تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
نحن أعلم بما يقول هؤلاء المشركون مِن افتراء على الله وتكذيب بآياته، وما أنت -أيها الرسول- عليهم بمسلَّط؛ لتجبرهم على الإسلام، وإنما بُعِثْتَ مبلِّغًا، فذكِّر بالقرآن من يخشى وعيدي؛ لأن مَن لا يخاف الوعيد لا يذَّكر.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«نحن أعلم بما يقولون» أي كفار قريش «وما أنت عليهم بجبار» تجبرهم على الإيمان وهذا قبل الأمر بالجهاد «فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد» وهم المؤمنون.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : نحن أعلم بما يقولون أي من تكذيبك وشتمك .وما أنت عليهم بجبار أي بمسلط تجبرهم على الإسلام ; فتكون الآية منسوخة بالأمر بالقتال . والجبار من الجبرية والتسلط إذ لا يقال جبار بمعنى مجبر ، كما لا يقال خراج بمعنى مخرج ; حكاه القشيري . النحاس : وقيل معنى " جبار " لست تجبرهم ، وهو خطأ لأنه لا يكون فعال من أفعل . وحكى الثعلبي : وقال ثعلب قد جاءت أحرف فعال بمعنى مفعل وهي شاذة ، جبار بمعنى مجبر ، ودراك بمعنى مدرك ، وسراع بمعنى مسرع ، وبكاء بمعنى مبك ، وعداء بمعنى معد . وقد قرئ : " وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " بتشديد الشين بمعنى المرشد وهو موسى . وقيل : هو الله . وكذلك قرئ " أما السفينة فكانت لمساكين " يعني ممسكين . وقال أبو حامد الخارزنجي : تقول العرب : سيف سقاط بمعنى مسقط . وقيل : بجبار بمسيطر كما في الغاشية لست عليهم بمصيطر . وقال الفراء : سمعت من العرب من يقول جبره [ ص: 28 ] على الأمر أي قهره ، فالجبار من هذه اللغة بمعنى القهر صحيح . قيل : الجبار من قولهم جبرته على الأمر أي أجبرته وهي لغة كنانية وهما لغتان . الجوهري : وأجبرته على الأمر أكرهته عليه ، وأجبرته أيضا نسبته إلى الجبر ، كما تقول : أكفرته إذا نسبته إلى الكفر .فذكر بالقرآن من يخاف وعيد قال ابن عباس : قالوا يا رسول الله ، لو خوفتنا فنزلت : فذكر بالقرآن من يخاف وعيد أي ما أعددته لمن عصاني من العذاب ; فالوعيد العذاب والوعد الثواب ، قال الشاعر :وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي ومنجز موعديوكان قتادة يقول : اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعدك . وأثبت الياء في " وعيدي " يعقوب في الحالين ، وأثبتها ورش في الوصل دون الوقف ، وحذف الباقون في الحالين . والله أعلم . تم تفسير سورة " ق " والحمد لله .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45(استئناف بياني ناشىء عن قوله { فاصبر على ما يقولون } [ ق : 39 ] فهو إيغال في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتعريض بوعيدهم ، فالخبر مستعمل مجازاً في وعد الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله سيعاقب أعداءه .وقوله : { وما أنت عليهم بجبار } تطمين للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه غير مسؤول عن عدم اهتدائهم لأنه إنما بُعث داعياً وهادياً ، وليس مبعوثاً لإرغامهم على الإيمان ، والجبّار مشتق من جبره على الأمر بمعنى أكرهه . وفرع عليه أمره بالتذكير لأنه ناشىء عن نفي كونه جبّاراً عليهم وهذا كقوله تعالى : { فذكّر إنما أنت مذكّر لستَ عليهم بمسيطر } [ الغاشية : 21 ، 22 ] ، ولكن خصّ التذكير هنا بالمؤمنين لأنه أراد التذكير الذي ينفع المذكَّر . فالمعنى : فذكر بالقرآن فيتذكّر مَن يخاف وعيد . وهذا كقوله : { إنما أنت منذر من يخشاها } [ النازعات : 45 ] .وكتب في المصحف { وعيد } بدون ياء المتكلم فقرأه الجمهور بدون ياء في الوصل والوقف على أنه من حذف التخفيف . وقرأه ورش عن نافع بإثبات الياء في الوصل . وقرأه يعقوب بإثبات الياء في الوصل والوقف .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الآية التى فيها من التسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن التحديد الدقيق لوظيفته ، فقال - تعالى - : ( نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) .أى : نحن - أيها الرسول الكريم - أعلم بما يقوله هؤلاء المشركون فى شأنك وفى شأن دعوتك ، وسنجازيهم على ذلك بما يستحقونه من عقاب ، فاصبر على أقوالهم ، وبلغ رسالة ربك دون أن تخشى أحدا سواه .وأنت لست بمسلط عليهم لتجبرهم على اتباعك ، وتقهرهم على الدخول فى الإِسلام ، وإنما وظيفتك التذكير بهذا القرآن لمن يخشى عذابى ، ويخاف وعيدى .كما قال - سبحانه - : ( فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ) وكما قال - تعالى - : ( وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب ) وبعد فهذا تفسير محرر لسورة " ق " التى حفظها بعض الصحابة من فم النبى - صلى الله عليه وسلم - خلال تكراره لها فى خطب الجمعة .نسأل الله - تعالى - أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ىله وصحبه وسلم .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( نحن أعلم بما يقولون ) يعني : كفار مكة في تكذيبك ( وما أنت عليهم بجبار ) بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكرا ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) أي : ما أوعدت به من عصاني من العذاب .قال ابن عباس : قالوا : يا رسول الله لو خوفتنا ، فنزلت " فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " .