تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فجعلت مِن دون أهلها سترًا يسترها عنهم وعن الناس، فأرسلنا إليها الملَك جبريل، فتمثَّل لها في صورة إنسان تام الخَلْق.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«فاتخذت من دونهم حجابا» أرسلت سترا تستتر به لتفلي رأسها أو ثيابها أو تغسل من حيضها «فأرسلنا إليها روحنا» جبريل «فتمثل لها» ب لبسها ثيابها «بشرا سويا» تام الخلق.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : فأرسلنا إليها روحنا قيل : هو روح عيسى - عليه السلام - ؛ لأن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد ، فركب الروح في جسد عيسى - عليه السلام - الذي خلقه في بطنها . وقيل : هو جبريل وأضيف الروح إلى الله تعالى تخصيصا وكرامة . والظاهر أنه جبريل - عليه السلام - ؛ لقوله : فتمثل لها أي تمثل الملك لها . بشرا تفسير أو حال . سويا أي مستوي الخلقة ؛ لأنها لم تكن لتطيق أو تنظر جبريل في صورته . ولما رأت رجلا حسن الصورة [ ص: 19 ] في صورة البشر قد خرق عليها الحجاب ظنت أنه يريدها بسوء .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) واتخاذ الحجاب : جعل شيء يَحجب عن الناس . قيل : إنها احتجبت لتغتسل وقيل لتمتشط .والروح : الملك ، لأن تعليق الإرسال به وإضافته إلى ضمير الجلالة دلاَّ على أنه من الملائكة وقد تمثل لها بشراً .والتمثل : تكلف المماثلة ، أي أن ذلك الشكل ليس شكل الملك بالأصالة .و { بَشَرَاً } حال من ضمير ( تمثل ) ، وهو حال على معنى التشبيه البليغ .والبشر : الإنسان . قال تعالى : { إني خالق بشراً من طين } [ ص : 71 ] ، أي خالق آدم عليه السلام .والسويُّ : المُسَوّى ، أي التام الخلق . وإنما تمثل لها كذلك للتناسب بين كمال الحقيقة وكمال الصورة ، وللإشارة إلى كمال عصمتها إذ قالت : { إنِّي أعوذُ بالرحمن مِنكَ إن كُنتَ تقِيَّاً } ، إذ لم يكن في صورته ما يكره لأمثالها ، لأنها حسبت أنه بشر اختبأ لها ليراودها عن نفسها ، فبادرته بالتعوذ منه قبل أن يكلمها مبادرة بالإنكار على ما توهمته من قصده الذي هو المتبادر من أمثاله في مثل تلك الحالة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله : ( فاتخذت مِن دُونِهِم حِجَاباً ) تأكيد لانتباذها من أهلها ، واعتزالها إياهم .أى : اذكر وقت أن اعتزلت أهلها . فى مكان يلى شرق بيت المقدس ، فاتخذت بينها وبينهم حجابا وساتراً للتفرغ لعبادة ربها .ثم بين - سبحانه - ما أكرمها به فى حال خلوتها فقال : ( فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً ) .أى : فأرسلنا إليها روحنا وهو جبريل - عليه السلام - فتشبه لها فى صورة بشر سوى معتدل الهيئة ، كامل البنية ، كأحسن ما يكون الإنسان .يقال : رجل سوى ، إذا كان تام الخلقة عظيم الخلق ، لا يعيبه فى شأن من شئونه إفراد أو تفريط .والإضافة فى قوله ( رُوحَنَا ) للتشريف والتكريم ، وسمى جبريل - عليه السلام - روحاً لمشابهة الروح الحقيقية فى أن كلا منهما مادة الحياة للبشر .فجبريل من حيث ما يحمل من الرسالة ألإلهية تحيا ب القلوب ، والروح تحيا به الأجسام .وإنما تمثل لها جبريل - عليه السلام - فى صورة بشرى سوى ، لتستأنس بكلامه ، وتتلقى منه ما يلقى إليها من كلماته ، ولو بدا لها فى صورته التى خلقه الله - تعالى - عليها . لنفرت منه ، ولم تستطع مكالمته .وقوله : ( بَشَراً سَوِيّاً ) حالان من ضمير الفاعل فى قوله ( فَتَمَثَّلَ لَهَا ) .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( فاتخذت ) فضربت ( من دونهم حجابا ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : سترا .وقيل : جلست وراء جدار . وقال مقاتل : وراء جبل .وقال عكرمة : إن مريم كانت تكون في المسجد فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها ، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد ، فبينما هي تغتسل من المحيض قد تجردت ، إذ عرض لها جبريل في صورة شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر سوي الخلق ، فذلك قوله :( فأرسلنا إليها روحنا ) يعني : جبريل عليه السلام ( فتمثل لها بشرا سويا ) وقيل : المراد من الروح عيسى عليه السلام ، جاء في صورة بشر فحملت به والأول أصح فلما رأت مريم جبريل يقصد نحوها نادته من بعيد ف :