تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
تكاد السموات يتشقَّقْنَ مِن فظاعة ذلكم القول، وتتصدع الأرض، وتسقط الجبال سقوطًا شديدًا غضبًا لله لِنِسْبَتِهم له الولد. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«تكاد» بالتاء والياء «السماوات يتفطرن» بالتاء وتشديد الطاء بالانشقاق وفي قراءة بالنون «منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّا» أي تنطبق عليهم من أجل.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : تكاد السماوات قراءة العامة هنا وفي ( الشورى ) بالتاء . وقراءة نافع ويحيى والكسائي ( يكاد ) بالياء لتقدم الفعل . يتفطرن منه أي يتشققن وقرأ نافع وابن كثير وحفص وغيرهم بتاء بعد الياء وشد الطاء من التفطر هنا وفي ( الشورى ) ووافقهم حمزة وابن عامر في ( الشورى ) وقرأ هنا ( ينفطرن ) من الانفطار وكذلك قرأها أبو عمرو وأبو بكر والمفضل في السورتين . وهي اختيار أبي عبيد لقوله تعالى : إذا السماء انفطرت وقوله : السماء منفطر به وتنشق الأرض أي تتصدع وتخر الجبال هدا قال ابن عباس : ( هدما أي تسقط بصوت شديد ) وفي الحديث اللهم إني أعوذ بك من الهد والهدة قال شمر قال أحمد بن غياث المروزي الهد الهدم والهدة الخسوف . وقال الليث هو الهدم الشديد كحائط يهد بمرة يقال هدني الأمر وهد ركني أي كسرني وبلغ مني قاله الهروي . الجوهري : وهد البناء يهده هدا كسره وضعضعه وهدته المصيبة أي أوهنت ركنه وانهد الجبل انكسر . الأصمعي : والهد الرجل الضعيف يقول الرجل للرجل [ ص: 79 ] إذا أوعده إني لغير هد أي غير ضعيف وقال ابن الأعرابي الهد من الرجال الجواد الكريم وأما الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر وأنشد [ العباس بن عبد المطلب ] :ليسوا بهدين في الحروب إذا تعقد فوق الحراقف النطقوالهدة صوت وقع الحائط ونحوه تقول هد يهد ( بالكسر ) هديدا والهاد صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم من قبل البحر له دوي في الأرض وربما كانت منه الزلزلة ودويه هديده . النحاس : هدا مصدر لأن معنى تخر تهد وقال غيره : حال أي مهدودة أن دعوا للرحمن ولدا أن في موضع نصب عند الفراء بمعنى لأن دعوا ومن أن دعوا فموضع أن نصب بسقوط الخافض وزعم الفراء أن الكسائي قال : هي في موضع خفض بتقدير الخافض وذكر ابن المبارك : حدثنا مسعر عن واصل عن عون بن عبد الله قال : قال عبد الله بن مسعود : إن الجبل ليقول للجبل يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر لله ؟ فإن قال نعم سر به ثم قرأ عبد الله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا الآية قال : أفتراهن يسمعن الزور ولا يسمعن الخير ؟ ! قال وحدثني عوف عن غالب بن عجرد قال حدثني رجل من أهل الشام في مسجد منى قال : إن الله تعالى لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر لم تك في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة وكان لهم منها منفعة ، فلم تزل الأرض والشجر كذلك حتى تكلم فجرة بني آدم تلك الكلمة العظيمة ، قولهم : اتخذ الرحمن ولدا فلما قالوها اقشعرت الأرض وشاك الشجر وقال ابن عباس اقشعرت الجبال وما فيها من الأشجار والبحار وما فيها من الحيتان فصار من ذلك الشوك في الحيتان وفي الأشجار الشوك وقال ابن عباس أيضا وكعب فزعت السماوات والأرض والجبال وجميع المخلوقات إلا الثقلين وكادت أن تزول وغضبت الملائكة فاستعرت جهنم وشاك الشجر واكفهرت الأرض وجدبت حين قالوا : اتخذ الله ولدا . وقال محمد بن كعب : لقد كاد أعداء الله أن يقيموا علينا الساعة لقوله تعالى : تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) { تكاد } بالتاء المثناة الفوقية ، وهو الوجه الآخر .والتفطر : الانشقاق ، والجمع بينه وبين { وتنشق الأرض } تفنّن في استعمال المترادف لدفع ثقل تكرير اللفظ . والخرور : السقوط .ومن في قوله : { منه } للتعليل ، والضمير المجرور بمن عائد إلى { شيئاً إداً } ، أو إلى القول المستفاد من { قالوا اتخذ الرحمن ولداً .والكلام جار على المبالغة في التهويل من فظاعة هذا القول بحيث إنه يبلغ إلى الجمادات العظيمة فيُغيّر كيانها .وقرأ نافع ، وابن كثير ، وحفص عن عاصم ، والكسائي : يتفطرن بمثناة تحتية بعدها تاء فوقية . وقرأ أبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف ، وأبو بكر عن عاصم ، بتحتية بعدها نون ، من الانفطار . والوجهان مطاوع فطَر المضاعف أو فطر المجرد ، ولا يكاد ينضبط الفرق بين البنيتين في الاستعمال . ولعلّ محاولة التّفرقة بينهما كما في الكشاف } و«الشافية» لا يطرد ، قال تعالى : { ويوم تشقق السماء بالغمام } [ الفرقان : 25 ] ، وقال : { إذا السماء انشقت } [ الانشقاق : 1 ] ، وقرىء في هذه الآية : { ينفطرون وينفطرن ، والأصل توافق القرآتين في البلاغة .والهدّ : هدم البناء . وانتصب هَدّاً } على المفعولية المطلقة لبيان نوع الخرور ، أي سقوط الهَدم ، وهو أن يتساقط شظايا وقطعاً .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله - سبحانه - : ( تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ . . ) فى موضع الصفة لقوله ( إِدّاً ) .أى : لقد جئتم بقولكم هذا أمراً منكراً فظيعاً ، تكاد السموات ( يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ) أى : يتشققن من هوله ، من التفطير بمعنى التشقيق ، يقال : فلان فطر هذا الشىء يفطره - بكسر الطاء وضمها - إذا شقه . وقرأ حمزة وابن عامر ( يَنْفَطَّرْنَ ) من الانفطار وهو الانشقاق - أيضاً - .( وَتَنشَقُّ الأرض ) أى : وتتصدع الأرض من عظمه ، وتنخسف بهؤلاء القائلين ذلك القول الفاسد ، ( وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً ) أى : وتسقط الجبال مهدودة - أيضاً - من فظاعة هذا القول . يقال : هذا الجدار يهده - بضم الهاء - هداً : إذا هدمه .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( تكاد السماوات ) قرأ نافع " يكاد " بالياء هاهنا وفي " حم عسق " لتقدم الفعل وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السموات ( يتفطرن منه ) هاهنا وفي " حم عسق " بالنون من الانفطار أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب وافق ابن عامر وحمزة هاهنا لقوله تعالى : " إذا السماء انفطرت " ( الانفطار : 1 ) و " السماء منفطر " ( المزمل : 18 ) وقرأ الباقون بالتاء من التفطر ومعناهما واحد يقال : انفطر الشيء وتفطر أي : تشقق .( وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ) أي : تنكسر كسرا .وقيل : ( وتنشق الأرض ) أي : تنخسف بهم " والانفطار " في السماء : أن تسقط عليهم ( وتخر الجبال هدا ) أي تنطبق عليهم