تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين بالله: كل منا ومنكم منتظر دوائر الزمان، ولمن يكون النصر والفلاح، فانتظروا، فستعلمون: مَن أهل الطريق المستقيم، ومَن المهتدي للحق منا ومنكم؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«قل» لهم «كل» منا ومنكم «متربص» منتظر ما يؤول إليه الأمر «فتربصوا فستعلمون» في القيامة «مَن أصحاب الصراط» الطريق «السويّ» المستقيم «ومن اهتدى» من الضلالة أنحن أم أنتم.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قل كل متربص فتربصوا أي قل لهم يا محمد كل متربص ؛ أي كل المؤمنين والكافرين منتظر دوائر الزمان ولمن يكون النصر . فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى يريد الدين المستقيم والهدى والمعنى فستعلمون بالنصر من اهتدى إلى دين الحق . وقيل : فستعلمون يوم القيامة من اهتدى إلى طريق الجنة . وفي هذا ضرب من الوعيد والتخويف والتهديد ختم به السورة . وقرئ ( فسوف تعلمون ) . قال أبو رافع : حفظته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ ذكره الزمخشري . و من في موضع رفع عند الزجاج . وقال الفراء يجوز أن يكون في موضع نصب مثل والله يعلم المفسد من المصلح . قال أبو إسحاق : هذا خطأ ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، و من هاهنا استفهام في موضع رفع بالابتداء ؛ والمعنى : فستعلمون أصحاب الصراط السوي نحن أم أنتم ؟ . قال النحاس والفراء يذهب إلى أن معنى من أصحاب الصراط السوي من لم يضل وإلى أن معنى ومن اهتدى من ضل ثم اهتدى . وقرأ يحيى بن يعمر وعاصم الجحدري ( فسيعلمون من أصحاب الصراط السوى ) بتشديد الواو بعدها ألف التأنيث على فعلى بغير همزة ؛ وتأنيث الصراط شاذ قليل ، قال الله تعالى : اهدنا الصراط المستقيم فجاء مذكرا في هذا وفي غيره ، وقد رد هذا أبو حاتم قال : إن كان من السوء وجب أن يقال السوءى وإن كان من السواء وجب أن يقال : السيا بكسر السين والأصل السويا . قال الزمخشري : وقرئ ( السواء ) بمعنى الوسط والعدل ؛ أو المستوي . النحاس وجواز قراءة يحيى بن يعمر والجحدري أن يكون الأصل ( السوءى ) والساكن ليس بحاجز حصين ، فكأنه قلب الهمزة ضمة فأبدل منها واوا كما يبدل منها ألف إذا انفتح ما قبلها . تمت والحمد لله وحده .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135)جواب عن قولهم { لولا يأتينا بآية من ربه } [ طه : 133 ] وما بينهما اعتراض . والمعنى : كل فريق متربص فأنتم تتربصون بالإيمان ، أي تؤخرون الإيمان إلى أن تأتيكم آية من ربّي ، ونحن نتربص أن يأتيكم عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة ، وتفرع عليه جملة { فتربصوا . ومادة الفعل المأمور به مستعملة في الدوام بالقرينة ، نحو { يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله } [ النساء : 136 ] ، أي فداوموا على تربصكم .وصيغة الأمر فيه مستعملة في الإنذار ، ويسمى المتاركة ، أي نترككم وتربصَكم لأنا مؤمنون بسوء مصيركم . وفي معناه قوله تعالى : { فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون } [ السجدة : 30 ]. وفي ما يقرب من هذا جاء قوله { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون } [ التوبة : 52 ].وتنوين { كلّ تنوين عوض عن المضاف إليه المفهوم من المقام ، كقول الفضل بن عبّاس اللّهَبي :كلّ له نِية في بُغض صاحبه ... بنعمة الله نقليكم وتقلوناوالتربص : الانتظار . تفعّل من الربْص ، وهو انتظار حصول حدث من خير أو شرّ ، وقد تقدّم في سورة براءة .