تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فصنع السامري لبني إسرائيل من الذهب عجلا جسدًا يخور خوار البقر، فقال المفتونون به منهم للآخرين: هذا هو إلهكم وإله موسى، نسيه وغَفَل عنه.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«فأخرج لهم عجلاً» صاغه من الحلي «جسدا» لحما ودما «له خوار» أي صوت يُسمع أي انقلب كذلك بسبب التراب الذي أثره الحياة فيما يوضع ووضعه بعد صوغه في فمه «فقالوا» أي السامري وأتباعه «هذا إلهكم وإله موسى فنسيَ» موسى ربه هنا وذهب يطلبه قال تعالى:
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قال قتادة : إن السامري قال لهم حين استبطأ القوم موسى : إنما احتبس عليكم من أجل ما عندكم من الحلي ؛ فجمعوه ودفعوه إلى السامري فرمى به في النار وصاغ لهم منه عجلا ، ثم ألقى عليه قبضة من أثر فرس الرسول وهو جبريل - عليه السلام - . وقال معمر : الفرس الذي كان عليه جبريل هو الحياة ، فلما ألقى عليه القبضة صار عجلا جسدا له خوار . والخوار صوت البقر . وقال ابن عباس : لما انسكبت الحلي في النار ، جاء السامري وقال لهارون : يا نبي الله أؤلقي ما في يدي - وهو يظن أنه كبعض ما جاء به غيره من الحلي - فقذف [ ص: 150 ] التراب فيه ، وقال : كن عجلا جسدا له خوار ؛ فكان كما قال للبلاء والفتنة ؛ فخار خورة واحدة لم يتبعها مثلها . وقيل : خواره وصوته كان بالريح ؛ لأنه كان عمل فيه خروقا فإذا دخلت الريح في جوفه خار ولم تكن فيه حياة . وهذا قول مجاهد . وعلى القول الأول كان عجلا من لحم ودم ، وهو قول الحسن وقتادة والسدي . وروى حماد عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : مر هارون بالسامري وهو يصنع العجل ، فقال : ما هذا ؟ فقال : ينفع ولا يضر ؛ فقال : اللهم أعطه ما سألك على ما في نفسه ؛ فقال : اللهم إني أسألك أن يخور . وكان إذا خار سجدوا ، وكان الخوار من دعوة هارون . قال ابن عباس : خار كما يخور الحي من العجول . وروى أن موسى قال : يا رب هذا السامري أخرج لهم عجلا جسدا له خوار من حليهم ، فمن جعل الجسد والخوار ؟ قال الله تبارك وتعالى : أنا . قال موسى - صلى الله عليه وسلم - : وعزتك وجلالك وارتفاعك وعلوك وسلطانك ما أضلهم غيرك . قال : صدقت يا حكيم الحكماء . وقد تقدم هذا كله في سورة ( الأعراف ) فقالوا هذا إلهكم وإله موسى أي قال السامري ومن تبعه وكانوا ميالين إلى التشبيه ؛ إذا قالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فنسي أي فضل موسى بطلبه فلم يعلم مكانه ، وأخطأ الطريق إلى ربه . وقيل معناه : فتركه موسى هنا وخرج يطلبه . أي ترك موسى إلهه هنا . وروى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : أي فنسي موسى أن يذكر لكم أنه إلهه . وقيل : الخطاب خبر عن السامري . أي ترك السامري ما أمره به موسى من الإيمان فضل ؛ قاله ابن الأعرابي .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88)علّق المتكلمون الإخرَاجَ والقولَ بالغائبين للدلالة على أن المتكلمين مع موسى لم يكونوا ممن اعتقد إلهية العجل ولكنهم صانعَوا دهماء القوم ، فيكون هذا من حكاية قول القوم لموسى . وعلى هذا درج جمهور المفسرين ، فيكون من تمام المعذرة التي اعتذر بها المجيبون لموسى ، ويكون ضمير { فأخرج لهم } التفاتاً قصد القائلون به التبرّي من أن يكون إخراج العجل لأجلهم ، أي أخرجَه لمن رغِبوا في ذلك .وجعل بعض المفسرين هذا الكلام كلّه من جانب الله ، وهو اختيار أبي مسلم ، فيكون اعتراضاً وإخباراً للرسول صلى الله عليه وسلم وللأمّة . وموقع الفاء يناكد هذا لأنّ الفاء لا تَرِد للاستئناف على التحقيق ، فتكون الفاء للتفريع تفريعَ أخبار على أخبار .والمعنى : فمثل ذلك القذف الذي قذفنا ما بأيدينا من زينة القوم ألقى السامريّ ما بيده من النّار ليَذوب ويصوغها فأخرج لهم من ذلك عجلاً جسداً . فإنّ فعل ( ألقى ) يحكي حالة مشبهة بحالة قَذفهم مصوغَ القبط . والقذف والإلقاء مترادفان ، شبه أحدهما بالآخر .والجسد : الجسم ذو الأعضاء سواء كان حياً أم لا؛ لقوله تعالى : { وألْقينا على كرسيه جسداً } [ ص : 34 ]. قيل : هو شِق طفل ولدتْه إحدى نسائه كما ورد في الحديث . قال الزجاج : الجسد هو الذي لا يَعقل ولا يميّز إنما هو الجثّة ، أي أخرج لهم صورة عجل مجسّدة بشكله وقوائمه وجوانبه ، وليس مجرد صورة منقوشة على طبق من فضة أو ذهب . وفي سفر الخروج أنّه كان من ذهب .