تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
قال: إنهم خلفي سوف يلحقون بي، وسبقتُهم إليك - يا ربي - لتزداد عني رضا.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«قال هم أولاء» أي بالقرب مني يأتون «على أثري وعجلت إليك رب لترضى» عني أي زيادة في رضاك وقبل الجواب أتى بالاعتذار حسب ظنه، وتخلف المظنون لما:
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
فقوله : هم أولاء على أثري ليس يريد أنهم يسيرون خلفه متوجهين إليه ، بل أراد أنهم بالقرب مني ينتظرون عودي إليهم . وقيل : لا بل كان أمر هارون بأن يتبع في بني إسرائيل أثره ويلتحقوا به . وقال قوم : أراد بالقوم السبعين الذين اختارهم ، وكان موسى لما قرب من الطور سبقهم شوقا إلى سماع كلام الله . وقيل : لما وفد إلى طور سيناء بالوعد اشتاق إلى ربه وطالت عليه المسافة من شدة الشوق إلى الله تعالى ، فضاق به الأمر شق قميصه ، ثم لم يصبر حتى خلفهم ومضى وحده ؛ فلما وقف في مقامه قال الله تبارك وتعالى : وما أعجلك عن قومك يا موسى فبقي - صلى الله عليه وسلم - متحيرا عن الجواب وكنى عنه بقوله : هم أولاء على أثري وإنما سأله السبب الذي أعجله بقوله : ما فأخبر عن مجيئهم بالأثر . ثم قال : وعجلت إليك رب لترضى فكنى عن ذكر الشوق وصدقه إلى ابتغاء الرضا . ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله : وعجلت إليك رب لترضى قال : شوقا . وكانت عائشة - رضي الله عنها - إذا آوت إلى فراشها تقول : هاتوا المجيد . فتؤتى بالمصحف فتأخذه في صدرها وتنام معه تتسلى بذلك ؛ رواه سفيان عن مسعر عن عائشة - رضي الله عنها - . وكان - عليه الصلاة والسلام - إذا أمطرت السماء خلع ثيابه وتجرد حتى يصيبه المطر ويقول : إنه حديث عهد بربي فهذا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وممن بعده من قبيل الشوق ؛ ولذلك قال الله تبارك اسمه فيما يروى عنه : طال شوق الأبرار إلى لقائي وأنا إلى لقائهم [ ص: 148 ] أشوق . قال ابن عباس : كان الله عالما ولكن قال وما أعجلك عن قومك رحمة لموسى ، وإكراما له بهذا القول ، وتسكينا لقلبه ، ورقة عليه ؛ فقال مجيبا لربه : هم أولاء على أثري . قال أبو حاتم قال عيسى : بنو تميم يقولون : هم أولى مقصورة مرسلة ، وأهل الحجاز يقولون أولاء ممدودة . وحكى الفراء ( هم أولاي على أثري ) وزعم أبو إسحاق الزجاج : أن هذا لا وجه له . قال النحاس وهو كما قال : لأن هذا ليس مما يضاف فيكون مثل هداي . ولا يخلو من إحدى جهتين : إما أن يكون اسما مبهما فإضافته محال ؛ وإما أن يكون بمعنى الذين فلا يضاف أيضا ؛ لأن ما بعده من تمامه وهو معرفة . وقرأ ابن أبي إسحاق ونصر ورويس عن يعقوب ( على إثري ) بكسر الهمزة وإسكان الثاء وهو بمعنى أثر ، لغتان . وعجلت إليك رب لترضى عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه لترضى عني . يقال : رجل عجل وعجل وعجول وعجلان بين العجلة ؛ والعجلة خلاف البطء .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) وقوله هنا { هُمْ أُوْلاءِ على أَثَرِي } يدل على أنّهم كانوا سائرين خلفه وأنه سبقهم إلى المناجاة .واعتذر عن تعجّله بأنه عجّل إلى استجابة أمر الله مبالغة في إرضائه ، فقوله تعالى : { فَإنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ } فيه ضرب من المَلام على التعجل بأنّه تسبب عليه حدوث فتنة في قومه ليعلمه أن لا يتجاوز ما وُقت له ولو كان لرغبة في ازدياد من الخير .والأثَر بفتحتين : ما يتركه الماشي على الأرض من علامات قدَم أو حافر أو خفّ . ويقال : إثْر بكسر الهمزة وسكون الثاء وهما لغتان فصيحتان كما ذكر ثعلب . فمعنى قولهم : جاء على إثره ، جاء موالياً له بقرب مجيئه ، شبه الجائي الموالي بالذي يمشي على علامات أقدام مَن مشى قبله قبل أن يتغيّر ذلك الأثرُ بأقدام أخرى ، ووجه الشبه هو موالاته وأنه لم يسبقه غيره .والمعنى : هم أولاء سائرون على مواقع أقدامي ، أي موالون لي في الوصول . ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم « وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدَمِي »، تقديره : يحشرون سائرين على آثار قدمي .وقرأ الجمهور { على أَثرِي } بفتحتين . وقرأه رويس عن يعقوب بكسر الهمزة وسكون الثاء .واستعمل تركيب { هُمْ أُوَلاءِ } مجرّداً عن حرف التنبيه في أول اسم الإشارة خلافاً لقوله في سورة النساء ( 109 ) : { ها أنتم هؤلاء جادلتم } ، وتجريد اسم الإشارة من هاء التنبيه استعمال جائز وأقل منه استعماله بحرف التنبيه مع الضمير دون اسم الإشارة ، نحو قول عبد بني الحسحاس :هَا أنا دُون الحبيببِ يا وَجع ... وتقدّم عند قوله تعالى : { ها أنتم أولاء تحبونهم } في سورة آل عمران ( 119 ). وإسناد الفتن إلى الله باعتبار أنه مُقدّره وخالقُ أسبابه البعيدة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
فأجاب معتذار لربه - تعالى - بقوله : ( هُمْ أولاء على أَثَرِي ) أى : على مقربة منى ، وسيلحقون بى بعد زمن قليل ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لترضى ) أى : وقد حملنى على أن أحضر قلبهم ، شوقى إلى مكالمتك - يا إلهى - وطمعى فى زيادة رضاك عنى .فموسى - عليه السلام - قد علل تقدمه على قومه فى الحضور بعلتين ، الأولى : أنهم كانوا على مقربة منه . والثانية : حرصه على استدامة رضى ربه عنه .قال صاحب الكشاف : فأن قلت : ( مَآ أَعْجَلَكَ ) سؤال عن سبب العجلة ، فكان الذى ينطبق عليه من الجواب أن يقال : طلب زيادة رضاك أو الشوق فى كلامك . وقوله : ( هُمْ أولاء على أَثَرِي ) كما ترى غير منطبق عليه؟قلت : قد تضمن ما واجهه به رب العزة شيئين : أحدهما : إنكار العجلة فى نفسها ، والثانى : السسؤال عن سببها الحامل عليها ، فكان أهم الأمرين إلى موسى بسط العذر ، وتمهيد العلة فى نفس ما أنكر عليه ، فاعتل بأنه لم يوجد منى إلا تقدم يسير ، مثله لا يعتد به فى العادة ، ولا يحتفل به ، وليس بينى وبين من سبقته إلى مسافة قريبة ، يتقدم بمثلها الوفْدَ رئيسُهم ومقدمُهم . ثم عقبه بجواب السؤال عن السبب فقال : ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لترضى ) .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قال مجيبا لربه تعالى : ( هم أولاء على أثري ) أي : هم بالقرب مني يأتون من بعدي ، ( وعجلت إليك رب لترضى ) لتزداد رضا .