالأوليان للمقربين ، والأخريان : لأصحاب اليمين .والدليل على شرف الأولين على الأخرين وجوه :أحدها : أنه نعت الأوليين قبل هاتين ، والتقديم يدل على الاعتناء ، ثم قال : ( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ) وهذا ظاهر فى شرف المتقدم ، وعلوه على الثانى .وقال هناك ( ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ ) وهى الأغصان ، أو الفنون فى الملاذ : وقال ها هنا ( مُدْهَآمَّتَانِ ) أى : سوداوان من شدة الرى من الماء .وقال الإمام القرطبى : فإن قيل : كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين ، كما ذكر أهل الجنتين الأوليين؟قيل : الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه . إلا أن الخائفين مراتب ، فالجنتان الأوليان لأعلى العباد منزلة فى الخوف من الله - تعالى - ، والجنتان الأخريان لمن قصرت حاله فى الخوف من الله - تعالى - .وقال الآلوسى : قوله - تعالى - : ( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ) مبتدأ وخبر أى : ومن دون تينك الجنتين فى المنزلة والقدر جنتان أخريان والأكثرون على أن الأوليين للسابقين ، وهاتين لأصحاب اليمين .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ومن دونهما جنتان ) أي من دون الجنتين الأوليين جنتان أخريان . قال ابن عباس : من دونهما في الدرج . وقال ابن زيد : من دونهما في الفضل . وقال أبو موسى الأشعري : جنتان من ذهب للسابقين وجنتان من فضة للتابعين . وقال ابن جريج : هن أربع ، جنتان للمقربين السابقين فيهما من كل فاكهة زوجان ، وجنتان لأصحاب اليمين والتابعين ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا علي بن عبد الله ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن أبي عمران ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " .وقال الكسائي : " ومن دونهما جنتان " أي أمامهما وقبلهما ، يدل عليه قول الضحاك : الجنتان الأوليان من ذهب وفضة ، والأخريان من ياقوت .