وفرع على المتاركة إعلامهم بأنهم يعلمون في المستقبل مَن مِن الفريقين أصحاب الصراط المستقيم ومن هم المهتدون . وهذا تعريض بأن المؤمنين هم أصحاب الصراط المستقيم المهتدون ، لأنّ مثل هذا الكلام لا يقوله في مقام المحاجّة والمتاركة إلا الموقن بأنه المحق . وفِعل ( تعلمون ) معلق عن العمل لوجود الاستفهام .والصراط : الطريق . وهو مستعار هنا للدّين والاعتقاد ، كقوله { اهدنا الصراط المستقيم } [ الفاتحة : 6 ].والسوي : فعيل بمعنى مفعول ، أي الصراط المسَوّى ، وهو مشتق من التسوية .والمعنى : يحتمل أنهم يعلمون ذلك في الدنيا عند انتشار الإسلام وانتصار المسلمين ، فيكون الذين يعلمون ذلك مَن يبقى من الكفار المخاطبين حين نزول الآية سواء ممن لم يسلموا مثل أبي جهل ، وصناديد المشركين الذين شاهدوا نصر الدين يوم بَدر ، أو من أسلموا مثل أبي سفيان ، وخالد بن الوليد . ومن شاهدوا عزّة الإسلام . ويحتمل أنهم يعلمون ذلك في الآخرة عِلم اليقين .وقد جاءت خاتمة هذه السورة كأبلغ خواتم الكلام لإيذانها بانتهاء المحاجَة وانطواء بساط المقارعة .ومن محاسنها : أن فيها شبيه رد العجز على الصدر لأنّها تنظر إلى فاتحة السورة . وهي قوله { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى } [ طه : 2 ] ، لأن الخاتمة تدل على أنه قد بلّغ كل ما بعث به من الإرشاد والاستدلال ، فإذا لم يهتدوا به فكفاه انثلاجَ صدره أنه أدى الرسالة والتذكرة فلم يكونوا من أهل الخشية فتركهم وضلالهم حتى يتبين لهم أنه الحق .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الآية التى أمر فيها رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يهددهم بسوء العاقبة ، إذا ما استمروا فى طغيانهم يعمهون ، فقال - تعالى - : ( قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصراط السوي وَمَنِ اهتدى ) .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين : كل واحد منا ومنكم متربص بالآخر ، ومنتظر لما يؤول إليه أمر صاحبه .وما دام الأمر كذلك ( فَتَرَبَّصُواْ ) وانتظروا ما يؤول إليه حالنا وحالكم ( فَسَتَعْلَمُونَ ) بعد زمن قريب . ( مَنْ ) هم ( أَصْحَابُ الصراط السوي ) أى : الطريق الواضح المستقيم الذى لا اعوجاج فيه ( وَمَنِ ) هم الذين تجنبوا الضلالة ، واهتدوا إلى ما يسعدهم فى دينهم وفى دنياهم وفى آخرتهم .وقريب من هذه الآية فى المعنى قوله - تعالى - : ( سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الكذاب الأشر ) وقوله - سبحانه - : ( وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) وبعد فهذه سورة طه ، وهذا تفسر تحليلى لها ، وكما أنها قد افتتحت بنفى إرادة الشقاء للنبى - صلى الله عليه وسلم - فقد اختتمت بهذه البشارة له - صلى الله عليه وسلم - ولأتباعه وبهذا التهديد لأعدائهم . . .نسأل الله - تعالى - أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا وبهجة صدورنا ، وشفيعنا يوم الدين ( يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . . .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( قل كل متربص ) منتظر دوائر الزمان ، وذلك أن المشركين قالوا نتربص بمحمد حوادث الدهر ، فإذا مات تخلصنا ، قال الله تعالى : ( فتربصوا ) فانتظروا ، ( فستعلمون ) إذا جاء أمر الله وقامت القيامة ، ( من أصحاب الصراط السوي ) المستقيم ، ( ومن اهتدى ) من الضلالة نحن أم أنتم؟ .