تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
واللهُ يدخل من ساعات الليل في النهار، فيزيد النهار بقَدْر ما نقص من الليل، ويُدخل من ساعات النهار في الليل، فيزيد الليل بقَدْر ما نقص من النهار، وذلل الشمس والقمر، يجريان لوقت معلوم، ذلكم الذي فعل هذا هو الله ربكم له الملك كله، والذين تعبدون من دون الله ما يملكون مِن قطمير، وهي القشرة الرقيقة البيضاء تكون على النَّواة.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«يولج» يدخل الله «الليل في النهار» فيزيد «ويولج النهار» يدخله «في الليل» فيزيد «وسخر الشمس والقمر كل» منهما «يجري» في فلكه «لأجل مسمى» يوم القيامة «ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون» تعبدون «من دونه» أي غيره وهم الأصنام «ما يملكون من قِطْمير» لفاقة النواة.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير .قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل تقدم في ( آل عمران ) وغيرها . وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى تقدم في ( لقمان ) بيانه . ذلكم الله ربكم له الملك أي هذا الذي من صنعه ما تقرر هو الخالق المدبر ، والقادر المقتدر ; فهو الذي يعبد . والذين تدعون من دونه يعني الأصنام . ما يملكون من قطمير أي لا يقدرون عليه ولا على خلقه . والقطمير القشرة الرقيقة البيضاء التي بين التمرة والنواة ; قاله أكثر المفسرين . وقال ابن عباس : هو شق النواة ; وهو اختيار المبرد ، وقاله قتادة . وعن قتادة أيضا : القطمير القمع الذي على رأس النواة . الجوهري : ويقال : هي النكتة البيضاء التي في ظهر النواة ، تنبت منها النخلة .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) { مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } .استدلال عليهم بما في مظاهر السماوات من الدلائل على بديع صنع الله في أعظم المخلوقات ليتذكروا بذلك أنه الإِله الواحد .وتقدم الكلام على نظير هذه الآية في سورة لقمان ، سوى أن هذه الآية جاء فيها { كل يجري لأجل } فعدي فعل { يجري } باللام وجيء في آية سورة لقمان تعدية فعل { يجري } بحرف ( إلى ) ، فقيل اللام تكون بمعنى ( إلى ) في الدلالة على الانتهاء ، فالمخالفة بين الآيتين تفنن في النظم . وهذا أباه الزمخشري في سورة لقمان وردّه أغلظ ردّ فقال : ليس ذلك من تعاقب الحرفين ولا يَسلك هذه الطريقة إلا بليد الطبع ضيق العَطن ولكن المعنيين أعني الانتهاء والاختصاص كل واحد منهما ملائم لصحة الغرض لأن قولك : يجري إلى أجل مسمى معناه يبلغه ، وقوله : { يجري لأجل } تريد لإِدراك أجل ا ه . وجعل اللام للاختصاص أي ويجري لأجْل أَجَل ، أي لبلوغه واستيفائه ، والانتهاء والاختصاص كل منهما ملائم للغرض ، أي فمآل المعنيين واحد وإن كان طريقه مختلفاً ، يعني فلا يعد الانتهاء معنى للام كما فعل ابن مالك وابن هشام ، وهو وإن كان يرمي إلى تحقيق الفرق بين معاني الحروف وهو مما نميل إليه إلا أننا لا نستطيع أن ننكر كثرة ورود اللام في مقام معنى الانتهاء كثرة جعلت استعارة حرف التخصيص لمعنى الانتهاء من الكثرة إلى مساويه للحقيقة ، اللهم إلا أن يكون الزمخشري يريد أن الأجل هنا هو أجل كل إنسان ، أي عمره وأن الأجل في سورة لقمان هو أجل بقاء هذا العالم .وهو على الاعتبارين إدماج للتذكير في خلال الاستدلال ففي هذه الآية ذكَّرهم بأن لأعمارهم نهاية تذكيراً مراداً به الإِنذار والوعيد على نحو قوله تعالى في سورة الأنعام ( 60 ) { ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى } واقتلاعُ الطغيان والكبرياء من نفوسهم .ويريد ذلك أن معظم الخطاب في هذه الآية موجه إلى المشركين ، ألا ترى إلى قوله بعدها : والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير } وَفي سورة لقمان الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم أو عامّ لكل مخاطب من مؤمن وكافر فكان إدماج التذكير فيه بأن لهذا العالم انتهاء أنسب بالجميع ليستعدَّ له الذين آمنوا وليرغم الذين كفروا على العلم بوجود البعث لأنّ نهاية هذا العالم ابتداء لعالم آخر .{ لاَِجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ } .استئناف موقعه موقع النتيجة من الأدلة بعد تفصيلها .واسم الإِشارة موجه إلى من جرت عليه الصفات والأخبار السابقة من قوله : { والله الذي أرسل الرياح مِن قِطْمِيرٍ
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - نعما أخرى تتجلى فى الليل وفى النهار ، وفى الشمس والقمر ، فقال : ( يُولِجُ الليل فِي النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل وَسَخَّرَ الشمس والقمر كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى ) .أى : ومن مظاهر فضله عليكم ، ورحمته بكم ، أنه أوجد لكم الليل والهار بهذا النظام البديع ، بأن أدخل أحدهما فى الآخر ، وجعلهما متعاقبين ، مع زيادة أحدهما عن الآخر فى الزمان ، على حسب اختلاف المطالع ، والمغارب ، وأوجد - أيضا - بفضله ورحمته الشمس والقمر لمنعتكم ، وكل واحد منهما يسير بنظام بديع محكم ، إلى الأجل والوقت الذى حدده الله - تعالى - لانتهاء عمر هذه الدنيا .والإِشارة فى قوله : ( ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك . . ) تعود إلى الخالق والموجد لتلك الكائنات العجيبة البديعة ، وهو الله - عز وجل - .أى : ذلكم الذى أوجد كل هذه المخلوقات لمنفعتكم ، هو الله - تعالى - ربكم وهو وحده الذى له ملك هذا الكون ، لا يشاركه فيه مشارك ، ولا ينازعه فى ملكيته منازع ( والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ) أى : والذين تعبدونهم من دون الله - تعالى - ، وتصفونهم بأنهم آلهة .( مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ) والقطمير : القشرة البيضاء الرقيقة الملتفة على النواة .أو هو النقطة فى ظهر النواة ، ويضرب مثلاً لأقل شئ وأحقره .أى : والذين تعبدونهم من دون الله - تعالى - لا يملكون معه - سبحانه - شيئاً . ولو كان هذا الشئ فى نهاية القلة والحقارة والصغر ، كالنكتة التى تكون فى ظهر النواة .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ) يعني : الأصنام ( ما يملكون من قطمير ) وهو لفافة النواة ، وهي القشرة الرقيقة التي تكون على النواة .