تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
متكئين على وسائد ذوات أغطية خضر وفرش حسان.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«متكئين» أي أزواجهم وإعرابه كما تقدم «على رفرف خضر» جمع رفرفة، أي بسط أو وسائد «وعبقري حسان» جمع عبقرية، أي طنافس.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : متكئين على رفرف خضر الرفرف المحابس . وقال ابن عباس : الرفرف فضول الفرش والبسط . وعنه أيضا : الرفرف المحابس يتكئون على فضولها ، وقاله قتادة . وقال الحسن والقرظي : هي البسط . وقال ابن عيينة : هي الزرابي . وقال ابن كيسان : هي المرفق ، وقاله الحسن أيضا . وقال أبو عبيدة : هي حاشية الثوب . وقال الليث : ضرب من الثياب الخضر تبسط . وقيل : الفرش المرتفعة . وقيل : كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف . قال ابن مقبل :وإنا لنزالون تغشى نعالنا سواقط من أصناف ريط ورفرفوهذه أقوال متقاربة . وفي الصحاح : والرفرف ثياب خضر تتخذ منها المحابس ، الواحدة رفرفة . وقال سعيد بن جبير وابن عباس أيضا : الرفرف رياض الجنة ، واشتقاق الرفرف من رف يرف إذا ارتفع ، ومنه رفرفة الطائر لتحريكه جناحيه في الهواء . وربما سموا الظليم رفرافا بذلك ، لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو . ورفرف الطائر أيضا إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه . والرفرف أيضا كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها ، الواحد رفرفة . وفي [ ص: 173 ] الخبر في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم : فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة تخشخش أي رفع طرف الفسطاط . وقيل : أصل الرفرف من رف النبت يرف إذا صار غضبا نضيرا ؛ حكاه الثعلبي . وقال القتبي : يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى كاد يهتز : رف يرف رفيفا ؛ حكاه الهروي . وقد قيل : إن الرفرف شيء إذا استوى عليه صاحبه رفرف به وأهوى به كالمرجاح يمينا وشمالا ورفعا وخفضا يتلذذ به مع أنيسته ؛ قاله الترمذي الحكيم في " نوادر الأصول " وقد ذكرناه في ( التذكرة ) . قال الترمذي : فالرفرف أعظم خطرا من الفرش فذكره في الأوليين متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وقال هنا : متكئين على رفرف خضر فالرفرف هو شيء إذا استوى عليه الولي رفرف به ، أي طار به هكذا وهكذا حيث ما يريد كالمرجاح ، وأصله من رفرف بين يدي الله عز وجل ، روي لنا في حديث المعراج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ سدرة المنتهى جاءه الرفرف فتناوله من جبريل وطار به إلى مسند العرش ، فذكر أنه قال : طار بي يخفضني ويرفعني حتى وقف بي بين يدي ربي ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به خفضا ورفعا يهوي به حتى أداه إلى جبريل صلوات الله وسلامه عليه وجبريل يبكي ويرفع صوته بالتحميد ، فالرفرف خادم من الخدم بين يدي الله تعالى له خواص الأمور في محل الدنو والقرب ، كما أن البراق دابة يركبها الأنبياء مخصوصة بذلك في أرضه ، فهذا الرفرف الذي سخره الله لأهل الجنتين الدانيتين هو متكؤهما وفرشهما ، يرفرف بالولي على حافات تلك الأنهار وشطوطها حيث شاء إلى خيام أزواجه الخيرات الحسان .ثم قال : وعبقري حسان فالعبقري ثياب منقوشة تبسط ، فإذا قال خالق النقوش : إنها حسان فما ظنك بتلك العباقر ! . وقرأ عثمان رضي الله عنه والجحدري والحسن وغيرهم " متكئين على رفارف " بالجمع غير مصروف كذلك " وعباقري حسان " جمع رفرف وعبقري . و " رفرف " اسم للجمع و " عبقري " واحد يدل على الجمع المنسوب إلى عبقر . وقد قيل : إن واحد رفرف وعبقري رفرفة وعبقرية ، والرفارف والعباقر جمع الجمع . والعبقري الطنافس الثخان منها ؛ قاله الفراء . وقيل : الزرابي ، عن ابن عباس وغيره . الحسن : هي البسط . مجاهد : الديباج . القتبي : كل ثوب وشي عند العرب عبقري . قال أبو عبيد : هو منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشي فينسب إليها كل وشي حبك . قال ذو الرمة :حتى كأن رياض القف ألبسها من وشي عبقر تجليل وتنجيد[ ص: 174 ] ويقال : عبقر قرية بناحية اليمن تنسج فيها بسط منقوشة . وقال ابن الأنباري : إن الأصل فيه أن عبقر قرية يسكنها الجن ينسب إليها كل فائق جليل . وقال الخليل : كل جليل نافس فاضل وفاخر من الرجال والنساء وغيرهم عند العرب عبقري . ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه : فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه وقال أبو عمر بن العلاء وقد سئل عن قوله صلى الله عليه وسلم فلم أر عبقريا يفري فريه فقال : رئيس قوم وجليلهم . وقال زهير :بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلواوقال الجوهري : العبقري موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن . قال لبيد :كهول وشبان كجنة عبقرثم نسبوا إليه كل شيء يعجبون من حذقه وجودة صنعته وقوته فقالوا : عبقري وهو واحد وجمع . وفي الحديث : " إنه كان يسجد على عبقري " وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش حتى قالوا : ظلم عبقري وهذا عبقري قوم للرجل القوي . وفي الحديث : فلم أر عبقريا يفري فريه ثم خاطبهم الله بما تعارفوه فقال : وعبقري حسان وقرأه بعضهم " عباقري " وهو خطأ لأن المنسوب لا يجمع على نسبته ، وقال قطرب : ليس بمنسوب وهو مثل : كرسي وكراسي وبختي وبخاتي . وروى أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ " متكئين على رفارف خضر وعباقر حسان " ذكره الثعلبي . وضم الضاد من خضر قليل .