والإخْراج : إظهار ما كان محجوباً . والتعبير بالإخراج إشارة إلى أنّه صنعه بحيلة مستورة عنهم حتى أتمّه .والخُوار : صوت البقر . وكان الذي صنع لهم العجل عارفاً بصناعة الحِيل التي كانوا يصنعون بها الأصنام ويجعلون في أجوافها وأعناقها منافذ كالزمارات تخرج منها أصوات إذا أطلقت عندها رياح بالكير ونحوه .وصنع لهم السامريّ صنماً على صورة عجل لأنهم كانوا قد اعتادوا في مصر عبادة العجل «ايبيس» ، فلما رأوا ما صاغه السامريّ في صورة معبود عرَفوه من قبل ورأوه يزيد عليه بأن له خواراً ، رسخ في أوهامهم الآفنة أن ذلك هو الإله الحقيقي الذي عبّروا عنه بقولهم { هذا إلهكم وإله موسى ، لأنهم رأوه من ذهب أو فضة ، فتوهموا أنّه أفضل من العجل ( إيبيس ). وإذ قد كانوا يثبتون إلهاً محجوباً عن الأبصار وكانوا يتطلبون رؤيته ، فقالوا لموسى : { أرنا الله جهرة } [ النساء : 153 ] ، حينئذ توهموا أن هذه ضالتهم المنشودة . وقصة اتخاذهم العجل في كتاب التّوراة غير ملائمة للنظر السليم .وتفريع { فَنَسِى } يحتمل أن يكون تفريعاً على { فقال هذا إلهكم تفريعَ علة على معلول ، فالضمير عائد إلى السامريّ ، أي قال السامري ذلك لأنه نسي ما كان تلقّاه من هدي؛ أو تفريعَ معلول على علّة ، أي قال ذلك ، فكان قوله سبباً في نسيانه ما كان عليه من هَدي إذ طبع الله على قلبه بقوله ذلك فحرمه التوفيق من بعدُ .والنسيان : مستعمل في الإضاعة ، كقوله تعالى : { قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها } [ طه : 126 ] وقوله : { الذين هم عن صلاتهم ساهون } [ الماعون : 5 ].وعلى هذا يكون قوله { فَنَسِيَ } من الحكاية لا من المحكي ، والضمير عائد إلى السامريّ فينبغي على هذا أن يتصل بقوله { أفلا يرون } [ طه : 89 ] ويكون اعتراضاً . وجعله جمع من المفسرين عائداً إلى موسى ، أي فنسي موسى إلهكم وإلهه ، أي غفل عنه ، وذهب إلى الطور يفتّش عليه وهو بين أيديكم ، وموقع فاء التفريع يبعد هذا التفسير .والنسيان : يكون مستعملاً مجازاً في الغفلة .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم بين - سبحانه - ما صنعه لهم السامرى من تلك الحلى فقال : ( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هاذآ إلهكم وإله موسى فَنَسِيَ ) .والخوار : الصوت المسموع .أى : فكانت نتيجة ما قذفوه من الحلى فى النار ، أن أخرج السامرى لهم من ذلك ( عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ ) أى : صوت كصوت البقر .قيل : إن الله - تعالى - خلق الحياة فى ذلك العجل على سبيل الاختبار والامتحان لهم .وقيل : لم تكن به حياة ، ولكن السامرى صنعه لهم بدقة ، وجعل فيه منافذ إذا دخلت فيها الريح أخرجت منه صوتا كصوت خوار البقر .فقال بنو إسرائيل عندما رأوا العجل الذى صنعه لهم السامرى : هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه ، لأن موسى نسى إلهه هنا ، وذهب ليبحث عنه فى مكان آخر ، فالضمير فى قوله ( فَنَسِيَ ) يعود لموسى .وقولهم هذا يدل على بلادتهم وسوء أدبهم مع نبيهم ، فهم لم يكتفوا بعبادة العجل ، بل زعموا أن نبيهم الداعى لهم إلى توحيد الله ، قد كان يعبد العجل وأنه قد نسى مكانه فذهب يبحث عنه .وقيل : إن الذى حدث منه النسيان هو السامرى ، وأن النسيان بمعنى الترك ، أى : فترك السامرى ما كان عليه من الإيمان الظاهرى ، ونبذ الدين الذى بعث الله - تعالى - به موسى ، وحض الناء على عبادة العجل الذى صنعه لهم .والقول الأول هو أرجح ، لأنه هو الظاهر من معنى الآية الكريمة ، ولأنه هو المأثور عن السلف .قال ابن جرير : " وأولى الأقوال بالصواب عندنا أن يكون ( فَنَسِيَ ) خبرا من الله - تعالى - عن السامرى ، وأنه وصف موسى بأنه نسى ربه ، وأن ربه الذى ذهب يريده هو العجل الذى أخرجه السامرى ، لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه ، ولأنه عقيب ذكر موسى ، وهو أن يكون خبرا من السامرى عنه بذلك أشبه من غيره " .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) أي : تركه موسى هاهنا ، وذهب يطلبه . وقيل : أخطأ الطريق وضل .