تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
إن الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وصدوا الناس عن دينه، وخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحاربوه من بعد ما جاءتهم الحجج والآيات أنه نبي من عند الله، لن يضروا دين الله شيئًا، وسيُبْطِل ثواب أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ لأنهم لم يريدوا بها وجه الله تعالى.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله» طريق الحق «وشاقوا الرسول» خالفوه «من بعد ما تبيَّن لهم الهدى» هو معنى سبيل الله «لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم» يبطلها من صدقة ونحوها فلا يرون لها في الآخرة ثوابا، نزلت في المطعمين من أصحاب بدر أو في قريظة والنضير.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم .يرجع إلى المنافقين أو إلى اليهود . وقال ابن عباس : هم المطعمون يوم بدر . نظيرها : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله الآية . وشاقوا الرسول أي عادوه وخالفوه . من بعد ما تبين لهم الهدى أي علموا أنه نبي بالحجج والآيات . لن يضروا الله شيئا بكفرهم . وسيحبط أعمالهم أي ثواب ما عملوه .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32(الظاهر أن المعنيّ بالذين كفروا هنا الذين كفروا المذكورون في أول هذه السورة وفيما بعد من الآيات التي جرى فيها ذكر الكافرين ، أي الكفار الصرحاء عاد الكلام إليهم بعد الفراغ من ذكر المنافقين الذين يخفون الكفر ، عودا على بدء لتهوين حالهم في نفوس المسلمين ، فبعد أن أخبر الله أنه أضل أعمالهم وأنهم اتبعوا الباطل وأمر بضرب رقابهم وأن التعس لهم وحقَّرهم بأنهم يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام ، وأن الله أهلك قرى هي أشد منهم قوة ، ثم جرى ذكر المنافقين ، بعد ذلك ثُني عنان الكلام إلى الذين كفروا أيضاً ليعرِّف الله المسلمين بأنهم في هذه المآزق التي بينهم وبين المشركين لا يَلحقهم منهم أدنى ضُرّ ، وليزيد وصف الذين كفروا بأنهم شاقّوا الرسول صلى الله عليه وسلمفالجملة استئناف ابتدائي وهي توطئة لقوله : { فلا تهنوا وتدْعُوا إلى السلم } [ محمد : 35 ] . وفعل { شاقُّوا } مشتق من كلمة شِق بكسر الشين وهو الجانب ، والمشاقة المخالفة ، كني بالمشاقة عن المخالفة لأن المستقر بشِق مخالف للمستقر بشق آخر فكلاهما مخالف ، فلذلك صيغت منه صيغة المفاعلة .وتبيُّن الهدى لهم : ظهور ما في دعوة الإسلام من الحق الذي تدركه العقول إذا نبهتْ إليه ، وظهور أن أمر الإسلام في ازدياد ونماء ، وأن أمور الآخرين في إدبار ، فلم يردعهم ذلك عن محاولة الإضرار بالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : { أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } [ الرعد : 41 ] . فحصل من مجموع ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم رسولُ الله ، وأن الإسلام دين الله .وقيل المراد بالذين كفروا في هذه الآية يهود قريظة والنضير ، وعليه فمشاقتهم الرسول صلى الله عليه وسلم مشاقة خفية مشاقَّة كيد ومكْر ، وتبيُّن الهدى لهم ظهور أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الموعود به في التوّراة وكتب الأنبياء ، فتكون الآية تمهيداً لغزو قريظة والنضير .وانتصب { شيئاً } على المفعول المطلق ل { يَضُروا } والتنوين للتقليل ، أي لا يضرّون في المستقبل الله أقل ضرّ . وإضرار الله أريد به إضرار دينه لقصد التنويه والتشريف لهذا الدين بقرينة قوله : { وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى } .والإحباط : الإبطال كما تقدم آنفاً . ومعنى إبطال أعمالهم بالنسبة لأعمالهم في معاملة المسلمين أن الله يلطف برسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين بتيسير أسباب نصرهم وانتشار دينه ، فلا يحصِّل الذين كفروا من أعمالهم للصد والمشاقة على طائل . وهذا كما تقدم في تفسير قوله : { أضلّ أعمالهم } [ محمد : 1 ] .وحرف الاستقبال هنا لتحقيق حصول الإحباط في المستقبل وهو يدل على أن الله محبط أعمالهم من الآن إذ لا يعجزه ذلك حتى يترصد به المستقبل ، وهذا التحقيق مثل ما في قوله في سورة يوسف { قال سوف أستغفر لكم ربي } [ يوسف : 98 ] .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالدعوة إلى صلاح الأعمال ، وبتهديد الكافرين بالعذاب الشديد ، وبتبشير المؤمنين بالثواب الجزيل ، وبدعوتهم إلى الإِكثار من الإِنفاق فى سبيله . . فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ . . . لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم ) .والمراد بالذين كفروا فى قوله : - تعالى - : ( إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله ) جميع الكافرين ، كمشركى قريش ، والمنافقين ، وأهل الكتاب .أى : إن الذين كفروا بكل ما يجب الإِيمان به ، ( وَصَدُّواْ ) غيرهم عن الإِيمان بالحق . و " سبيل الله " الواضح المستقيم .( وَشَآقُّواْ الرسول ) أى : عادوه وخالفوه وآذوه ، وأصل المشاقة : أن تصير فى شق وجانب ، وعدوك فى شق وجانب آخر ، والمراد بها هنا : العداوة والبغضاء .وقوله : ( مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ) ذم وتجهيل لهم ، حيث حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعد أن ظهر لهم أنه على الحق ، وأنه صادق فيما يبلغه عن ربه .وقوله : ( لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ) بيان للآثار السيئة التى ترتبت التى على هذا الصدود والعداوة .أى : هؤلاء الذين كفروا ، وصدوا غيرهم عن سبيل الله ، وحاروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء لن يضروا الله - تعالى - شيئا بسبب كفرهم وضلالهم ، وسيبطل - سبحانه - أعمالهم التى عملوها فى الدنيا ، وظنوها نافعة لهم ، كإطعام الطعام ، وصلة الأرحام .لأن هذه الأعمال قد صدرت من نفس كافرة ولن يقبل - سبحانه - عملا من تلك النفوس ، كما قال - تعالى - : ( وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً ) وكما قال - سبحانه - : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين )
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا ) إنما يضرون أنفسهم ( وسيحبط أعمالهم ) فلا يرون لها ثوابا في الآخرة ، قال ابن عباس - رضي الله عنه - ما : هم المطعمون يوم بدر ، نظيرها قوله - عز وجل - : " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله " ( الأنفال - 3636 ) الآية .