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76(و { متكئين } : حال من { ولمن خاف مقام ربه } كررت بدون عطف لأنها في مقام تعداد النعم وهو مقام يقتضي التكرير استئنافاً .والرفرف : ضرب من البسط ، وهو اسم جمع رَفرفة ، وهي ما يبسط على الفراش ليُنام عليه ، وهي تنسج على شبه الرياض ويغلب عليها اللون الأخضر ، ولذلك شبه ذو الرمة الرياض بالبسط العبقرية في قوله :حتّى كأنَّ رياض القُف ألبسَها ... مِن وَشْي عَبقَرَ تجْليل وتنجيدفوصفها في الآية بأنها { خضر } وصف كاشف لاستحضار اللون الأخضر لأنه يسرّ الناظر .وكانت الثياب الخضر عزيزة وهي لباس الملوك والكبراء ، قال النابغة :يصونون أجساداً قديماً نعيمُها ... بخالصة الأرْدَان خُضْرِ المناكبوكانت الثياب المصبوغة بالألوان الثابتة التي لا يزيلها الغسل نادرة لقلة الأصباغ الثابتة ولا تكاد تعدو الأخضر والأحمر ويسمّى الأرجواني .وأما المتداول من إصباغ الثياب عند العرب فهو ما صُبغ بالورس والزعفران فيكون أصفر ، وما عدا ذلك فإنما لونه لون ما ينسج منه من صوف الغنم أبيض أو أسود أو من وبر أو من كتان أبيض أو كان من شَعَر المعز الأسود .و { حسان } : جمع حسناء وهو صفة ل { رفرف } إذ هو اسم جمع .وعبقري : وصف لما كان فائقاً في صنفه عزيز الوجود وهو نسبة إلى عبقر بفتح فسكون ففتح اسم بلاد الجنّ في معتقد العرب فَنَسَبوا إليه كل ما تجاوز العادة في الإِتقان والحسن ، حتى كأنه ليس من الأصناف المعروفة في أرض البشر ، قال زهير :بِخَيْل عليها جِنة عبقرية ... جديرون يوماً أن ينَالوا ويسْتَعْلُوافشاع ذلك فصار العبقري وصفاً للفائق في صنفه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما حكاه من رؤيا القليب الذي استسقَى منه « ثم أخذها ( أي الذَنوبَ ( عُمر فاستحالت غَرباً فلم أَرَ عَبقَريًّا يَفري فَرِيَّة » . وإلى هذا أشار المعري بقوله :وقد كان أرباب الفصاحة كلما ... رَأوا حَسَناً عَدُّوه من صنعَة الجنفضربه القرآن مثلاً لما هو مألوف عند العرب في إطلاقه .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله : ( مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ . . . ) حال من قوله - تعالى - : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ . . . ) والرفرف : مأخوذ من الرَّف بمعنى الارتفاع ، وهو اسم جمع واحده رفرفة ، أو اسم جنس جمعى و ( خُضْرٍ ) صفة له . .والعبقرى : وصف لكل ما كان ممتازا فى جنسه . نادر الوجود فى صفاته والمراد به هنا الثوب الموشى بالذهب ، والبالغ النهاية فى الجودة والجمال .قال القرطبى : العبقرى : ثياب منقوشة تبسط . . . قال القتيبى : كل ثوب وشى عند العرب فهو عبقرى . وقال أبو عبيد : هو منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشى .ويقال : عبقر قريى باليمن تنسج فيها بسط منقوشة . وقال ابن الأنبارى : إن الأصل فيه أن عبقر قرية يسكنها الجن ينسب إليها كل فائق جليل ، ومنه قوله النبى - صلى الله عليه وسلم - : فى عمر ابن الخطاب : فلم ار عبقريا يفرى فريه .أى : هؤلاء الذين خافوا مقام ربهم ، قد أسكناهم بفضلنا الجنات العاليات حالة كونهم فيها على الفرش الجميلة المرتفعة . وعلى الأبسطة التى بلغت الغاية فى حسنها وجودتها ودقة وشيها . .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
" متكئين على رفرف خضر "، قال سعيد بن جبير : " الرفرف " : رياض الجنة . " خضر " : مخضبة . ويروى ذلك عن ابن عباس واحدتها رفرفة ، وقال : الرفارف جمع الجمع . وقيل : " الرفرف " : البسط ، وهو قول الحسن ومقاتل والقرظي وروى العوفي عن ابن عباس : " الرفرف " : فضول المجالس والبسط .وقال الضحاك وقتادة : هي مجالس خضر فوق الفرش . وقال ابن كيسان : هي المرافق . وقال ابن عيينة الزرابي وقال غيره : كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف .( وعبقري حسان ) هي الزرابي والطنافس الثخان ، وهي جمع واحدتها عبقرية . وقال قتادة : " العبقري " عتاق الزرابي ، وقال أبو العالية : هي الطنافس المخملة إلى الرقة . وقال القتيبي : كل ثوب موشى عند العرب : عبقري .وقال أبو عبيدة : هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي .قال الخليل : كل جليل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم عند العرب : عبقري ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمر - رضي الله عنه - : " فلم أر عبقريا يفري فريه " .