تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، وهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«أتدعون بعلا» اسم صنم لهم من ذهب، وبه سمي البلد أيضا مضافا إلى بك: أي أتعبدونه «وتذرون» تتركون «أحسن الخالقين» فلا تعبدونه.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قال ثعلب : اختلف الناس في قوله - عز وجل - هاهنا " بعلا " فقالت طائفة : البعل هاهنا الصنم . وقالت طائفة : البعل هاهنا ملك . وقال ابن إسحاق : امرأة كانوا يعبدونها . والأول أكثر . وروى الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس : أتدعون بعلا قال : صنما . وروى عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس : أتدعون بعلا قال : ربا . النحاس : والقولان صحيحان ، أي : أتدعون صنما عملتموه ربا . يقال : هذا بعل الدار أي : ربها . فالمعنى أتدعون ربا اختلقتموه ، و " أتدعون " بمعنى أتسمون . حكى ذلك سيبويه . وقال مجاهد وعكرمة [ ص: 106 ] وقتادة والسدي : البعل الرب بلغة اليمن . وسمع ابن عباس رجلا من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال : من بعل هذه ؟ . أي : من ربها ، ومنه سمي الزوج بعلا . قال أبو دؤاد :ورأيت بعلك في الوغى متقلدا سيفا ورمحامقاتل : صنم كسره إلياس وهرب منهم . وقيل : كان من ذهب ، وكان طوله عشرين ذراعا ، وله أربعة أوجه ، فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياءه ، فكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلم بشريعة الضلالة ، والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس ، وهم أهل بعلبك من بلاد الشام . وبه سميت مدينتهم بعلبك كما ذكرنا .وتذرون أحسن الخالقين أي أحسن من يقال له خالق . وقيل : المعنى أحسن الصانعين ; لأن الناس يصنعون ولا يخلقون .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) و ( بَعْل ) اسم صنم الكنعانيين وهو أعظم أصنامهم لأن كلمة بعل في لغتهم تدل على معنى الذكورة . ثم دلت على معنى السيادة فلفظ البعل يطلق على الذكر ، وهو عندهم رمز على الشمس ويقابله كلمة ( تانيت ) بمثنّاتين ، أي الأنثى وكانت لهم صنمة تسمى عند الفينيقيين بقرطاجنة ( تانيت ) وهي عندهم رمز القمر وعند فينيقيي أرض فينيقية الوطن الأصلي للكنعانيين تسمى هذه الصَّنَمَة ( العشتاروث ) . وقد أطلق على بعل في زمن موسى عليه السلام اسم «مُولك» أيضاً ، وقد مثلوه بصورة إنسان له رأس عجل وله قرنان وعليه إكليل وهو جالس على كرسي مادّاً يديه كمن يتناول شيئاً وكانت صورته من نحاس وداخلها مجوف وقد وضعوها على قاعدة من بناء كالتنور فكانوا يوقدون النار في ذلك التنور حتى يحمى النحاس ويأتون بالقرابين فيضعونها على ذراعيه فتحترق بالحرارة فيحسبون لجهلهم الصنم تقبلها وأَكَلَها من يديه ، وكانوا يقربون له أطفالاً من أطفال ملوكهم وعظماء ملتهم ، وقد عبده بنو إسرائيل غير مرة تبعاً للكنعانيين ، والعمونيين ، والمؤوبيين وكان لبَعل من السدنة في بلاد السامرة ، أو مدينة صرفة أربعُمائة وخمسون سادناً . وتوجد صورة بعل في دار الآثار بقصر اللُّوفر في باريس منقوشة على وجه حجارة صوروه بصورة إنسان على رأسه خوذة بها قرنان وبيده مقرعة . ولعلها صورته عند بعض الأمم التي عبدته ولا توجد له صورة في آثار قرطاجنة الفينيقية بتونس .وجيء في قوله : { وتَذرونَ أحسن الخالقِينَ } بذكر صفة الله دون اسمه العَلَم تعريضاً بتسفيه عقول الذين عبدوا بَعلاً بأنهم تركوا عبادة الرب المتصف بأحسن الصفات وأكملها وعبدوا صنماً ذاته وخش فكأنه قال : أتَدْعون صنماً بشعاً جمع عنصري الضعف وهما المخلوقية وقبح الصورة وتتركون من له صفة الخالقية والصفات الحسنى .وقرأ الجمهور { إليَاسَ } بهمزة قطع في أوله على اعتبار الألف واللام من جملة الاسم العلم فلم يحذفوا الهمزة إذا وصلوا { إنَّ } بها . وقرأه ابن عامر بهمزة وصل فحذفها في الوصل مع { إنَّ } على اعتبار الألف واللام حرفا لِلَمح الأصل . وأن أصل الاسم ياس مراعاة لقوله : { سَلامٌ على آلْ يَاسِينَ } .وللعرب في النطق بالأسماء الأعجمية تصرفات كثيرة لأنه ليس من لغتهم فهم يتصرفون في النطق به على ما يناسب أبنيَة كلامهم .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم أنكر عليهم عبادتهم لغيره - سبحانه - فقال : ( أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين ) .والبعل : اسم للصنم الذى كان يعبده قومه ، وهو صنم قيل : سميت باسمه مدينة بعلبك بالشام ، وكان قومه يسكنون فيها ، وقيل : البعل : الرب بلغة اليمن .أى : قال لهم على سبيل التوبيخ والزجر : أتعبدون صنما لا يضر ولا ينفع وتتركون عبادة أحسن ما يقال له خالق ، وهو الله - عز وجل - الذى خلقكم ورزقكم .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون ) أتعبدون ) ( بعلا ) وهو اسم صنم لهم كانوا يعبدونه ، ولذلك سميت مدينتهم : بعلبك . قال مجاهد وعكرمة وقتادة : " البعل " : الرب بلغة أهل اليمن .( وتذرون أحسن الخالقين ) فلا تبعدونه .