تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
(كهيعص) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«كَهيعَص» الله أعلم بمراده بذلك.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
تفسير سورة مريم عليها السلام وهي مكية بإجماع ، وهي تسعون وثمان آياتولما كانت وقعة بدر ، وقتل الله فيها صناديد الكفار ، قال كفار قريش : إن ثأركم بأرض الحبشة ، فأهدوا إلى النجاشي ، وابعثوا إليه رجلين من ذوي رأيكم لعله يعطيكم من عنده من قريش ، فتقتلونهم بمن قتل منكم ببدر ؛ فبعث كفار قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة ، فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعثهما ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري ، وكتب معه إلى النجاشي ، فقدم على النجاشي ، فقرأ كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم دعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين ، وأرسل إلى الرهبان والقسيسين فجمعهم ، ثم أمر جعفرا أن يقرأ عليهم القرآن ، فقرأ سورة مريم كهيعص وقاموا تفيض أعينهم من الدمع ، فهم الذين أنزل الله تعالى فيهم ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون . وقرأ إلى قوله : الشاهدين . ذكره أبو داود .وفي السيرة ؛ فقال النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله شيء ؟ قال جعفر : نعم ؛ فقال له النجاشي : اقرأه علي . قال : فقرأ كهيعص فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته ، وبكت أساقفتهم حتى أخضلوا لحاهم حين سمعوا ما يتلى عليهم ؛ فقال النجاشي : هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما أبدا ؛ وذكر تمام الخبر .كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا [ ص: 4 ]قوله تعالى : كهيعص تقدم الكلام في أوائل السور . وقال ابن عباس في كهيعص : إن الكاف من كاف ، والهاء من هاد ، والياء من حكيم ، والعين من عليم ، والصاد من صادق ، ذكره ابن عزيز القشيري عن ابن عباس ؛ معناه كاف لخلقه ، هاد لعباده ، يده فوق أيديهم ، عالم بهم ، صادق في وعده ؛ ذكره الثعلبي عن الكلبي و السدي ومجاهد والضحاك .وقال الكلبي أيضا : الكاف من كريم وكبير وكاف ، والهاء من هاد ، والياء من رحيم ، والعين من عليم وعظيم ، والصاد من صادق ؛ والمعنى واحد . وعن ابن عباس أيضا : هو اسم من أسماء الله تعالى ؛ وعن علي - رضي الله عنه - هو اسم الله - عز وجل - وكان يقول : يا كهيعص اغفر لي ؛ ذكره الغزنوي .السدي : هو اسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب . وقتادة : هو اسم من أسماء القرآن ؛ ذكره عبد الرزاق . عن معمر عنه . وقيل : هو اسم للسورة ؛ وهو اختيار القشيري في أوائل الحروف ؛ وعلى هذا قيل : تمام الكلام عند قوله : كهيعص كأنه إعلام باسم السورة ، كما تقول : كتاب كذا أو باب كذا ثم تشرع في المقصود . وقرأ ابن جعفر هذه الحروف متقطعة ، ووصلها الباقون ، وأمال أبو عمرو الهاء وفتح الياء ، وابن عامر وحمزة بالعكس ، وأمالهما جميعا الكسائي وأبو بكر وخلف . وقرأهما بين اللفظين أهل المدينة نافع وغيره . وفتحهما الباقون . وعن خارجة أن الحسن كان يضم " كاف " ، وحكى غيره أنه كان [ ص: 5 ] يضم " ها " ، وحكى إسماعيل بن إسحاق أنه كان يضم " يا " . قال أبو حاتم : ولا يجوز ضم الكاف والهاء والياء ؛ قال النحاس : قراءة أهل المدينة من أحسن ما في هذا ، والإمالة جائزة في " ها " و " يا " . وأما قراءة الحسن فأشكلت على جماعة حتى قالوا : لا تجوز ؛ منهم أبو حاتم . والقول فيها ما بينه هارون القارئ ؛ قال : كان الحسن يشم الرفع ؛ فمعنى هذا أنه كان يومئ ؛ كما حكى سيبويه أن من العرب من يقول : الصلاة والزكاة يومئ إلى الواو ، ولهذا كتبها في المصحف بالواو . وأظهر الدال من هجاء ( ص ) نافع وابن كثير وعاصم ويعقوب ، وهو اختيار أبي عبيد ؛ وأدغمها الباقون .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
كهيعص (1)حروف هجاء مرسومة بمسمياتها ومقروءة بأسمائها فكأنها كتبت لمن يتهجاها . وقد تقدم القول في مجموع نظائرها . وفي المختار من الأقوال منها في سورة البقرة وكذلك موقعها من الكلام .والأصل في النطق بهذه الحروف أن يكون كل حرف منها موقوفاً عليه ، لأنّ الأصل فيها أنها تعداد حروف مستقلة أو مختزلة من كلمات .وقرأ الجمهور جميع أسماء هذه الحروف الخمسة بإخلاص الحركات والسكون بإسكان أواخر أسمائها .وقرأ أبو عمرو ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم ، ويعقوب اسمَ الحرف الثاني وهو { ها بالإمالة . وفي رواية عن نافع وابن كثير ( ها ) بحركة بين الكسر والفتح . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ( يا ) بالإمالة .وقرأ نافع ، وابن كثير ، وعاصم ، وأبو جعفر بإظهار دَال ( صاد ). وقرأ الباقون بإدغامه في ذال ذكر { رحمة ربك } [ مريم : 2 ] وإنما لم يمد ( ها ) و ( يا ) مع أنّ القارىء إنما ينطق بأسماء هذه الحروف التي في أوائل السور لا بمسمياتها المكتوبة أشكالُها ، واسمَا هذين الحرفين مختومان بهمزة مخففة للوجه الذي ذكرناه في طالع سورة يونس وهو التخفيف بإزالة الهمزة لأجل السكت .واعلم أنك إن جريت على غير المختار في معاني فواتح السور ، فأما الأقوال التي جعلت الفواتح كلها متحدة في المراد فالأمر ظاهر ، وأما الأقوال التي خصت بعضها بمعان ، فقيل في معنى { كهيعص } إن حروفها مقتضبة من أسمائه تعالى : الكافي أو الكريم أو الكبير ، والهاء من هادي ، والياء من حكيم أو رحيم ، والعين من العليم أو العظيم ، والصاد من الصادق ، وقيل مجموعها اسم من أسمائه تعالى ، حتى قيل هو الاسم الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب ، وقيل اسم من أسماء القرآن ، أي بتسمية جديدة ، وليس في ذلك حديث يعتمد .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
سورة ( مريم ) من السور القرآنية التى افتتحت ببعض حروف التهجى .وقد سبق أن تكلمنا بشىء من التفصيل ، عن آراء العلماء فى المراد بهذه الحروف التى افتتحت بها بعض السور ، وذلك عند تفسيرنا لسور : البقرة ، وآل عمران ، والأعراف ، ويونس . . .ورجحنا أن هذه الحروف المقطعة ، قد وردت فى افتتاح بعض سور القرآن ، على سبيل الإيقاظ والتنبيه للذين تحداهم القرآن .فكأن الله - تعالى - يقول لأولئك المعارضين فى أن القرآن من عند الله - تعالى - ، هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلامهو من جنس ما تؤلفون به كلامكم ، ومنظوماً من حروف هى من جنس الحروف الهجائية التى تنظمون منها حروفكم ، فإن كنتم فى شك من كونه منزلاً من عند الله فهاتوا مثله . أو عشر سور من مثله ، بل بسورة واحدة من مثله ، وادعوا من شئتم من الخلق لكى يعاونكم فى ذلك . . .فلما عجزوا - وهم أهل الفصاحة والبيان - ثبت أن غيرهم أعجز ، وأن هذا القرآن من عند الله ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً ).
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
مكية ، وهي ثمان وتسعون آيةقوله عز وجل ( كهيعص ) قرأ أبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء ، وضده ابن عامر ، وحمزة ، وبكسرهما : الكسائي وأبو بكر ، والباقون بفتحهما .ويظهر الدال عند الذال من " صاد ذكر " ابن كثير ، ونافع ، وعاصم [ ويعقوب ] والباقون بالإدغام .قال ابن عباس رضي الله عنهما : هو اسم من أسماء الله تعالى .وقال قتادة : هو اسم من أسماء القرآن .وقيل : اسم للسورة . وقيل : هو قسم أقسم الله به .ويروى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله ( كهيعص ) قال : الكاف من كريم وكبير ، والهاء من هاد ، والياء من رحيم ، والعين من عليم وعظيم ، والصاد من صادق . وقال الكلبي : معناه : كاف لخلقه ، هاد لعباده ، يده فوق أيديهم ، عالم ببريته ، صادق في وعده